الإثنين, 17 ديسمبر 2018 - 13:47
آخر تحديث: منذ 14 ساعة و 14 دقيقة
شكراً مريم الجزائرية
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 05 أكتوبر 2011 - 22:00 ( منذ 7 سنوات و شهرين و أسبوع و 5 أيام و 46 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

المصارعة الجزائرية مريم موسى انسحبت من بطولة العالم للجودو التي احتضنتها العاصمة الايطالية روما، بعد أن أوقعتها القرعة في مواجهة المصارعة الإسرائيلية شاهار ليفي تحت وزن 52 كلغ، ولم تأهب مريم لأن قرارها كلفها ضياع حلم الصعود إلى أولمبياد لندن 2012، وما سيترتب عليه من عقوبة قاسية بسبب انسحابها.

وفي الجزائر، ينظرون إلى موقف المصارعة مريم موسى على أنه يدخل في نطاق المقاطعة الجزائرية لإسرائيل التي تخترق حقوق الإنسان بالشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أن سياسة المقاطعة للصهاينة ستستمر في كل المنافسات العالمية.

ما قامت به مريم ليس الأول ولن يكون الأخير لرياضيين جزائريين وعرب، يرفضون مقابلة منافسين صهاينة، وإن كلفهم ذلك العقاب والحرمان من المشاركة في البطولات وأهمها الأولمبياد، لكن تكرار مثل هذه المواقف المحترمة، يضعنا أمام مسئوليات كبيرة، إذ ليس مقبولاً أن يكون رفض مقابلة المحتلين رغم ما يحمله من عقاب وحرمان لرياضيين عرب ومسلمين، متقدماً على مواقف بعض رياضيينا الفلسطينيين.

لم يعد مقبولاً أن يضحي رياضيون عرب بأمانيهم في المشاركة في المحافل الدولية، في حين ينبري رياضيون فلسطينيون بمقابلة الجلاد في منافسات حبية تحمل مسميات سامة، هذا يجب أن يُعد من المحرمات الوطنية.

العالم يزداد التفافاً حول قضيتنا وحقوقنا المشروعة، والعهد الذي نجحت فيه دولة الاحتلال في خداع العالم لبعض الوقت ولّى إلى غير رجعة. قد لا يرفع العلم الفلسطيني في ملاعب الولايات المتحدة الأميركية، لكنه يرفرف خفاقاً في الملاعب الأهم منها، ويكفينا أنه كان حاضراً في معقل ريال مدريد "سانتياغو برنابيو" كما كان حاضراً دائماً في الملاعب اليونانية والتركية التي صدحت حناجر مشجعيها لفلسطين وشهدائها بشكل لم يحصل له مثيل حتى في ملاعبنا، للأسف!

إن الواجب يحتم على مسئولينا ورياضيينا، الاعتزاز بهذه القرارات الشجاعة، وأن لا يتركوا أصاحبها دون موقف يذكر، ولست أبالغ إن قلت إن تجاهل مريم موسى ولو بكلمة شكر هو نكران لتضحية من أجلنا، وهذا ليس من شيم النبلاء والوطنيين.

أما الأصوات التي خرجت لتنادي بخسارة مشاركة بطلة عربية في الأولمبياد، فهي أصوات منافية للمنطق. ويقيننا أن الموقف الصهيوني كان يتمنى إتمام المقابلة حتى لو قادت إلى خسارة ممثلتهم. الخسارة ستكون صغيرة في مقابل المكسب الكبير بمقابلة منافسة عربية، وكأنه لا يوجد شيء. الأصل أن يستمر رياضيونا العرب على هذا الدرب، حتى يفهم الصهاينة أنهم منبوذون حتى في الوسط الرياضي الذي تتنامى فيه المشاعر الإنسانية.

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر