الأربعاء, 20 يونيو 2018 - 22:02
آخر تحديث: منذ ساعة و27 دقيقة
الجراح الزملكاوي.. نودّعك ولن ننساك
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 16 نوفمبر 2011 - 22:17 ( منذ 6 سنوات و 7 شهور و 3 أيام و 10 ساعات و 15 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

فارقنا إلى دار الحق الحاج أحمد الجراح "أبو محمد"، الزملكاوي الأصيل والرجل الطيب صاحب القلب الكبير.

الحاج أبو محمد الذي يعرفه مستمعو الإذاعات المحلية وكل الزملكاوية في غزة من خلال مداخلاته في البرامج الرياضية التي أثراها بآرائه وتحليلاته القيمة، حتى أن كثيراً منهم أطلق عليه لقب عميد مشجعي الزمالك في فلسطين خاصة وأنه بدأ بتشجيع الفريق ووقت كان عمره 15 عاماً وعايش مسيرته طوال 48 عاماً..كان بحق، مثالاً يحتذى في التحلي بكل القيم من صدق الانتماء ووفاء التشجيع والالتزام بالروح الرياضية.

لم ألتقه سوى مرة واحدة، لكن لم يمر أسبوع واحد إلا وأسمع صوته.. نبراته محكومة دائماً بنتائج الزمالك وأحواله، يفرح عند الفوز ويحزن عند الخسارة، لكنه في كل الحالات لم يفقد اتزانه، يعترف بأخطاء الفريق والجهاز الفني ولا ينسب كل شيء إلى شماعة التحكيم التي أتقنها ويتقنها مشجعو الأبيض في كل زمان ومكان.. كان يقول الحقيقة أخطأ الحكام أو لم يخطئوا، خسر الزمالك بأخطائهم أو فاز.

وأذكر أنه لمّا خسر الزمالك درع الدوري في الموسم الماضي حمّل المسئولية كلياً للجهاز الفني السابق بقيادة حسام حسن وتوأمه إبراهيم، ولمّا استلم المعلم حسن شحاتة القيادة الفنية ظل على تفاؤله الحذر خوفاً من قادم الهفوات البيضاء القاتلة.

أبو محمد لم يكن خريجاً لكلية إعلام ولم يحترف لعب كرة القدم، لم يظهر قط على شاشة كخبير كروي، لكنه رغم ذلك، كان يمتلك حساً كروياً وقدرة على تحليل المباريات أفضل من نجوم الفضائيات.. لماذا انهزم الزمالك أو كيف فاز، بمهارة لاعب أو ذكاء مدرب أو دعاء الغلابة، وما أكثرهم.

وللأمانة، لم أر في حياتي مشجعاً يتمتع بروح رياضية كالتي كان يتمتع بها أبو محمد، لا يعرف معنى للتعصب الأعمى أو التشكيك في قدرات الخصوم.. سمعته يقول إنه كان "بيموت" في الزمالك ولكنّه يشجع الأهلي في البطولات الأفريقية، وكان "بيموت" في ريال مدريد ولكنّه يعترف بأن برشلونة الحالي أعظم فريق في تاريخ اللعبة.

وأبو محمد كان موسوعة رياضية، يتذكر أيام بيليه ودي ستيفانو وأوزيبيو، يعرف ريال الستينيات وأياكس السبعينيات، وميلان الثمانينات، يشهد لمهارات كرويف ومارادونا ورونالدو وزيدان.. وكأنها مكافأة من الساحرة المستديرة تمنحها لمعجب لم يكف عن الملاحقة.

أبو محمد سنفتقدك كثيراً، لكننا سنبقى حافظين كلماتك وآراءك، وفاءك والتزامك، وروحك الرياضية، ونعاهدك أن سيرتك العطرة ستظل حاضرة في عقولنا وقلوبنا وفاءً لك يا عميد مشجعي الزمالك في فلسطين.

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر