الخميس, 20 سبتمبر 2018 - 15:20
آخر تحديث: منذ 14 ساعة و 54 دقيقة
مجزرة بورسعيد !!
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 08 فبراير 2012 - 23:32 ( منذ 6 سنوات و 7 شهور و أسبوع و 4 أيام و ساعتين و 17 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

لسنوات عديدة ظلت "بورسعيد" توصف في بلاد الكنانة بأنها المدينة الباسلة لمقاومتها العدوان الثلاثي سنة 56، أما الآن، فلو سألت كل سكان الكرة الأرضية ماذا تعرف عن بورسعيد؟ سيأتيك الرد من كل القارات، بأنها المدينة التي ارتكب في ملعبها مجزرة بحق مشجعي الأهلي أودت بحياة أكثر من سبعين شخصاً أصغرهم أنس ذو ال15 ربيعاً!!

أحداث لقاء الأهلي والمصري الدموية تستحق لقب المجزرة أو المذبحة أكثر من لقب المأساة. فالقتل كان متعمداً وبطرق بشعة. بينما غالبية الكوارث التي شهدتها كرة القدم جاءت من خلال التدافع كما حصل في مأساة "هيسل" عام 85.

لا يوجد كلمات تكفي للتعبير عن الحزن الذي شعر به كل صاحب ضمير حي بعد سماعه لنبأ الفاجعة، التي صدمت العالم، سوى عديمي المشاعر، المتجردين من كل القيم الإنسانية، الذين هان عليهم دم أبناء جلدتهم واسترخصوه كما لو كانوا أعداء في ساحة المعركة.

دفعت جماهير الأهلي فاتورة انتمائها لفريقها العظيم، بدمها، ليس في كيان الاحتلال، ولا في أدغال أفريقيا، ولكن في المدينة "الباسلة" وعلى أيدي مجموعات من أبنائها القتلة. وتناست هذه الحثالات البهائمية أن لاعبي الأهلي كانوا على الدوام مصدر كل أفراح المصريين في انتصاراتهم الكروية، بينما ناديهم، صاحب البطولة الوحيدة، كان يغرق في متاهات النجاة من شبح الهبوط!

نعرف أن عدم القدرة على مجاراة الأبطال وإحراز البطولات ليس مدعاة للتشكيك، ولكن أن تكون خاوي الأخلاق ثم تتباهي ببطولاتك الواهية، فهذا ما لا يمكن السكوت عليه، لأن خطره حينئذ يتجاوز كل الخطوط الحمراء، وفي هذا الإطار نضع تصريحات مدير الأمن في محافظة بورسعيد الذي حمّل جمهور الأهلي مسئولية المجزرة، وكأنه يقول إن قتل الضحايا كان حلالاً، في وقت شاهد فيه العالم أجمع تفاصيل الجريمة، التي هزت مشاعر الكافرين الذين تسابقوا في إبداء تضامنهم مع الأهلي والشعب المصري من خلال وقفات الحداد وتنكيس الأعلام!!

تقول العرب "عند الشدائد تختفي الأحقاد"، وليس مستغرباً أن يتضامن الزمالك والاسماعيلي وكل الأندية المصرية والعربية والعالمية مع الأهلي، وأن تعتذر جماهيره لشيكابالا، ثم تعتذر جماهير الأبيض لعماد متعب على ما بدر من إساءات متبادلة، نتمنى أن تكون بداية لمرحلة جديدة تُرسى فيها دعائم الأخلاق التي غابت كثيراً عن الملاعب المصرية.

أما أولئك القتلة الذين غدروا بمشجعي الأهلي، فيكفيهم أن ناديهم ومدينتهم أصبح لهما بصمة مخزية في سجل العار الذي تخجل منه كرة القدم.

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر