الإثنين, 18 يونيو 2018 - 00:49
آخر تحديث: منذ ساعة و34 دقيقة
استثنائيون في الرياضة فقط .. !!
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 07 مارس 2012 - 21:04 ( منذ 6 سنوات و 3 شهور و أسبوع و 3 أيام و 8 ساعات و 15 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

بعد الاتفاق على إنهاء أزمة الأندية الثلاثة التي عطلت انطلاق النشاط الرياضي.. تذكرت خواطر شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش حول الانقسام الفلسطيني وقال فيها: كم كذبنا حين قلنا نحن استثناء!

وتعلمون أن إنهاء الأزمة تم عبر اتفاق التقسيم الرياضي الذي نص على: أربعة مقابل ثلاثة، أو أربعة مقابل أربعة، مع التناوب، فهل كان علينا الانتظار طوال هذه المدة من أجل إبرام هذا الاتفاق؟ وهل تستدعي هذه التقسيمة كل هذا الجهد والمدة التي لم تحتملها أزمات كانت تتعلق بمصير شعوب وثورات؟!

على غير عادتنا، ظهرنا وكأننا استثناء في عالم الرياضة الذي لا يعرف الاستثناءات ولا يعرف الألوان ولا الأحزاب ولا الطوائف.. العالم الذي يساوي بين الفريق الصغير والفريق الكبير، وبين الدولة الصغيرة والدولة العظمى.

نذكر بلاتر كرئيس للفيفا، ولا نقول إنه ممثل لدولته سويسرا، ونذكر بلاتيني رئيسا لليويفا لا لأنه يساري أو علماني أو .... وكذا نذكر رؤساء الاتحادات المحلية والقارية ورؤساء الأندية.. نحن لا ندري إن كان لكل منهم انتماءات وميول سياسية أم لا، ولكن الأمر الأكيد الذي نعرفه، أنهم جميعاً جاءوا عبر صندوق الاقتراع الذي يقدسه الفيفا أكثر من قرارات الرؤساء والوزراء ومدراء الأمن وكل عتاولة السياسة؟!

كم سيكون غريباً أن نذكر "فلاناً" على أنه عضو مجلس إدارة في ناد رياضي عن حركة فتح أو عن حركة حماس، ولعلمنا أن ذلك يحدث فقط في البرلمانات السياسية، ولكننا استثناء!!

في أي مكان، تكون الفصائل لأبنائها والرياضة للجميع.. وفي كل مكان يفهمون أن الرياضة وطن حدوده العالم.. للفريق المحلي ولمنتخب البلد مشجعون من كل الأحزاب.. يرفع الفريق القومي الكأس فيلتقي الكل الوطني في احتفالات صاخبة، لا يلقاها الحزب الواحد في احتفالاته الخاصة.

يُصاب الفصيل بأذى فلا يواسيه أحد من خارج البلد، ويُصاب الفريق بمكروه أو يُصاب لاعب، فتتوالى ردود الأفعال المتضامنة من المنافس قبل الصديق من كل أرجاء العالم.. تتذكرون عقب مجزرة بورسعيد، حجم التضامن العالمي مع الأهلي ومصر، بلا استثناء؟!

تشتعل الأزمات، إذا تم تغييب القيم العليا، وإذا تم تقديم المصلحة الخاصة على العامة.. نحن بارعون في ذلك، وأزماتنا المتتالية دليلنا على حب ذواتنا، لأننا استثناء!

أُفكر أحياناً ماذا يمكن أن يفعل الاتحاد الدولي لكرة القدم بنا لو علم بحالنا واتفاقاتنا وتقسيماتنا، وأُدرك حالاً أن الفيفا لن يمسنا بسوء لأنه يعتبرنا استثناء!!

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر