الإثنين, 18 يونيو 2018 - 00:56
آخر تحديث: منذ ساعة و41 دقيقة
خسرنا التحدي وكسبنا مارادونا !!
    أمجد الضابوس
    الثلاثاء, 20 مارس 2012 - 22:05 ( منذ 6 سنوات و شهرين و 3 أسابيع و 6 أيام و 17 ساعة و 50 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!


ملاحظات على خسارة التحدي

** لا أميل إلى اعتبار عدم فوز منتخبنا الفلسطيني بلقب كأس التحدي الآسيوية لطمة أو صدمة، لأنني في البداية لم أكن لأنساق وراء كاتبي التقارير وواصفي اللقاءات الذين صوّروا منتخبنا وقد بلغ نهائيات آسيا في أستراليا عام 2015.

كان حرياً بكل متابع للكرة المحلية والآسيوية، أن يعرف الحدود التي من الممكن أن يصل منتخبنا إليها في البطولة بالنظر إلى المنتخبات المشاركة فيها وأبرزها كوريا الشمالية، لنتوقع المراكز التي يمكن أن يحققها أبناء المدرب جمال محمود، وإذا ما كانوا قادرين على إحراز اللقب أم لا!

نضحك على أنفسنا لو قلنا إننا أفضل منتخب في التحدي، ونخدع بعضنا لو اعتقدنا أن منتخبنا يحمل جينات الفرق المؤهلة لرفع الكؤوس واعتلاء منصات التتويج، فهو لا يلعب كل المباريات بمستوى ثابت، بدليل نتائجه المتباينة، كما أنه لا يحسن قراءة الموقف، الذي كان يقتضي تصدر المجموعة لتجنب مواجهة صعبة في قبل النهائي أمام المنتخب الكوري الشمالي المرشح الأبرز للفوز باللقب بعدما شارك في نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010.

إن عملية الاستعداد التي تسبق أي مشاركة لمنتخبنا في بطولة خارجية تحتاج إلى إعادة نظر، بعدما ثبت أنها لا تأتي بالفائدة التي يمكن من خلالها تحقيق الألقاب. إذ لا يمكن للمدرب أن يبقى ينتظر وصول لاعب، حتى يسمح له ناديه بالانضمام، كما أن الأندية التي يحترف فيها بعض لاعبي منتخبنا لا تسمح لهم بالانخراط طوال فترة المعسكر، وهو الأمر الذي يؤثر على بِناء الخطط وتجربتها، ومعرفة من اللاعب الذي يناسب أسلوب اللعب ويستحق التواجد في التشكيل.

لقد كلفتنا هذه الطريقة القديمة في التحضير، خسارة ركائز أساسية في المنتخب مثل عبد اللطيف البهداري، لكن ذلك لا يعني أننا خسرنا التحدي بسبب افتقاد لاعب أو أكثر، لأن حالنا تشبه حال بقية المنتخبات المنافسة التي خاضت البطولة بلاعبيها المحليين، لأنها في الأساس لا تمتلك محترفين تتفاخر بهم.

ينبغي أن نكون واقعيين ونعترف بأن منتخبنا لا يقوى على التأهل لنهائيات كأس آسيا وهو بهذه الحالة الفنية والبدنية، فالفجوة بيننا وبين منافسينا في التصفيات التمهيدية واسعة، ولن يضيقها إقالة مدرب واستقطاب آخر مهما كان اسمه، وطالما بقينا على هذه الحالة، يظل حلم المشاركة في النهائيات معلقاً بإحراز كأس التحدي، فهي البطولة التي تتقارب فيها المستويات، ولكنها تحتاج على الدوام، لتحسين الإعداد ومتابعة مستويات المنافسين.

فلسطين تكسب مارادونا

** كيف نفسر تصريحات الأسطورة الأرجنتيني مارادونا التي أعلن فيها تعاطفه الكبير مع الشعب الفلسطيني، وهو ذاته من زار كيان الاحتلال وقت أن بلغت شهرته كل الآفاق، بعد الفوز بكأس العالم عام 1986؟في كيان الاحتلال، أُصيبوا بالخيبة، لأن تصريحات التضامن مع الشعب الفلسطيني جاءت من شخص ظل لسنوات من المناصرين لدولتهم، وبرهن على ولائه لهم بأن أهداهم كأس العالم، وزار حائط البراق وبكى أمامه.

منذ عام 86 وحتى ما قبل تصريحات التضامن مع شعبنا، لم نسمع أو نقرأ عن أوصاف أطلقها صهاينة تجاه مارادونا كالتي وصفوه بها بعد التصريحات، التي أعلن فيها صراحة عن موقفه المؤيد للقضية الفلسطينية، وليغضب من يغضب.

كان واضحاً أن مارادونا يعي جيداً ما يقول، والأكيد أن الذاكرة لم تخنه ولم ينس موقفه التضامني السابق مع الكيان، وبدا كأنه يوجه رسائل غير مباشرة "للإسرائيليين" بأنه يتوقع غضبهم ولكنه لن يأبه به، وإن تم نعته بألفاظ، تدل على حجم الغضب الحقيقي الذي تملك الصهاينة لهذا التحول الكبير في مسار العلاقة مع صاحب القدم اليسرى السحرية.

ويمكن القول، إن مارادونا غيّر موقفه من مؤيد إلى معارض للصهاينة ومساند للفلسطينيين، بعدما تبيّن له حقيقة الصراع، ومن هو صاحب الحق من المعتدي، ومن هو المفترِي والمفترى عليه..

الأكيد أن الرواية الصهيونية التي كانت تتباكى أمام العالم وتحول الجلاد إلى ضحية، والضحية إلى جلاد، بان زيفها وكذبها، ولم تعد تنطلي على أي باحث عن الحقيقة.تأييد الأسطورة الأرجنتيني لقضيتنا، يمثل انتصاراً لفلسطين على "إسرائيل"، انتصار رياضي وسياسي بدون مواجهة..

نحن بحاجة إلى كل صوت يصرخ من أجلنا وضد أعدائنا، وحين يأتي هذا الصوت من رياضي بحجم مارادونا، حتماً سيجد صدى عند كل محبي الأسطورة في كل أنحاء العالم، وما أكثرهم.

الملايين من البشر في العالم يعشقون سحر صاحب أجمل هدف في التاريخ، الذي سجله في مرمى المنتخب الإنجليزي في مونديال 86، وفي الوقت الذي اختار فيه خبراء الفيفا في استفتائه الرسمي البرازيلي بيليه ليكون أسطورة الكرة في القرن العشرين، انحازت هذه الملايين لمارادونا في استفتاء الجماهير التي نصبته أسطورة القرن العشرين بدلاً من الجوهرة السوداء..

هذه الملايين ستُعلن تضامنها مع قضيتنا أُسوة بساحر الكرة الأول في التاريخ.وإذا ما أصر مارادونا على موقفه المنحاز لقضيتنا، أرى أننا مطالبون بتغيير موقفنا بالأفعال تجاه من وُصف بأنه أعاد اختراع كرة القدم.

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر