الثلاثاء, 26 يناير 2021 - 05:38
آخر تحديث: منذ 5 ساعات و 14 دقيقة
صرخة رياضية من غزة الأبية!
    أسامة فلفل
    الأربعاء, 18 إبريل 2012 - 18:51 ( منذ 8 سنوات و 9 شهور و أسبوع و يوم و 12 ساعة و 16 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. الرياضة الفلسطينية عام حافل بالإنجازات والنجاحات
  2. بطل معركة التحدي والجائحة
  3. التكامل بين الوطن والشتات عنوان
  4. القيادة الرياضية: حولت التحدي لفرص للصمود ومحفز للبناء
  5. الرياضة جزء مهم وأصيل من الهوية الفلسطينية
  6. أحمد أبو السعيد منصة أكاديمية وموسوعة فلسطينية خالدة



إن شهداء الحركة الرياضية و روادها و أبطالها و نجومها و قادتها و مرجعياتها أمانة في أعناق الجميع و يتوجب علينا نحن معشر الرياضيين و الإعلاميين أن نقف إجلالا و إكبارا لهم و احتراما و تقديرا لإنجازاتهم و تضحياتهم الكبيرة التي حققوها في شتي الميادين و المحطات الرياضية و المشاركات الخارجية رغم حجم التحديات و الصعوبات .

اليوم مطالبين المسؤلين في مركز صنع القرار السياسي و الرياضي بدعمهم و الوقوف لجانبهم ماديا و معنويا لأنهم عنوان الشموخ و الكبرياء و العطاء .

وهم شريحة مناضلة قدمت الكثير من أجل رفعة و نهضة الحركة الرياضية الفلسطينية و الشواهد كثيرة و عديدة لهذه الكوكبة من فوارس الوطن العزيز.

نعم إن الأمة التي لا تهتم بأبطالها و شهدائها أمة لاستحق الحياة ولا يمكن أن تحقق طموحاتها و أحلامها و أهدافها ، و لن تكون قادرة علي النهوض و تحقيق الأهداف الوطنية و الرياضية .

إن الرياضيين و الحركة الرياضية الفلسطينية و على مدار عقود طويلة تكابد و تعاني من حالة الاسترخاء و الجمود و اللامبالاة و عدم الاكتراث من قبل المسؤلين ، الأمر الذي حطم أمال هذا القطاع الحيوي و الهام الذي نعول عليه في عملية البناء الوطني و التصدي لغول الاحتلال الذي نهب الأرض وشرد عشرات الآلاف من شعبنا الأعزل الذي يشكوا إلي الله ظلم الظالمين.

اليوم و أمام هذه التحديات الكبيرة و حالة الجمود التي تسود الساحة الرياضية و لا سيما بالمحافظات الجنوبية التي انطلقت من بوابتها الجنوبية كل الانتفاضات عبر كل المحطات و ارتفعت في سمائها رايات النصر.

حيث عبر أبطالها من شاطئ الهزيمة إلى شواطئ الانتصار و صنعوا وحبروا صفحات التاريخ بالانجازات التاريخية التي مازالت ماثلة في سفر التاريخ.

اليوم هذه المحافظات بمؤسساتها و أنديتها الشامخة و جمعياتها و مراكزها ومجمعاتها الرياضية و كوادرها و أبطالها و نجومها و مرجعياتها تستصرخ ضمائر المسؤلين لإنقاذ الوضع الرياضي الذي أصبح لا يحتمل على الإطلاق نتيجة الاستهداف الواضح و الحرمان.

و عدم الالتزام بتوفير الدعم لها لتواصل تنفيذ أنشطتها و برامجها الرياضية و الشبابية.

والجميع يعرف الأعباء المالية و الديوان المتراكمة علي الأندية و الاتحادات الرياضية نتيجة لغياب الدعم.

الجميع يعرف تماما حجم هذه المشاكل و التداعيات الكبيرة التي بات تهدد عمل و استمرارية هذه المؤسسات وتنفيذ برامجها المعطلة.

ألا يدري السادة المسؤلين كم حجم المعاناة ؟؟؟!! و حالة اليأس و الإحباط عند كل القطاعات الرياضية بدون استثناء نتيجة لهذا الوضع الصعب ؟؟؟!! و هذا التغيب و التهميش ؟؟!!!

لا يمكن السكوت اليوم على ما يجري علي الأرض ، لقد دجر الرياضيون وسئموا من الوعود و التصريحات و لم يعود مجال للصمت على ما يجري من استهداف للقطاع المثابر .

نعم لا بد أن يعرف السادة المسؤلين في رأس هرم الرياضة أن القطاع الصامد و المحاصر هو من أحدث النهضة الرياضية في السنوات العجاف و من جسد و دشن جسور التواصل و الوحدة و ظل حاملا لمشعل الرياضة الفلسطينية عبر كل المراحل و المحطات الغابرة.

وكان لأبطاله و رموزه و رواده شرف تمثيل فلسطين في كل الاستحقاقات العربية و الدولية و الشواهد كثيرة.

لا يجوز الاستمرار في هذه السياسة المجحفة بحق القطاع و رياضيه البواسل صناع المجد و الكرامة.

و لا يجوز الاستمرار أيضا في حالة الانقسام الذي أحدث شرخا كبيرا في الساحة الرياضية و أنهك جسد الحركة الرياضية الفلسطينية وفتت قواها و بدد طاقاتها المبدعة وحطم طموحات أبطالها الذين يحترقون شوقا اليوم لإعادة بوصلة النشاط و الحركة لمحافظاتهم و أنديتهم و مؤسساتهم الرياضية.

لا بد من العودة السريعة و العمل علي رأب التصدع و إنهاء حالة الانقسام الرياضي و عودة الأندية لإداراتها الشرعية تحت سقف و شعار أننا كلنا تحت راية و مظلة الوحدة فلسطينيون, ولا خيار سوى الوفاق والوحدة لنبحر في عباب البحر ونحطم كل أمواجه العاتية والوصول لشاطئ الأمان.

كذلك نرفض إقحام التجاذبات السياسية في العمل الرياضي و الساحة الرياضية ليشمخ الوطن و الرياضة الفلسطينية ويعلو بنيانها ليعانق قمم المجد .

في الختام

نناشد المسؤلين و أصحاب المراكز وكل المخلصين بالعمل على توفير كل أدوات الدعم المادي و المعنوي و العمل على عودة الروح و النشاط و الحركة للقطاع وتخصيص موازنات طموحة للمؤسسات و الاتحادات الرياضية و السعي الحثيث للملمة الجراح و تضميدها لينهض الفارس الفلسطيني في القطاع من جديد بروح و عزيمة وثابة ...

و الله من وراء القصد

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر