الأحد, 24 يونيو 2018 - 17:38
آخر تحديث: منذ 17 ساعة و 39 دقيقة
لماذا لا تدعم أوروبا أسرانا ؟
    أمجد الضابوس
    الثلاثاء, 15 مايو 2012 - 22:25 ( منذ 6 سنوات و شهر و أسبوع و يوم و 20 ساعة و 42 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

كل أوروبا ثائرة في هذه الأيام ضد الحكومة الأوكرانية التي تستضيف بلادها أهم بطولة كروية في القارة العجوز مناصفة مع بولندا، وثاني أهم حدث كروي في العالم بعد المونديال، وهي كأس الأمم الأوروبية، احتجاجا على سجن رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة وزعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو المضربة عن الطعام.

الموقف الأوربي الثائر، أثبت العديد من الحقائق التي لا يمكن إغفالها، ومن بينها، تلازم العلاقة بين السياسة والرياضة، فالتهديد بمقاطعة البطولة التي تقام مرة كل أربع سنوات، جاء بسبب حدث سياسي، والهدف من ورائه الضغط على الحكومة الأوكرانية من أجل إنهاء الأزمة التي تقول المعارضة إنها سياسية.

وطالما أن جوهر الأزمة سياسي - إنساني بامتياز. فإن وحدة الموقف الأوروبي، ليست غريبة على بلدان الحريات وحقوق الإنسان، ولكننا نتساءل، لماذا لم تنتفض أوروبا للدفاع عن حقوق المئات من أسرانا المضربين عن الطعام؟ ولو أن منتخب الاحتلال من ضِمن المشاركين في البطولة الأوروبية، هل كانت أوروبا ستتوحد مطالبة بإقصاء هذا المنتخب لأن حكومة كيانه تمارس أبشع أنواع العذاب بحق أسرانا، وتحرمهم من أبسط حقوقهم التي كفلتها الأعراف والمواثيق الدولية؟

التهديد بالمقاطعة وسحب حق التنظيم من أوكرانيا، تم بهجوم مدبر، فمن تهديد ألماني إلى آخر إسباني، وفرنسي وإنجليزي... حسناً ولكن، هل كانت أوروبا ستستخدم نفس لغة التهديد تجاه كيان الاحتلال كنفس اللغة التي أطلقتها تجاه الحكومة الأوكرانية، أم أن التصريحات الدبلوماسية و"المتزنة" ومواقف الإمساك بالعصا من المنتصف كانت ستطغى على الموقف الأوروبي، رغم أن إضراب أسرانا لا يحتمل القرارات الضبابية ويتطلب فقط المواقف الحاسمة.

تعلم أوروبا معاناة أسرانا جيداً، وكان عليها أن تقول كلمتها بكل شجاعة، سواء شاركت دولة الاحتلال أو لم تشارك في البطولة الأوروبية. وكما اهتزت مشاعر الأوروبيين تجاه مضربة واحدة عن الطعام، فالأولى بهذه المشاعر أن تهتز تجاه المئات من المعذبين والمقهورين في سجون أبشع وآخر الاحتلالات في العالم.

يحز في نفوسنا أمام هذا التحرك الأوروبي، غياب تحرك عربي مماثل لنصرة أسرانا. ومن حقنا أن نتساءل، أين هي النخوة العربية، ولماذا لا ترتقي إلى مستوى نظيرتها الأوروبية، وألا يخجل أبناء عروبتنا من خذلانهم لأسرانا وعجزهم عن اتخاذ وقفة مشرفة مع الذين يكتبون بأمعائهم الخاوية تاريخاً مشرفاً يعتز به كل أحرار العالم؟!

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر