الأربعاء, 24 أكتوبر 2018 - 03:23
آخر تحديث: منذ ساعتين و 48 دقيقة
بطولة الكأس الغزاوية أحلى من أحلى مسرحية
    سفيان صيام
    الجمعة, 18 مايو 2012 - 00:49 ( منذ 6 سنوات و 5 شهور و 6 أيام و 10 ساعات و 4 دقائق )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. فنعم القرار الانسحاب ولتذهب النقاط !
  2. عملية فدائية في الأعماق المالديفية!
  3. الارتداد يهزم الاستحواذ
  4. متلازمة النجم الأوحد
  5. لهذا خسرت الشجاعية !
  6. امتحان الكأس.. ناجحون وراسبون!

بعد شهور عديدة ، وتأجيلات مديدة ، وقرارات ذابت بعد أن تصورناها سديدة ، ومعاناة شديدة ، في طريقة للإدارة تبدو في العالم فريدة ، جاءت الأخبار الجديدة ، بعودة النشاط الرياضي ببطولة الكأس السعيدة ...

فاستبشرنا خيرا بعدما كانت كل بشاراتنا شرا ، وأصبح الكل سعيدا كأنه قد وجد الكنز في الجرة ، فهاهو قطار الرياضة يعود من جديد ، وكنا نظنه لن يعود بالمرة ، وأقول هنا في جملة معترضة _ لا تتوقعوا تقدما في الرياضة إلا إذا كانت من السياسة حرة _ ولا تنخدعوا بمقولات التوافق الوطني فقد مات هذا المصطلح ، و لربما لن يعود إلا إذا قضي الرحمن أمره .

وبدأت من بعيد بعيد ، أرقب المولود الجديد ، عله يكون من الذرية الصالحة ، تابعت بواكير أيامه فإذا هي تنذر بذرية طالحة طالحة ، ليس فيها من الصلاح والفلاح حجم ذرة ، وفيها من الضحك ما يكاد يطير الألباب فرحا ومسرة ، فهذا فريق ينزل الملعب ليخسر بالعشرة ، وهذا لا يقبل إلا بأكثر من عشرة ، وهذا حارس يكاد لا يعرف معنى لكرة القدم بالمرة ، وهذا فريق ينسى بطاقاته خوفا من الهزيمة المرة ،

قلت من أين جاء هؤلاء ؟ ومن أقنعهم أنهم يلعبون كرة القدم ؟ من قال أن هذه الفرق تمارس رياضة اسمها كرة القدم وباللغة الانجليزية football ، من الذي خدعهم وصور لهم أن ما يفعلونه يمكن أن يسمى تجاوزا كرة قدم ؟ إن ما يحدث يمكنه أن يدخل تحت سياق ( خدعوك فقالوا ) . ووضعت وراء كل هذا الكثير من علامات التعجب !!!!!

فكرت قليلا ، وحككت اظفري برأسي ، ثم حككت كل أظافري بكل رأسي ، حين تذكرت أننا نلعب دورا يسمى دور ال 64 !!!!!

في بطولة الكأس الغزاوية هناك دور الأربعة وستين ، وهذا يعني أن هناك أندية تساوي هذا العدد قد شاركت في البطولة ، لا بل هناك أيضا أندية اعتذرت ربما احتراما لذاتها وخوفا من عدم الظهور بالمظهر المشرف ، يعني يوجد في غزة أكثر من 64 نادي رياضي .
يااااااااااااه !!! كأنني أفاجئ بهذا العدد من الأندية ، وتذكرت أن صديقي أبلغني بأن عدد الأندية في غزة يتجاوز السبعين نادي ، ومساحة غزة كلها 360 كم مربع ، يعني كل عشرة كيلو متر مربع حصتها ناديان في غزة ، هناك نادي لكل 5000 متر مربع ، وهناك نادي لكل عشرين ألف مواطن تقريبا في غزة على اعتبار أن عدد سكان غزة مليون ونصف المليون نسمة .

فكم مدرسة لكل عشرين ألف مواطن ؟ وكم مستوصف ؟ وكم مستشفى ؟ وكم مكتبة ؟؟ وكم مركز ثقافي ؟ .... ؟؟

أن يكون في غزة مثل هذا العدد من الأندية الوهمية الورقية الكرتونية مصيبة ، وأن يتصور هؤلاء أنهم يمارسون كرة القدم مصيبة أكبر . النادي ليس ترويسة وختم ومقر بل هو أمور أخرى مختلفة تماما . ليس للنادي أن يكون مجرد فرض لإرادة سياسية معينة ، بل هو رسالة بعيدة كل البعد عن روح التنافس السياسي والتقاسم الإداري ، الرياضة رسالة محبة ومودة وتنافس لبناء الجسم السليم وصولا إلى العقل السليم .

إن غزة لا تحتمل هذا العدد من الأندية وعلى من يملك القرار أن يفكر بكل جدية ، بل عليه أن ينفذ بأٌقصى سرعة خطة عاجل لتقليص عدد الأندية في قطاع غزة ، حتى لا نكون مثالا للاستغراب والتعجب على مستوى أنفسنا والعالم ، ( كلمني أحد الأصدقاء عن مثل ذلك في زيارة لبعض المهتمين بالرياضة لإحدى الدول العربية حيث أعرب المهتمون بالرياضة في هذه الدولة عن استغرابهم حين علموا عدد الأندية في قطاع غزة ).

وإن كان اقتراحي مفيد في هذا الخصوص أو وجد سمعا لمن يهمه الأمر أقول أن الخطة يمكن أن تعتمد على فاعلين أما الأول فهو الدمج ، أي دمج الأندية في بعضها وصولا لعدد مقبول ، والفاعل الثاني الاستفادة من المقرات والترويسات الموجودة في نموذج لمؤسسة أقل من نادي يمكن أن نسميها مركز شباب يفرغ فيه الشباب طاقاته وإبداعاته الرياضية دون أن يكون لهذا الكيان صفة نادي .

أعتقد أنه على الإعلام أيضا دور في بيان هذه المسألة إن كان هناك من يهتم لذلك أًصلا ، وإن لم يكن مهتمون فكفانا طرق جدران الخزان .



  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر