الإثنين, 18 يونيو 2018 - 08:48
آخر تحديث: منذ 9 ساعات و 33 دقيقة
إعلامنا الرياضي وتغطية المؤخرات
    سفيان صيام
    الخميس, 28 يونيو 2012 - 14:09 ( منذ 5 سنوات و 11 شهر و أسبوعين و 5 أيام و 17 ساعة و 8 دقائق )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. فنعم القرار الانسحاب ولتذهب النقاط !
  2. عملية فدائية في الأعماق المالديفية!
  3. الارتداد يهزم الاستحواذ
  4. متلازمة النجم الأوحد
  5. لهذا خسرت الشجاعية !
  6. امتحان الكأس.. ناجحون وراسبون!


لفت انتباهي خبر ورد عبر صفحتي على الفيس بوك ، حيث نشر موقع رياضي فلسطيني محلي خبرا عن مؤخرات اللاعبين في بطولة الأمم الأوروبية ، وقد كان عنوان الخبر " مؤخرات اللاعبين تتحدث عن أدائهم في يورو 2012" وزين الموقع خبره بصورة للاعب الاسباني بيكيه صديق شاكيرا ، وفيها يرتفع ( شورته ) كاشفا عن جزء من مؤخرته .

في الحقيقة استفزني الخبر مثلما استفز الكثيرين من متابعي الأخبار الرياضية ، وقد كنت في حيرة من أمري أن أكتب عنه ، أم ألتزم الصمت من باب ألا يكون في مقالي ترويج للخبر ، وتوجيه للاهتمام في ما لا يهم ، ولكني بعد تردد ارتأيت أن أكتب حتى لا يفسر السكوت بأنه موافقة ، فتتمادى إدارة الموقع في نشر مثل هذه الأخبار على قاعدة أنه لو كان فيها ما يثير الانتقاد لتكلم الناقدون ، وعلى هذا الأساس فإني أتكلم .

في البداية أود أن أؤكد أنه تربطني علاقة قوية ووثيقة تصل حد الصداقة القائمة على الاحترام المتبادل مع بعض القائمين على هذا الموقع ، وهم بكل صراحة يتمتعون بدماثة الخلق ، والاحترام ، وأتوقع أن يكون نشر مثل هذا الخبر قد حدث نتيجة تصرف لا مسئول من احد المحررين في الموقع ، ولكن بما أن القراء والمتابعين لا ينظرون إلى كواليس نشر الأخبار ، بل يقرءون ما ينشر عبر صفحات المواقع الرياضية ، فإن أسرة التحرير تتحمل كامل المسئولية عما ينشر عبر موقعها .

ننظر جميعا إلى الرياضة كوسيلة من وسائل بناء الجسم السليم ، ونرى فيها رسالة حب وتسامح بين أفراد الشعب الواحد والشعوب المختلفة ، كما نرى فيها دربا من دروب التنافس الحميد ، الذي يزيد أواصر وروابط المحبة بين أفراد الأسرة الرياضية بشكل عام ، وكل هذا مشروط طبعا بالبعد عن التعصب الأعمى ، والحقد الأعور الذي يكاد يعصف بالمفهوم الحقيقي للرياضة ،

كما ينظر للرياضة بأنها رافعة من روافع الأخلاق ، تعلمها وتنميها وتحافظ عليها بما أتيح لها من وسائل وسبل ، لتسمو أخلاقنا وترتقي متوازية مع بناء أجسامنا ، لتساهم في بناء الشخصية المتسامحة وصولا للمجتمع المتسامح الذي يسمو على كل أنواع الخلافات ويرقى للدرجة التي تسمح لنا جميعا بتقبل الهزيمة ، وفي صورة أخرى تقبل الآخر في مجالات أخرى غير الرياضة .

وهنا تثور الأسئلة حول نشر مثل هذا الخبر ، فما هو الدور الذي يؤديه نشر مثل هذه الأخبار في تحقيق أهداف الرسالة الرياضية ؟ ألا يسير ذلك في اتجاه معاكس ؟ فبدلا من أن نساهم في بناء الأخلاق نجدنا نساهم في هدمها . وما علاقة مؤخرات اللاعبين بأدائهم في اليورو ؟ هل عجزت مثلا عقولنا عن أن تحلل سرعة اللاعب ، قوته ، تنفيذه للمهام الموكلة إليه في الملعب ، روحه القتالية ، لياقته البدنية ، مستواه الفني ، أدائه الجماعي وتعاونه مع زملائه ، إمكانياته الهجومية والفردية التي يتميز بها ، عيوبه في التغطية الدفاعية أو البطء على سبيل المثال ، قوة أعصابه وقدرته على تنفيذ ضربات الجزاء ، ثباته الانفعالي وتوافقه العضلي العصبي ، روحه الرياضية وسلوكياته في الملعب ، .... الخ ؟ فهل تركنا كل هذا لنتكلم فقط عن دور مؤخرات اللاعبين في أدائهم ، وفي الحقيقة لست أدري ما هو الرابط بين هذه المؤخرات والأداء ؟

ألم يشعر المحرر الذي نشر مثل هذا الخبر أنه لا يستحق أصلا مشقة تحريره ونقله ،أو حتى نسخه ولصقه إن كان منقولا ، ألم يستشعر تفاهة الخبر حين فكر في نقله ؟

ألم يفكر أنه من ناحية أخلاقية لا ينبغي نشر مثل هذه الأخبار خصوصا في مجتمع شرقي مسلم محافظ، تعتبر مثل هذه الأخبار خروجا عن دينه وأخلاقه وعاداته وأعرافه التي تربى عليها ؟ بل هي خروج عن رسالة الرياضة والتي أوضحناها فيما تقدم من المقال ؟

اكتب انتقادي وأنا مكاشف مصارح ناصح ، وأتمنى أن تجد كلماتي متسعا في صدور واسعة ، وأن يوضع نقدي في موضعه الصحيح ، موضع الحريص على رسالة الإعلام الرياضي ، باعتباره جسد واحد إذا أصاب أحد أعضائه ما يسيء وصلت الإساءة للجسد كله .

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر