الخميس, 01 أكتوبر 2020 - 06:43
آخر تحديث: منذ 5 ساعات و 47 دقيقة
ألا تصفد شياطين التعصب في رمضان ؟
الخميس, 02 أغسطس 2012 - 01:10 ( منذ 8 سنوات و شهر و 4 أسابيع و يوم و 19 ساعة و دقيقتين )

صورة ارشيفية

    روابط ذات صلة

  1. كرة القدم ليست خبزا ولا ماء
  2. لهذا خسرت الشجاعية !
  3. امتحان الكأس.. ناجحون وراسبون!
  4. الحمد لله على سلامة الشجاعية
  5. التشجيع موتاً !!!
  6. المصلحة العليا تلبس قميص عثمان ..


بقلم / سفيان صيام

كل عام وأنتم بخير فها هو شهر رمضان المبارك يقترب من انتصافه ، في أجواء إيمانية رائعة ما بين السحور ، صلاة الفجر ، الفطور، تلاوة القرآن ، التراويح و زيارات الأرحام ، ويستحضر ذهني بعض الأحاديث النبوية الشريفة الخاصة بشهر رمضان ، ومنها على سبيل المثال " إن كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم " ، كما يمر بخاطري حديث هام آخر " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين " .

في الحقيقة يلاحظ الكثيرون وأنا منهم غياب تأثير مثل هذه الأحاديث الشريفة على حياتنا ، بل نرى أن ما يحدث العكس تماما ، فترى الرفث ، الفسوق ، السباب والشتائم وليس ذلك إلا لفساد أخلاقنا في أواخر الزمان ،و قلة إيماننا واحترامنا لهذا الشهر الفضيل ، فترى المشاكل تزداد بشكل ملحوظ في شهر رمضان ، والحجة السخيفة التي تعتبر أقبح من ذنب " الواحد صايم ومش شايف اللي قدامه " وبالعامية _ زي اللي الواحد محمل خالقه جميلة بصيامه _ وكأن الله عزوجل يحتاج لصيامه أو لصيام كل سكان المعمورة ، وبدلا من أن يضفي الصيام السكينة والوقار والهدوء على الصائم نرى العكس ، ويزيد الطين بلة ما يقوله البعض " أصله صايم ومن الصبح ما دخنش ولا سيجارة " وبالتالي مسموح له يطيح في خلق الله سبا وشتما ، وأن يفعل من المشاكل ما تحمد عقباه وما لا تحمد .

ما علينا .... هذا الحال بشكل عام ولكن ماذا عن الرياضة ؟

في الرياضة يضاف إلى ما قلته أن الرياضي أصلا موصوف بالهدوء والسكينة ، بل إن الروح الرياضية يُضرب فيها المثل بتقبل الآخر ، بل بتقبل الهزيمة فترى الرياضيين يقولون " تواضع عند النصر وابتسم عند الهزيمة" ، ويستعير الكثيرون من الرياضة روحها ، فترى الناس بشكل بديهي تقول لمن غضب من أمر ما فيه منافسة مع صديق " خلي روحك رياضية " بمعنى تقبل الأمر وتقبل الهزيمة بابتسامة عريضة تخفف من آثارها فلسنا نتنافس على دخول الجنة لنحزن كل هذا الحزن .

بعض الجماهير المتعصبة لا تفقه معنى لرمضان ولا للأحاديث النبوية الشريفة ، ولا للرياضة ذاتها ، فلا يعرفون أن المقصد الأساسي من الرياضة ليس الفوز والهزيمة ، لأن سنة الرياضة مذ خُلِقَت " يوم لك ويوم عليك " ، "لا فريق يكسب للأبد " ، " الرياضة فائز ومهزوم" ، هؤلاء يريدون أن يفوز فريقهم بكل السبل والطرق المشروعة وغير المشروعة ، ليس ذلك فحسب بل إنهم على استعداد لفعل كل الموبقات من أجل تحقيق هذا الهدف بغض النظر عن نتائجه الكارثية ، تخريب ، تكسير ، تدمير ، مشاجرات ، إصابات ( ما حدث في مباراة غزة الرياضي والنادي الأهلي مثال على ذلك ) .

وكل ذلك من أجل ماذا ؟ أن يفوز فريقي ؟؟؟؟ يفوز في ماذا ؟ كل القضية بطولة ودية رمضانية هدفها نشر روح الود والتسامح بين أبناء الأسرة الرياضية في غزة ، وخلق جو تفاعلي اجتماعي رمضاني مميز لا أكثر ولا أقل . فعلى ماذا تتعصبون وتقتتلون وتتسابّون وتتشاتمون ؟

إذا كانت شياطين الجن تصفد في رمضان ، فما بال بعض شياطين التعصب حرة طليقة لا تألو جهدا في تشويه صورة رياضتنا ، وصورة مجتمعنا !!! مالها لا تألو جهدا في تخريب كل محاولة لمد جسور الحب والمودة بيننا !!! ألا يكفينا ما نحن فيه من مفرقات وانقسامات ؟ ألا يكفي ما نعانيه من آلام نفسية نتيجة انقطاع الكهرباء ، وغياب الماء لتعكروا صفو حياتنا في هذا الشهر المبارك الفضيل ؟ متى يفهم هؤلاء أن الرياضة وسيلة للمتعة وقضاء أوقات جميلة وليست للمشاحنات والمشاجرات والتخريب والتكسير ؟

وفي الختام لا أقول إلا " اللهم إني صائم "

همسة /
من قام بإطفاء الأنوار في ملعب اليرموك لم يستفد من تجربة إستاد بورسعيد المريرة حين قتل التعصب الكروي أكثر من سبعين مشجعا لكرة القدم ، ولا أدري لماذا لا نتعلم من تجارب الآخرين وهي ماثلة بوضوح أمامنا ؟

  • الموضوع التالي

    اعتقال الصحافي "سلامة" انتهاك لحقوق الصحافيين جميعاً
      غزة
  • الموضوع السابق

    خدمات رفح يجدد الثقة بجهازه الفني
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر