السبت, 22 سبتمبر 2018 - 08:28
آخر تحديث: منذ 6 ساعات و دقيقة
ليلة الأولمبياد...
    جواد عوض الله
    السبت, 01 سبتمبر 2012 - 10:14 ( منذ 6 سنوات و أسبوعين و 6 أيام و 10 ساعات و 14 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. ليلة الأولمبياد...
  2. رسائل الماراثون .. كرات متدحرجة ومتجددة ؟!
  3. زيدان ..... زدنا من زادك ؟!
  4. الكرة في ملعب مكة ، لا المملكة .. ؟؟
  5. الكرت اصفر....مهم .. ، فالقادم .. أهم ؟!
  6. دبلوماسية الرياضة


ليست ككل ليلة ،هي ليلة من الف واربعمائة وستون ليلة من ليالي الأعوام الأربعة ،حيث تعقد دورة الألعاب الأولمبية الرياضية الدورية ،هي ليلة الأستمتاع بحفل الافتتاح الذي يسبق هذة الدورات ،وتقدمه المدينة المستضيفة بقالب فني ابداعي حضاري يعكس حضارة ومسيرة تلك البلد المستضيف .

نعم يسبق انطلاق كافة الدورات بيوم حفل فني ،ثقافي ،حضاري ،استعراضي ،يعقد في ليلة الأنطلاق الرسمي ، تقدم فيه الدولة والمدينة المضيفة حضارتها وفنها وتراثها وثقافتها ومسيرة شعبها،ومراحل تطورها والحقول التي تهتم بها كالتعليم والطب والعمل وغيرها ومنظومتها الأخلاقية والقيمية وغيرها ،كما ويختتم الحفل باستعراض الوفود الرياضية دخولا الى مضمار وميدان الملعب الرئيسي للحدث لكافة الوفود المشاركة في هذة الدورة من لاعبين واداريين وكوادر عاملين وفق الترتيب الابجدي للدول ،باستثناء اصحاب الدورة الأولى (الام) وهم اليونان حيث يتقدمون الوفود تكريما لبلدهم صاحبة فكرة هذة الالعاب ايضا ، وينتهي طابور العرض بالدولة المضيفة ،وهنا نتحدث عن بريطانيا العظمى ،حيث المرة الأولى التي تقوم بالمشاركة بكافة مقاطعاتها تحت اسم بريطانيا العظمى ووفدها الرياضي حيث يكون آخر المستعرضين في طابور العرض ،وبهذه الأحتفالية تلتقي في ليلة الأولمبياد الوفود الرياضية من شعوب الأرض كافة بمختلف اعراقهم واجناسهم وثقافاتهم والوانهم واعمارهم ومنابعهم واصولهم وجنسياتهم ، ويتابعها نصف سكان الارض،ويسمع بها النصف الثاني ،نعم يجتمعون في يوم وميدان وزمان وتاريخ واحد ، ولعل ليلة الأفتتاح يراها المعظم من اجمل ساعات ولحظات وايام الدورة الرياضية .

نعم، تستضيف مدينة معينة هذة الألعاب في عرف اللجنة الأولمبية الدولية لا دولة ، لذلك تسمى باسم المدينة في اشارة الى اهلية وسلمية ومدنية الرياضة ،وجاء الأسم تكريما لمدينة اولمبيا اليونانية ،مهد الألعاب الرياضية الأولمبية القديمة ،حيث انطلقت الألعاب من هناك، بمدينة اولمبيا كما تقول كتب التاريخ الرياضي ،لذلك ما زالت تسمى باسمها حتى وقتنا هذا"الأولمبياد" ،ويذكر ان اول دورة العاب اولمبية قديمة اقيمت في مدينة اولمبيا اليونانية ،كانت عام 776 قبل الميلاد ،وعليه فالأولمبياد ، نسبة لمهد الألعاب الرياضية في الحضارة الاغريقية القديمة، وفي العصر الحديث ايضا اقيمت اول دورة العاب اولمبية في مدينة "اثينا " اليونانية عام 1896 ميلادي ،تقديرا لدور الأغريق تاريخيا في نشر هذة الألعاب ،ومن بعد الدورة الحديثة الأولى جاءت الدورة الثانية "دورة باريس"بفرنسا ،وهكذا سمعنا بدوارت كثيرة باسم المدن لا الدول ،منها دورة طوكيو ودورة موسكو ،ودورة لوس انجلس ،ودورة اتلانتا ،ودورة سدني ،مرورا بدورة اثينا الثانية عام 2004 وبدورة بكين عام 2008 ،وها نحن اسدلنا الستار عن دورة لندن ،بشقها الأول،وستنطلق دورة لندن التي تنظمها اللجنة البارالمبية الدولية في 29-8-2012

فرصة نادرة لمن يتاح لهم الحضور على ارض الميدان لمتابعة هذة الدورة ،وكثيرة هي اعداد المتابعين لها عبر البث الفضائي ،كنا هنا في فلسطين نتابع عبر شاشة عرض ضخمة في وسط مدينة رام الله ،ونشوة الروح والنفس والأعتزاز بالوفد الرياضي الفلسطيني المشارك واستعراضه بعلم فلسطين لحظة لن تنسى بسهولة من اذهان الشباب ،بعيدا عن الفوز والخسارة رغم امنياتنا بالتوفيق لوفودنا

تساؤلات كثيرة صاحبت الدورة الرياضية دورة لندن وعلى هامشها ،منها ما هو فني ومنها ما هو اداري وقانوني ومنها على صعيد الحصاد العربي الخجول في الميداليات والجوائز وغيرها،وضرورة اعادة النظر في التخطيط للمشاركة في هذة الدورات واي الألعاب يفترض التركيز عليها ،وغيرها ،فلا يعقل ان يحرز السباح الأمريكي فيلبس لوحدة ميداليات بعدد الدول العربية وربما اكثر قليلا ،ولعل ابرز الأمنيات ،في ظل استضافة دورات الألعاب الرياضية من كافة القارت ،ومن مدن كثيرة ،حيث تعد هذة الدورة الحالية لمدينة لندن البريطانية الدورة الثالثة لها ،فالدورة الأولى 1908،والثانية 1948،ودورة 2012،في حين لم تتمكن اي دولة عربية لغاية الآن من هذة الأستضافة ، وربما لم نتمكن كمدن عربية من استضافتها في الأمد القريب،اسوة بتلك الدول.
التساؤل الثاني : لقد سبق وان حصلت فلسطين من خلال وفد رياضة ذوي الأحتياجات الخاصة بدورة اثينا 2004على جوائز وميداليات وحققوا ما لم يحققه الأسوياء بدنيا ،وهنا اليس من حق هذا الوفد ونحن نبني عليه امالنا في الحصول على احدى الجوائز من جهة ،ومن جهة اخرى ربما بعضا من منتسبي اللجنة البارالمبية ولاعبيهم ومتابعي انشطتهم كانوا من جرحى الانتفاضات الفلسطينية ،كشريحة قدمت للوطن ان يجد مساحة اكبر من الأهتمام والرعاية والمتابعة بدا من التغطية الصحفية التي تبدوا خجولة لوفدهم ومحطات عملهم ومعسكراتهم ،وكذلك الأذاعية والتلفزيونية الأعلامية وصولا الى شاشة العرض، وما يتبعها من عوامل التسويق والترويج والرعاية المحلية لبرامجهم وانديتهم من شركات وطنية فلسطينية وغيرها،غير ذلك الدعم المحدود التي تجده هذة اللجنة من هيئات ومؤسسات دولية رغم اهميتها ، وفي اضعف الأيمان نامل ببث هذا الأحتفال ليلة التاسع والعشرين من هذا الشهر عبر الشاشة الوطنية الصغيرة تلفزيون فلسطين ، لمتابعة الوفد الفلسطيني من ذوي الأحتياجات الخاصة في طابور الأستعراض ليلة الأولمبياد ،اسوة بالأسوياء .

املنا بالأخ جبريل الرجوب امين عام المجلس الأعلى للشباب والرياضة كما نعهده ،ان يرسم ابتسامة على وجه كل اخ واخت من ذوي الأحتياجات الخاصة بشكل عام واهاليهم وشعبهم الفلسطيني الذي سيقف خلفهم من خلال اتاحة متابعة هذا الوفد عبر التلفاز ،فهناك العلم والكوفية والأنسان الفلسطيني باصراره وارادته رغم اعاقته الحركية ، وفي تعليماته من الجهات المختصة بتغطية المشاركة الفلسطينية لهذا الوفد اعلاميا وفق اجندة مشاركتهم في هذة الدورة ، بما يلقيق بالقضية والرسالة والأنسان الفلسطيني .

Jkhater100@hotmail.com

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر