الأربعاء, 19 ديسمبر 2018 - 00:09
آخر تحديث: منذ 24 دقيقة
من غير زعل !
متغيرات الإعلام الرياضي !
    فايز نصار
    الأربعاء, 17 أكتوبر 2012 - 23:50 ( منذ 6 سنوات و شهرين و 15 ساعة و 19 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. المغرب يعمل بهمة لاستضافة كأس العالم 2026
  2. خطوة هامة...في انتظار المزيد !
  3. مجرد خفافيش !
  4. صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
  5. قدما ... أيها الفدائي !
  6. صفقوا لأبو علان والقواسمي !


منذ مجيء لواء الرياضة الفلسطينية الى عارضة القيادة الرياضية الفلسطينية ، شمر الخيرون عن سواعدهم ، ونزلوا إلى المواقع الرياضية المختلفة ، حاملين مبادراتهم الجادة ، مشاركين في التأسيس لمشروع رياضي فلسطيني ، لا يزول بزوال الرجال !

وبسرعة شاهدنا في ورشات البناء الرياضي إداريين ، ومدربين ، وحكاما وإعلاميين .. وغيرهم ممن يحسبون على عناصر الانجاز الرياضي ... شاهدناهم في قلب الحدث ، يعملون بصمت ، لأنهم فهموا الرسالة التي يحملها العرفاتي جبريل الرجوب ، وكلمة سرها ان الأعمال يجب أن تتقدم على الأقوال !

وفي موسم الحج الى العمل الرياضي كان للإعلاميين الرياضيين الفلسطينيين مشاركات خيرة ، ساهمت من قريب أو من بعيد في دفع المشروع الرياضي الفلسطيني ، وذلك بفضل الدعم الذي وجده هذا القطاع في أجندة الأخ ابو رامي ، ويكفي للدلالة على ذلك تحويل رام الله الى مؤتمر عربي للإعلام الرياضي ، في نسختي الملتقى الإعلامي الرياضي العربي ، بحضور جهابذة مهنة المتاعب الرياضية بين المحيط والخليج .

وكان من بين المشاركين في هذا الفعل إعلاميون من لضفة والقطاع ، ومن القدس والشتات ، بما وحد لأول مرة في التاريخ الإعلاميين الرياضيين الفلسطينيين ، وجاء بنخبة من إعلاميي القطاع الحبيب إلى رام الله للمشاركة في الملتقى ، فتوحدت الصفوف ، وتحسن الادعاء ، وأصبح الإعلام مضرب المثل في العطاء الرياضي الصادق .

حدث هذا لان الإعلام الرياضي الفلسطيني ليس مطوبا باسم احد ، لا باسم فايز نصار ولا باسم منير الغول ، ولان رسالة الإعلام الرياضي غير معلقة بأسامة فلفل أو محمود السقا ، لان سنوات الفعل الرياضي غيرت الأسماء ، وبدلت المواقع في تغيير سلس معياره "الكفاءة والنزاهة والالتزام" مع فتح المجال لوجوه جديدة لتأخذ فرصتها في مجال الإعلام الرياضي الخصب ، فابتسم العهد الجديد لأسماء ، وعبس في وجه آخرين ، في تسابق رياضي صادق ، لخدمة الاعلام الرياضي الفلسطيني ، كرافعة للمشروع الرياضي الوطني الكبير في الملاعب الفلسطينية .

والإعلام الرياضي ، كما تعلمنا على مدارج الجامعات ، يحول الناقد الرياضي إلى صائغ ، تماما كما فعل صاحب العمدة ابن رشيق ، عندما شبه النقاد بصيارفة الشعر ، وليتفق الجميع معي أن الصاغة يحولون الذهب من تبر إلى قلائد تتزين بها الحسناوات ، ولكم أن تتخيلوا كرة القدم ، لو أن مبارياتها لم تتابع عبر الإعلام الرياضي ، فهل سيبقى الريال ريالا ، والبايرن بايرنا ، أم أن هذه الأندية ستعود إلى دوائرها الضيقة !

هذا هو الإعلام الرياضي كما نفهمه ، وكما علمنا وعلمتم : انه عمل جماعي ، يكون النجاح فيه بتناوب الأدوار بين النجوم المبدعين ، وتكون النتيجة لصالح كل عناصر الفريق ، وكل العاملين في محيطه من حامل الطبشور ، الى مسجل الهدف الأخير للفوز بالبطولة .

وهذا هو الإعلام الرياضي كما جربناه وعرفناه ، كالمسرح الكبير ، يؤدي الواحد منا فيه دوره ، ويخرج ، دون أن يدعي أي منا انه وحده الملهم للمسرحية ، وبالتالي ، بلا يجوز لفلان أو علان ان يدعي انه وحده الملهم لهذا الاعلام ، الذي زرعناه بسهر الليالي في الوطن والغربة ، ورويناه بالعرق الغالي منذ تولى أكرم صالح وموسى البشوتي الريادة عربيا .

أقول كل هذا وأنا اقرأ ما كتبه احد الزملاء ، الذي قال بالحرف الواحد :"لا أدري هل هو سوء أم حسن حظ في هذه الحياة أنني لم أكن مؤهلا في يوم من الأيام لإتباع أسلوب المكر والدهاء سبيلا لتحقيق مآربي الحياتية والمهنية " مضيفا : " ولم أقتنع يوما إلا بالخط المستقيم باعتباره أقصر الطرق إلى ما أريد...... والمؤكد في هذه الأيام أن الخط المستقيم لا وجود له في الزمن الذي يصعد فيه اللئيم ويتوارى الحكيم .. وطريق الوضوح والعفوية مسدود في ظل انتشار الطرق الالتفافية "

بهذه الكلمات يبدأ الزميل غازي الغريب إحدى مقالاته في تضجر واضح لعدم ترشيحه للتكريم في عيد الإعلاميين الرياضيين العرب ، الذي تحتضنه رام الله بعد أسابيع ، معتبرا ان مجلس الرابطة في غزة – كما يقول - وجد أمامه عقبة كبيرة لا يستطيع التغلب عليها وهي صعوبة وصول "الغريب" إلى رام الله لحضور التكريم .. مضيفا : "والحكاية مش عايزة زود مفهومية علشان نعرف إن الراجل الكبير المتحكم في الحصول على التصاريح ليس في نيته تسهيل وصولي إلى رام الله .. وبالمفتشر غازي غريب لأ " .

هذا الكلام الكبير وغيره يشير الى سوء فهم جعل الاخ الغريب يزعل ، لأنه لم يكرم ، على اعتبار ان التكريم حق له ، بفضل الاقدمية والريادة ، التي نعترف بها له ، ولكن لمَ يفترض الرجل ان "الباشا " هو من لا يريد قدومه إلى رام الله ، علما بان " الباشا " نفسه هو من ساهم في حضور الأخ ابو كامل الى رام الله قبل سنتين ؟

والأمر من ذلك ، لماذا يزعل أخي ابو كامل على تكريم من الاتحاد العربي للصحافة الرياضية ، الذي وقف ابو كامل ضد جسمه الشرعي قبل سنوات ، حين انضم وحيدا لجماعة المنشقين على الأخ ابو طارق ، وحضر اجتماعا انقساميا موازيا في ، على هامش مؤتمر للاتحاد الشرعي ؟

على رسلك اخي ابو كامل ، وليتسع صدرك للمتغيرات ، كما اتسع صدر صاحب هذه الكلمات في كثير من المواقف ، وأمل ان لا تسارع لاتهامي بأنني من المستفيدين من الواقع الجديد ، لأنك تعرف اخوك جيدا ، فانا اقول رأيي واضحا في قلب الحدث ، ولكن ازعلني ما قلت ، لأن طالب التكريم لا يكرم ، ولك ان تحصل على الترشيح من الجهة المخولة بالترشيح ، ثم بعد ذلك نرى ان كان كلامك صحيحا !

وكلي أمل ان يستوعب الجميع المستجدات على الخارطة الرياضية الفلسطينية ، التي أصبحت في العهدة الجديدة غير مطوبة باسم احد ، فلنحاول الانخراط في المشروع ، والا فلنتابع النجاحات مصفقين لسواعد الفخر والنجاح !

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر