الأربعاء, 26 سبتمبر 2018 - 01:55
آخر تحديث: منذ 4 ساعات و 20 دقيقة
سفيان صيام يكتُب ..
إلغاء الدوري أهون من إلغاء المنطق
    سفيان صيام
    الإثنين, 13 مايو 2013 - 19:45 ( منذ 5 سنوات و 4 شهور و أسبوع و 6 أيام و 6 ساعات و 10 دقائق )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. فنعم القرار الانسحاب ولتذهب النقاط !
  2. عملية فدائية في الأعماق المالديفية!
  3. الارتداد يهزم الاستحواذ
  4. متلازمة النجم الأوحد
  5. لهذا خسرت الشجاعية !
  6. امتحان الكأس.. ناجحون وراسبون!



نتابع بكل شغف حلقات المسلسل الرياضي الكبير ، الذي أنتجه اتحاد كرة القدم وكتب قصته دون قصد حكم ساحة أنهى مباراة بسبب دفعه من قبل أحد اللاعبين ، وعلى أثر ذلك قامت إحدى لجان اتحاد كرة القدم باتخاذ قرار بإعادة المباراة من حيث انتهت وبنفس الظروف ، أي من الدقيقة 72 ، وعدلت لجنة الاستئناف التي شكلها اتحاد الكرة القرار فخسرت فريق الجمعية المباراة إداريا ومنحت نقاطها كاملة لنادي خدمات رفح ، هنا كان ينبغي أن على الجهة المنتجة أن تكتفي بهذه الحلقات وأن تنتصر لقرار اللجنة التي عينتها بنفسها ، وأوكلت لها مهمة الفصل في هكذا قضايا ، ولكن النجاح الذي حققته الأجزاء الأولى من مسلسل باب الحارة أغرت منتجيه بتكرار التجربة عبر أجزاء أخرى جاءت غير متناسقة ومملة وسفيهة في بعض الأحيان ، رغم احتفاظ المسلسل بإثارته ونسبة المشاهدة العالية جدا ، و لعل هذا ما أراده اتحاد كرة القدم في غزة ، فبدلا من إعلانه إنهاء القضية باحترام قرار لجنة الاستئناف _والتي توازي محاكم الدرجة الثانية من اسمها ( لجنة استئناف ) والتي يصعب استئناف قرارها إلا في حالات محددة وضيقة لأبعد الحدود _ فاجأنا بقرار من طراز فريد لم أرى مثيله من قبل، فقد ألغى القرار وحل اللجنة التي كان قد شكلها مسبقا لمواجهة مثل هذه القضايا ، وجاء بلجنة جديدة بذات الاسم وذات المهام ،

ولكنها جاءت لكي تعمل تحت سيف الخوف والرهبة بعيدة كل البعد عن استقلالها عن رغبة إدارة الاتحاد ، فكيف لمثل هذه اللجنة أن تعمل وهي ترى سيف الحل قد جز رقبة سابقتها ؟؟ فأدركت كل الإدراك أن عليها أن تصدر حكما لا يخرج عن الخطوط الحمراء التي وضعتها إدارة الاتحاد ، وأن كل ما عليها أن تمنح القرار ختمها وشرعيتها الصورية لا أكثر ، ولا أدري حقيقة ما هي المصلحة التي على أساسها سول الاتحاد لنفسه هذه الجريمة الرياضية الكبرى .

لا أرى أي مسوغ ولا مبرر لحل لجنة كل ما فعلته أنها قامت بما أوكل إليها من مهام ، إلا أن يكون قرارها لم يوافق رغبة أو مصلحة ما ، ولعلي جربت أغلب التخريجات والمبررات التي يمكن أن تساق في مثل هذا الموقف فعجز عقلي إلا عن الحيرة والتعجب لا أكثر .

باعتقادي أن هذا القرار ليس خاصا بنادي خدمات رفح والجمعية كما يحاول البعض تصويره ، بل هو قرار يمس بمنظومة كرة القدم بأسرها ومن يحاول التعامل مع هذا القرار بغض الطرف سينطبق عليه مقولة أكلت يوم أكل الثور الأبيض فليس هناك ناد يضمن عدم تعرضه لمثل هذه المواقف والمطبات وبالتالي هذه الحلول المزاجية التي تتبعها إدارة الاتحاد ، وعلى ذلك فعلى جميع أبناء هذه المنظومة الوقوف وقفة حق ورجولة في هذه القضية ، انتصارا للمبادئ والقيم وانتصارا للحق والمنطق والعدل ، علينا جميعا أن نقف لنقول كفى للعبثية ،، كفى للعشوائية ، كفى للفوضى الإدارية .

لو كنت مكان نادي خدمات رفح فلن أقبل بأي حال من الأحوال هذا القرار وسيكون أهون علي أن أعاقب بأي عقاب ترتئيه إدارة الاتحاد على أن يسجل علي يوم أنني فرطت في حق من حقوقي ، فرطت في فرصة لإحقاق الحق ، وسمحت لنظام الساكسونيا أن يحكم منظومة كرة القدم في غزة ، ولو كنت مكان الأندية الأخرى التي تلعب في نفس الدوري لوقفت موقفا للرجولة والحق انتصارا للحق والمبادئ رافضا هذا الأسلوب في الإدارة ،
فكلنا يطمح للرقي والتقدم وفق نظام شفاف قائم على لوائح وقوانين معروفة مسبقة ، عنوانها العمومية والتجريد ، لا إلى نظام قائم على أسلوب الدواوين و المخاتير و الجاهات ولجان الإصلاح.

حاولت إدارة الاتحاد الخروج من حفرة صغيرة فوقعت وأوقعتنا في بئر كبير ، بعدم احترافيتها وتغليبها أمور لا نعلمها بمبررات لم تقنعنا ، وعليها أن تتحمل المسئولية الكاملة الآن للخروج من هذا البئر دون استبعاد أي احتمال بما في ذلك تقديم استقالتها ، ولعمري إن إلغاء دوري هواة في مدينة محاصرة أهون مائة مرة من منحه أوكسير الحياة بطريقة ( أنت كريم واحنا بنستاهل ).

فلنقف جميعا ضد العشوائية، وضد العبثية، ضد المبررات الواهية، ولننتصر جميعا للقيم والمبادئ إحقاقا للحق وانتصارا للعدل والمنطق.

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر