الخميس, 13 أغسطس 2020 - 21:26
آخر تحديث: منذ 16 دقيقة
أحمد سلامة يكتب : هل حقاً.. العدد في الليمون ؟
الجمعة, 23 أغسطس 2013 - 04:59 ( منذ 6 سنوات و 11 شهر و 3 أسابيع و 8 ساعات و 56 دقيقة )

أحمد سلامة

    روابط ذات صلة

  1. فادي سليم وادارة رابطة الصحفيين الرياضيين
  2. رابطة الصحفيين الرياضيين ليست عضوا في اتحاد غرب اسيا و ملتزمة بوحدة الاجسام والاتحادات الاعلامية الرياضية الشرعية
  3. الاعلان عن انتخابات رابطة الصحفيين الرياضيين
  4. قرار استقالة اللجنة التحضيرية للإعلام الرياضي لا رجعة فيه
  5. رابطة الصحفيين الرياضيين ترفض استقالة اللجنة التحضيرية
  6. اللجنة التحضيرية للاعلام الرياضي تقدم استقالتها لرئيس الرابطة
  7. تكريم موقع الأقصى سبورت لنجوم استفتاء 2013

كتب أحمد سلامة

عاد قبل شهر شقيقي الأصغر "أيمن" والذي يعمل مهندساً في شركة (hp) بكندا بعد غياب ثمان سنوات كاملة حاملاً معه الكثير من الحنين والحب والشوق وقائمة لا تنتهي من المشاعر المختلطة التي انصهرت بمجرد وطأت قدماه قطاع غزة، وأخذنا الحديث بعد عدة أيام من زيارته عن عمله في هذه الشركة العملاقة وتبادر لذهني سؤالاً مباشراً عن عدد العاملين في الشركة، فرد بعفوية (العدد في الليمون يا أبو خالد)، وهذا تأكيد منه لما نعرفه جميعاً أن إنجاز أو نجاح أي عمل بحاجة إلى مبدعين وعقول أكثر من أعداد وأرقام، وإلا فما المانع من أن يعمل الجميع في الشركة..

"وإذا كان كثرة العلماء يمكن أن يساعد في القضاء على الفقر والتخلف ونشر العلم والمعرفة في ربوع الدنيا فلماذا إذن لم يظهر ملايين العلماء ليقدموا ما تحتاجه البشرية من مخترعات دفعة واحدة بدلاً من الانتظار لأجيال وأجيال وربما لا يظهر أحد طوال عقود"

بالأمس القريب احتجت لصديقي ( س ) كي نقوم بنقل بعض الأثاث من مخزن لآخر، فما كان من صديقي وبنخوة صادقة إلا أن جاء مسرعاً وبرفقته خمسة من أصدقائه الذين لم أعرفهم أو ألتقي بهم من قبل لمساعدتي رغم عدم الحاجة لهم، لأن حجم العمل لم يكن بحاجة لهذا الكم من الرجال، ولكن موقف صديقي سيبقى نبيلاً ومحفوراً في الذاكرة مما حييت..

وبمجرد وصولهم والتعرف عليهم قمت بإعداد إبريق الشاي و"صحن من كحك العيد" وبدأنا بالعمل الذي كان يحتاج لساعة أو اثنتين على أبعد تقدير، ولكن لسبب انشغال الأصدقاء في الحديث هنا وهناك والراحة بين دقيقة وأخرى، وبين سيجارة وأختها، استمر النقل من الصباح حتى ساعات المساء إلى أن تم نقل جميع الأثاث إلى مخزن مجاور، والحمد لله أننا انتهينا من هذا العمل رغم الخسائر القليلة التي تعرض لها الأثاث من كسر وشطب و و و.... إلا أنني لا زلت أحتفي بيني وبين نفسي بما فعله صديقي لمساعدتي بعيداً عن أي أمرٍ آخر وشكرتهم على وقفتهم الرائعة وذهبنا كلٌ في طريق..

انتهيت من تشطيب المخزن السابق وكان لابد من إعادة الأثاث إلى مكانه الطبيعي، فاتصلت بصديقي ( ع ) لمساعدتي، وما هي إلا دقائق قليلة فقط حتى جاءني وحيداً "مُـشمراً" ساعديه وملهوفاً لتقديم مساعدته لطفاً منه، انتابتني الحيرة من موقف صديقي ( ع ) مقارنة بما قدمه ( س ) رغم أنني و( ع ) لم نبدأ بنقل الأثاث.. وبمجرد تناول كاستي الشاي بدأنا بنقل الأثاث ذاته، وما هي إلا ساعتين فقط حتى كان الأثاث مؤّمناً في المخزن، مما دفعني للعودة إلى المقارنة بين الموقفين النبيلين، مع حفظ بعض الفوارق فيما قدما..

ما دفعني لهذه المقدمة الطويلة هو التدفق الهائل لأعداد الصحفيين في فلسطين بمساحتها الجغرافية الصغيرة، وبرياضتها النشِئة مقارنة بالدول الأخرى والذي يفوق عدد الصحفيين في مصر الذي يصل عدد سكانها (90 مليون)..

من وجهة نظري أن هذا العدد قليل إذا كان مهنياً وصادقاً في عمله ومسئولاً برجولة وقيم عن مؤسسته الصحفية، ولست هُنا مهاجماً لأحد من الصحفيين الذي أفتخر بمعرفتهم وتواجدهم العطر، ولكن يجب علينا جميعاً كصحفيين وأبدأ بنفسي أن يكون كلاً من رقيباً على نفسه ورسالته، إن كان يستحق أن يكون في هذه المكانة وهذه المهنة المعقدة، وأنه صاحب رسالة سامية، فليمضي في هذا الدرب وعين الله ترعاه، ومن كان لا يجد في نفسه شيئاً منها فلينسحب بهدوء شديد دون أن يُحدث ضجيج لأن الأموات تعشق الهدوء قبل الأحياء..

وليكن أيضاً لنقابة الصحفيين، والروابط المتفرعة منها دورها الريادي في تقنين عمل وأداء جميع الصحفيين وتحديد ضوابط وآليات تحكم عملهم بمهنية وأخلاقيات لا يمكن تجاوزها لأنني ضد المثل القائل "العدد في الليمون" حتى وإن اختلفت مع قائل المثل.

  • الموضوع التالي

    جدول مباريات الأسبوع الثالث من الدوري النسوي العام
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    تحديد موعد نهائي كأس فلسطين
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر