السبت, 23 يونيو 2018 - 16:34
آخر تحديث: منذ ساعتين و 15 دقيقة
خير الوصايا للمتعصبين .. !
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 - 09:02 ( منذ 4 سنوات و 7 شهور و أسبوع و يومين و 6 ساعات و دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!



أخطر ما في تفاصيل الأحداث المؤسفة التي واكبت لقاء خدمات رفح وخدمات الشاطئ في المرحلة العاشرة بدورينا، أنها ثبّتت حقيقة التعصب الأعمى، الذي يملأ قلوب المرضى والمهووسين في مجتمعنا الرياضي الغريب.

نكذب على أنفسنا، لو قلنا إن لشعارات الوطنية التي نرددها في الإعلام، أي أثر واقعي في سلوك المشجعين داخل المدرجات، والواقع أننا أمام مشاهد شبيهة بمشاهد رائعة "الأخوة كرامازوف" التي انتهت بانتحار العائلة.

علاقات كثير من فرقنا تجاه الفرق الأخرى، تميل إلى علاقات الأخوة الأعداء والصداقات المزيفة. لذلك، لن تخدعنا الضحكات الصفراء، فكل الممارسات محكومة بقاعدة الغدر، أنا وأخي على ابن عمي وأنا ابن عمي على الغريب.

أكبرْنا اتحاد الكرة، حين قدّم إغراءات بتخفيف عقوبات تشجيعاً لمواقف جماهيرية أصيلة، لكنه في المقابل مطالب بالرد بشكل حازم على أي تجاوزات، وتفعيل عقوبة اللعب دون جمهور لكل فريق يتجاوز أنصاره حدود الأدب وضوابط التنافس الشريف.

بعض الزملاء الإعلاميين، مطالبون بالتصدي لهذه الآفة، بطريقة حيادية وجريئة، فالتغطية على الخطأ والاهتمام بتأثير العلاقات على حساب مبادئ المهنة، سيفقدها الاحترام وسيغذي مشاعر العداوة بين الجماهير.

الاستفزاز سلوك مشين وغير أخلاقي، ولكن منذ متى صار الرد على الخطأ بخطأ، بطولة؟! ألا يعلم مدّعو الفضيلة أن من شيم الكبار، الترفع عن الصغائر، وإعلاء المصلحة العليا على مصالح المتطفلين الغارقين في ملذاتهم الدنيئة؟!

نؤمن أن من حق الجماهير تشجيع فرقها، ولكن بعيداً عن التجريح وترديد الهتافات المقززة، وعليها أن تكف عن المساس بمشاعر لاعبي الفرق المنافسة، كما ترفض المساس بمشاعر لاعبيها.

أتمنى أن يفهم كل مشجع أن الهزيمة في مباراة كروية، ليست امتهاناً لكرامة المهزوم، وأن الفوز ليس تكريماً شخصياً للفائز. وأتمنى أن يتقبل المهزوم هزيمته بكل روح رياضية، دون أي تجزئة لهذا الخلق الحميد، إذ لا يعقل أن يتقبل جمهور، الهزيمة أمام منافس ولا يتقبلها أمام منافس آخر؟!

دعوها فإنها منتنة، بذلك حذرنا رسولنا الكريم، من مخاطر الاحتكام إلى دعاوى الجاهلية، فلماذا ينغرس التعصب الأعمى في قلوب الفجرة، ولماذا يغيب عن أذهاننا وصية نبينا "أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما"؟

ألا تكفيكم وصايا نبيكم، فما الذي يمكن أن يردعكم بالله عليكم؟!

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر