السبت, 22 سبتمبر 2018 - 04:05
آخر تحديث: منذ ساعة و37 دقيقة
هل في دورينا شياطين ؟
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 22 يناير 2014 - 20:41 ( منذ 4 سنوات و 7 شهور و 4 أسابيع و يوم و 5 ساعات و 53 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!


وصف بعض زملائنا الإعلاميين، فريق اتحاد خانيونس بالطواحين، وخدمات النصيرات بالغواصات الصفراء، وشباب خانيونس بالنشامى، إضافة إلى تسميات لفرق أخرى. وغني عن التعريف، أن الطواحين لقب المنتخب الهولندي، والغواصات لقب فياريال الإسباني، والنشامى لقب المنتخب الأردني، والسؤال: إلى أي مدى لامست هذه الألقاب الموصوفين بها؟
وقبل الإجابة، نشير إلى أن منح ألقاب خاصة وإلصاقها بآخرين، مسألة شائعة في الوسط الرياضي العالمي، وتم مع فرق ولاعبين.. وإليكم أمثلة: في أوروبا، يوصف منتخب البرتغال بأنه "برازيل أوروبا"، وفي مصر، يوصف الإسماعيلي بأنه" برازيل مصر"، وأُطلق لقب "مارادونا النيل" على نجم مصر السابق ووزير الرياضة الحالي طاهر أبو زيد، ولُقب جورجي حاجي قائد منتخب رومانيا في التسعينيات ب"مارادونا البلقان"، كما وُصف أسطورة الكرة السعودية ماجد عبد الله بلقب بيليه الصحراء.

من مقتضيات المقارنة، أن أي عملية تشبيه، تستلزم وجود وجه شبه بين المُشبَّه والمُشَبَّه به، ووجه الشبه بين فريقين أو لاعبين، يكمن في الأداء، وليس لتشابه الأزياء أي صلة بإطلاق الأوصاف. فمنتخب البرتغال يحمل جينات السامبا، لذلك أُطق عليه "برازيل أوروبا" وهو الذي لا يرتدي القميص الأصفر الذي يرتديه منتخب البرازيل.

ودعونا نتساءل، لو جاز إطلاق الألقاب بناءً على تشابه الألوان، هل يقبل أحد وصف الأهلي بالشياطين الحمر، أو شباب جباليا ببرازيل غزة، وهل يجوز أن نصف فريقاً يلبس الأبيض بالماكينات، ومن يحدد لنا فرقاً نَصفُها بالأسود أو النسور أو الماتادور أو الديوك، وهل ذلك مطلوب أصلاً؟ وهل يتقبل أحد، أن نَصِفَ لاعباً صاحب تسديدات قوية بأنه رونالدو غزة، أو أن نصف أي لاعب أعسر بأنه ميسي غزة؟؟

ونعود إلى الإجابة عن السؤال الأول، بسؤال: هل يوجد وجه شبه بين اتحاد خانيونس ومنتخب هولندا الذي اشتهر بالطواحين لكثرة انتشارها في البلد، ولأن هولندا تطحن منافسيها طحناً على المستطيل الأخضر؟ الحقيقة أنه لا توجد طاحونة واحدة في خانيونس، كما أن اتحادها، وهو فريق يستحق كل احترام وتقدير، ليس من أسلوبه طحن منافسيه؟!

إن الأوصاف لا تُطلق اعتباطاً، وإنما هي تعبير عن بيئة وحضارة وثقافة تُميز مجتمع المنتخب أو الفريق، ولخانيونس تاريخ مشهود وثقافة عريقة، يمكن من خلالها استنباط ألقاب لفرق المدينة الباسلة، أُسوة بفرقنا المحلية التي تطالها هذه الميزة، ويسمو بفضلها خدمات الشاطئ بلقب "البحرية"، وغزة الرياضي بلقب "العميد".

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر