السبت, 22 سبتمبر 2018 - 04:09
آخر تحديث: منذ ساعة و42 دقيقة
كتب أمجد الضابوس
انحياز مرفوض !!
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 26 فبراير 2014 - 20:41 ( منذ 4 سنوات و 6 شهور و 3 أسابيع و 3 أيام و 16 ساعة و 28 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

بال جول



كثر الهمس في الوسط الرياضي، بسبب قيام بعض رجال الأعمال، بزيارات لأندية دون غيرها، إذ يرون أن هذه الزيارات الخاصة، تحمل دلالات، تؤكد وجود تمييز، يؤثر إيجاباً على أندية معينة، وسلباً على أندية أخرى، باعتبار الدعم المقدم للأولى، والمحرومة منه الثانية.



وأول ما يتبادر من أسئلة، في أذهان الغاضبين، تجاه هذا السلوك المشبوه، هو: لماذا هذه الأندية بالذات تتم زيارتها، ولماذا يستثنى غيرها؟ وتشتعل إثارة السؤال إذا ما كانت الأندية المَزورة من النوعية الخاضعة لأصحاب السطوة والنفوذ!



وهنا، لا مجال للتشكيك، بأحقية الأندية المحرومة من زيارات رجال الأعمال، الجهر بأعلى الصوت، لا بالهمس والغمز، تجاه هذا السلوك المرفوض، لأنه يكشف صراحةً، الانحياز للبعض على حساب البقية. فالأصل أن المساواة في المعاملة يجب أن تعم الجميع، وعكس ذلك يعني التمييز، الذي يهدم أركان المنظومة الرياضية.



الأندية، تنتظر من يقف إلى جوارها، ويساعدها على تحدي صعوبات المرحلة، والقيام بمسئولياتها على أكمل وجه، ولا تنتظر من يدير لها الظهر، ويعطي وجهه للبعض الآخر، وإلا فمن حق الجماهير، أن تسمع جواباً واضحاً من المعنيين، لماذا آثروا أندية دون غيرها ؟



وأنديتنا كذلك، تحتاج إلى أكثر من دعم وزيارات رجال الأعمال، إنها تحتاج إلى قانون يحميها جميعاً، ولا ينحاز إلى فئة معينة تستأثر بالامتيازات، وأعتقد، أن إعداد قانون لدعم الأندية، سيكون كفيلاً بمساندتها وحمايتها من تغوّل الطامعين والانتهازيين، الذين لا يفكرون إلا بذواتهم وأهوائهم النادوية.



دعم رجال الأعمال نعمة، إذا كان يعم الجميع، لكنه يتحول إلى نقمة، إذا كان لحساب أصحاب الجاه فقط، فحينها ستتجبر هذه الأندية بما تملكه من امكانيات، وستجلب من تشاء من لاعبي الأندية الأخرى، التي ستضعف لا محالة، لأنها لا تقوى، على معاندة رغبات لاعبيها، الباحثين عن تأمين مستقبلهم، لنصبح أمام حالة، تشبه القطبية، التي تعدم المنافسة الحقيقية، وتقضي على أهم ظواهر الارتقاء بمستوى الأداء.



كل أنديتنا فلسطينية، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، ومكسب أحدها مكسب لنا جميعاً، وخسارته أيضاً، فلماذا الانحياز لقليلها على حساب كثيرها؟



الانحياز فساد، وإذا ضرب المنظومة الرياضية، فلا أمل بتهذيب ما في النفوس المحتقنة، ولا بتحسين أوضاع الأندية المتردية، ولا سبيل وحيداً لمكافحة الانحياز، سوى العدالة، التي تُرضي الجميع، يا أصحاب السطوة والنفوذ.


  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر