الجمعة, 21 سبتمبر 2018 - 01:46
آخر تحديث: منذ 3 ساعات و 30 دقيقة
مشهد العار في مباراة للقدم !!
    أمجد الضابوس
    الخميس, 20 مارس 2014 - 13:00 ( منذ 4 سنوات و 6 شهور و يوم و 21 ساعة و 46 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!



كان فريقه متأخراً بالنتيجة ، والمباراة بيتية أمام جمهوره، الصراخ والعويل يملآن المكان، عند كل كرة لفريقه أو الخصم ، وحتماً عند كل صفارة لحكم اللقاء.. يصرخ من أعماق قلبه متسائلاً متهكماً: أهذه رمية تماس يا حكم، وهذه فاول ، أين أنت أيها الحكم من تنفيذ الضربات والرميات للفريق الخصم.. ويتعالى ضجيجه : احسب هذه الدقائق ، انظر ماذا يفعل حارس المرمى ، إنه يمثل أيها الحكم، إحسب الدقائق، ويختمها مخاطباً الحكام ومسئوليهم في الملعب وخارج الملعب : من أين أتيتم واللعنة على من منحكم الصفارة!

وفجأة ينقلب المشهد ، ولكن يستمر الصراخ والنحيب، يتعادل فريق الصارخ بهدف في وقت قاتل، يهلل ويركض من شدة الفرحة لا من شدة الغضب، الجميع يتطاير فرحاً، في الدكة وعلى المدرجات، ولكنّه وحده، ينتبه إلى أمر خطير للغاية، لم يخطر حتى على بال المدير الفني، سرعان ما يستفيق من حالته الهستيرية، ليعاود الصراخ، وهذه المرة، ليست في وجه السيد الحكم، ولا في وجه لاعبي المنافس، ولا أي أحد من الملعونين الضالين المضلين ، العاملين في المنظومة الكروية، بل في وجه حارس مرمى فريقه ، يطالبه بالانتباه والاستماع إلى آخر التعليمات، ما هي ..

اقتل اللعب، ادّعِ الإصابة، وخذ وقتاً للتنفيذ لإضاعة الوقت، لم يبق سوى دقائق معدودة، إنها تَقل وتَقل. انتهى الوقت الأصلي ، الحكم يعلن أربع دقائق وقت محتسب بدل ضائع ، يبهت ويتساءل ..

من أين أتى كل هذا الوقت أيها الحكم، إنها المؤامرة، طبعاً المؤامرة.. انتهى الوقت وأطلق الحكم صفارته معلناً تعادل الفريقين، لتفشل المؤامرة ثم ينتهي الصراخ!!

هذا مشهد في مباراة واحدة، وما تحمله مباريات أخرى، ربما يكون أدهى وأمّر.. مشهد يعبر بصدق، عن سجايا وطبائع كثيرين، من الذين يتحكمون بمصاير فرقنا المحلية، فلا نستغرب لماذا بعد كل جولة تنافسية في دورينا، أصبح الأمر التالي لها مباشرة، انتظار العقوبات والغرامات الصادرة عن لجنة الانضباط، في حين لا مثيل لذلك في أقوى الدوريات العالمية.

لأبي الأسود بيتٌ معبرٌ من الشعر يقول "لا تنه عن خلق وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم".. ونظن أن ما فعله الصارخ إياه، هو تناقض واضح بين الأقوال والأفعال، وتعبير صارخ عن ازدواجية المواقف، ويُجسِّد مشهداً حياً لسلوك العار. ويكفينا قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كَبُرَ مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".. عسى أن تسود أخلاق الصدق والأمانة والرجولة، بدلاً من حفلات الصراخ والنحيب!!

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر