السبت, 22 سبتمبر 2018 - 20:00
آخر تحديث: منذ 33 دقيقة
سبعة اعوام على رحيل ابن فلسطين البار عزمي نصار
    إيهاب الأغا
    الأربعاء, 26 مارس 2014 - 14:12 ( منذ 4 سنوات و 5 شهور و 4 أسابيع و ساعة و 17 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. دربي خانيونس.. لقاء الأشقاء
  2. أهلي الشريف تعظيم سلام
  3. منتخبنا في استراليا ليس مجرد مشاركة
  4. اجمل توقيت للعودة من جديد
  5. ازدواجية العمل في الأندية والاتحادات الرياضية .. !
  6. قدامي الرياضيين ......... الله معكم



ما الذي فعله عزمي نصار في حياته ليسكن في قلوب غالبية ابناء الشعب الفلسطيني والذين ذرفوا الدموع فور سماعهم خبر رحيله عن الدنيا قبل سبع سنوات كاملة من تاريخ كتابة هذه الكلمة في ذكري رحيله.

26/3/2007 تاريخ مؤلم لعشاق الرياضة الفلسطينية وبالتحديد كرة القدم والتي فقدت فيه مفجر كرة القدم الفلسطينية الحديثة وصانع مجدها وفرحتها الكبري عندما عاد من عمان العاصمة الاردنية بالميدالية البرونزية تاركاً ورائه العديد من المنتخبات العريقة والتي تعيش في اجواء مستقرة وتتلقي كل انواع الدعم المادي والمعنوي جاء ابن مدينة الناصرة عزمي نصار من بعيد ملبياً النداء لبيك فلسطين مضحياً براحته الشخصية وبالمقابل المادي الكبير وتاركاً زرجته وابنائه ريمون وجولي صغاراً وامه ام عزمي من اجل ماذا ولماذا كل هذا يا عزمي فمن المستحيل ان يقبل مدرب بامكانيات وقدرات عزمي العمل بمقابل لا يقارن بما كان يحصل عليه في سخنين والناصرة وعمله الاذاعي والاعلامي في اكثر من اذاعة لكنه وافق لانه يشعر بقشعريرة غير عادية عندما يسمع السلام الوطني الفلسطيني وهو ما كان صرح به عزمي بعد زيارته الاولي لخانيونس مدرباً لاتحاد ابناء سخنين لصحيفة الصنارة وكانت الدعوة الثانية له ومن خلالي ومن الزميل جمال الحلو لتحليل احدي مباريات كاس العالم 98بفرنسا ولبي النداء بلا تردد ولم يوافق علي اقتراح المبيت في احد الفنادق ليعود معي الي خانيونس التي عشقها عزمي ويبيت برفقة الزميل الصحفي بشارة حايك في منزلي المتواضع لحظات شعرت من خلالها رغبة عزمي الجامحة لقيادة منتخب فلسطين وتحت اي ظرف فاقترحت عليه زيارة رئيس الاتحاد اللواء العفيفي الذي رحب فوراً باللقاء الذي اسعد عزمي كثيراً والذي اكتشف من خلاله اللواء العفيفي ان عزمي هو الرجل المناسب لقيادة المنتخب وبالفعل وخلال اقل من اسبوع علي اللقاء كان ابو نضال قد ابرم اتفاقاً تاريخياً مع عزمي بعد موافقة رئيس ادارة اتحاد سخنين انذاك ورئيس بلديتها الحالي مازن غنايم علي التنازل عن عزمي الذي كان يربطه عقد بالفريق السخنيني ومن هنا كانت البداية وابتدا عزمي الحكاية حكاية شاب فلسطيني عاش الوطن بداخله منذ ولدته امه رغم انه ترعرع وعاش في ظروف بعيدة نوعاً عن ظروف شعبنا لكنه اثيت ان وطنيته وانتمائه فاق كل التوقعات .

اعرفتم لماذا حقق عزمي الانجاز لانه جاء الي هنا واضعاً نصب عينيه رفع اسم فلسطين عالياً وكان اول قراراته للاعبيه حفظ السلام الوطني غيباً ومن لم يفعل ذلك عليه عدم العودةللمنتخب فرض الانضباط الاحترام ساعد من جيبه الخاص العديد من لاعبي الفريق ودفع لهم مقابل المواصلات رفض تعيين مساعد له وهو امر غريب نوعا ما لكنه كشف السر بعد فترة طويلة والسبب حتي لاتتدخل العاطفة في اختيارات اللاعبين كما هو الامر عندنا ،كم من الساعات انتظر عند معبر ايرز وكم لاقي من المضايقات وكم من مرة حمل علي اكتافه معدات وملابس واحذية للاعبين مسافة المعبر الطويلة كم عاني الامرين من تصرفات البعض عندنا وواجه اتهامات باطلة ولكنهم فشلوا في النيل منه ومن عزيمته وعشقه للوطن الكبير كم كان قاسياً علي اللاعبين لكنهم كانوا هم اكبر المستفيدين من هذه السياسة فقد حققوا اعجازاً في الدورة العربية واستقبلهم الالاف في مطار غزة وكرمهم القائد الرمز ابو عمار غني له محبوب العرب محمد عساف خلال المهرجان الضخم الذي نظمته خان يونس بعد رحيله خانيونس اول من احتضن عزمي وهي اخر من ينساه .

اعرفتم ايها الاحبة لماذا لا زال عزمي يسكن في قلوبنا لانه انسان وطني فريد من نوعه وما ذكرته هو جزء بسيط مما اعرفه عن هذا البطل والذي كان لي الشرف ان اكون اول فلسطيني يرتبط بعلاقة معه استقبلني في بيته العامر مرات عديدة وتشرفت بمعرفة زوجته الرائعة ام ريمون والتي تحملت الكثير معه وكان لها مواقف كثيرة داعمة له لاستمرارة في قيادة منتخب فلسطين واود ان ابارك لها انتخابها عضواً في مجلس بلدية الناصرة مؤخراً واولاده ووالدته العظيمة و واشقائه واصدقائه .

واخيراً اود تكرار ما سالته وكتبته في مقالي العام الماضي الا يستحق عزمي تكريم رسمي يليق بما قدمه للرياضة الفلسطينية؟

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر