السبت, 23 يونيو 2018 - 16:37
آخر تحديث: منذ ساعتين و 17 دقيقة
الأكاديمية الرياضية .. على بركة الله
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 14 مايو 2014 - 12:55 ( منذ 4 سنوات و شهر و أسبوع و يومين و 17 ساعة و 11 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

كان لافتاً، إعلان الأكاديمية الرياضية الفلسطينية، أن يكون باكورة أعمالها، تنفيذ برنامج متكامل يهدف للحد من التعصب الرياضي في الملاعب الفلسطينية. إذ لا يخفى على أحد، أن هذه الآفة، التي تضرب ملاعبنا، مازالت تهدد أمن وسلامة لاعبينا وجماهيرنا، ولا يجوز أن يستمر انفلاتها، ونحن نبحث عن أية فرصة للنهضة والتطور الرياضي.

والحق يقال، إن مدير الأكاديمية، الأستاذ إياد أبو ظاهر، أصاب في توصيفه للمشهد، حين ربط بين التطور الرياضي في الملاعب، وغرس مفاهيم الثقافة الرياضية. ونرى أن هذا الربط يتماشى مع الحكمة السائدة: لا تطور بدون ثقافة. لأجل هذا، نحن بحاجة شديدة، إلى تغيير مفاهيمنا الرياضية، التي يسودها العنف بدل الوئام، بحاجة إلى رفع المنديل بدل الحجر، وإطلاق صفارات الاستهجان بدل الصراخ والشتم بأقذع الألفاظ.

ولكن كيف؟

لرئيس نادي الصفاقسي التونسي لطفي عبد الناظر، رأي موجز ومفيد، جاء رداً على سؤال: متى ينتهي العنف في ملاعبنا العربية، وذلك بعد أحداث الشغب التي أعقبت المباراة التي فاز بها الأهلي المصري على الصفاقسي في كأس السوبر الإفريقي مطلع هذا العام، قال الرجل الخبير: "وقت أن يدخل المباريات من يريد مشاهدة كرة القدم، ويقبلون الربح والخسارة، ولديهم مبادئ اللعب النظيف، ويعون أن كرة القدم مهرجان للمتعة والتشجيع في (90) دقيقة على أرض الملعب".

كلمات رئيس الصفاقسي، في غاية الأهمية، وهي بلا شك، تصلح أن تكون منطلقاً لعلاج التعصب، وتكمن أهميتها في أنها تحدد، أسباب الأزمة، وطرق العلاج، وهي باختصار تتمثل في طرفين، أولهما: المتواجدون في الملعب، وثانيهما: الجالسون على المدرجات، الأول يطلقها، والثاني يشعلها، ولا سبيل لتجاوز خطر العنف، إلا من خلال تعليم الجمهور المتعصب، معنى الرياضة، وما تحمله من مبادئ وأخلاق.

وباعتقادنا أن مسئولي الأكاديمية الرياضية الفلسطينية، المستأنسين بخبرات الخبير الألماني البروفيسور ديفيد بيكر، ممثل جامعة برلين الحرة الألمانية، يمكنهم تقديم المزيد من الأفكار الكفيلة بالحد من ظاهرة شغب الملاعب، خاصة وأن تجارب الأوروبيين أصابت نجاحاً باهراً في القضاء عليها. فعلى سبيل المثال، من يذكر الآن، "هوليجانز" الإنجليز، الذين كانوا يعيثون فساداً، في أي مكان حلُّوا فيه لتشجيع منتخب بلدهم الشهير؟

المهمة صعبة، ونبيلة، لأنها تلامس ظاهرة غريبة، ما انفكت تطل بوجهها القبيح في كل موسم، ومن غير المقبول، أدبياً وأخلاقياً، أن يبقى وسطنا المنتمي لمجتمع تحكمه الفضيلة، يعاني من الانفلات، بينما جوهر الرياضة ينحاز للأخلاق أكثر من النتائج!!

  • الموضوع التالي

    أنقذوا ثقافي طولكرم والله حرام !!
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر