الخميس, 21 يونيو 2018 - 16:49
آخر تحديث: منذ 15 ساعة و 22 دقيقة
الرياضة للجميع مسؤولية الجميع..؟
    جواد عوض الله
    الثلاثاء, 09 ديسمبر 2014 - 18:16 ( منذ 3 سنوات و 6 شهور و أسبوع و 4 أيام و 13 ساعة و 33 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. ليلة الأولمبياد...
  2. رسائل الماراثون .. كرات متدحرجة ومتجددة ؟!
  3. زيدان ..... زدنا من زادك ؟!
  4. الكرة في ملعب مكة ، لا المملكة .. ؟؟
  5. الكرت اصفر....مهم .. ، فالقادم .. أهم ؟!
  6. دبلوماسية الرياضة

 

         اعتقادنا ان من اهم وابرز اهداف الرياضة هو خدمة الأنسان ،بدنيا وصحيا وترويحيا ونفسيا واجتماعيا وتنافسيا من خلال ممارسة الأنشطة والالعاب الرياضة  المختلفة .

 في ضوء الاهداف السابقة ضمنت الانشطة الرياضية لمناهج التربية الرياضية المدرسية ،باعتبارها حاجة جسمية وصحية وقوامية وتربوية وغيرها من فوائد بدنية،واستمر تطور الحقل الرياضي وصولا لجعل الرياضة  اختصاصات تربوية وعلمية تدرس بالجامعات ،لتاهيل واعداد كوادر تساهم  في تحيق هذة الأهداف للاطفال والاجيال ،وبما يشكل بناءا  تراكميا لثقافة الممارسة الرياضة المدرسية الهامة ،تمتد لتصل بها لكافة الشرائح البشرية ولكافة الأعمار السنية .

تحفظت على الأجابة  لتساؤل من  طبيب صديق في منظمة الصحة العالمية ،على خلفية تبادل الحديث حول الرياضة والدوريات العالمية وابرز النجوم ،....وقادنا الحديث عن اهمية الحركة واهمية ممارسة النشاط البدني  والرياضي وعن الزمن والوقت المفيد  والمقدر ب 30 دقيقة يوميا كحد ادنى  لجني ثمار ممارسة الرياضة على الصحة وغيره من فوائد  ، وتساءلنا عن مدى ممارسة النشاط الرياضي لدى المواطن الفلسطيني، وما هي اعداد ممارسي الرياضة والنشاط البدني في فلسطين ،وزمن و نسبة المشاركة في النشاطات من الجنسين ،.وهل يشمل كافة الأعمار وغيرها من تساولات...،

هل  اجابتي  التقديرية  بعد تردد طويل ...ربما (45) دقيقة شهريا ،وفق اطلاعي او متابعتي او انطباعاتي عن مدى ممارسة المواطن الفلسطيني للرياضة  ، فيها  مبالغة ،......هل نمارس الرياضة لزمن اكثر ام اقل..... ام ربما معدوم  ..وان كان في الأجابة  تجني  هل يمارس المواطن العادي الرياضة بمقدار زمن شوط  من لقاء كروي ؟!

وفي المقابل اجبنا  :عن مدى مشاهدة المواطن العادي للرياضة ،ومدى انتشار هذة الظاهرة في متابعة الدوريات العالمية ،فلا يخلو بيت من مشجعين ومتابعين للكرة العالمية ،وما ينفق من مال فيها  وعليها ،وما يحرق من وقت في متابعتها ،يوميا واسبوعيا ...،في حين لا وقت يذكر لممارستها .

      اننا ندفع المال مقابل مشاهدة الرياضة ،ولا نمارس الرياضة لوقف هدر المال ،المدفوع لعلاج الوعكات الصحية والأمراض الناجمة عن قلة الحركة وقلة ممارسة النشاط البدني  ،في عصر الآله والسيارة .

 ومن هنا ارى  ان شبابنا ،بل وشعبنا على سبيل المثال مثقف في المشاهدة الرياضية ،و امي في الممارسة العملية  للأنشطة الرياضية؟!

     نعم ، في ظل عالم الأحتراف الرياضي عالميا وكذلك محليا ،حيث التوجه الى التنافس والتركيز على الفوز في المجال الرياضي فقط ،القاضي بالبحث عن النخب والموهوبين من الشباب ، وهم قلة اذا ما قورنوا بالمجموع العام للشباب ومن ثم للسكان ، وما يتبع ذلك من رصد كافة الأمكانيات والأموال للرقي وتطوير المستوى الرياضي لفريق النادي ،وهذا ما لا نعارضه من حيث المبدا ،وبما ينسجم وحركة الرياضة العالمية والتواصل معها ، لكن ما نريده ،ان لا يكون على حساب العاب والوان  واهداف الرياضة الكثير والكبيرة  ، فكثير من الأندية الرياضية انخفض مستوى عطاؤها  سعيا وراء الأحتراف وللوصول الى معايره ،وكان على حساب الأهتمام بباقي الألعاب الرياضية  وباقي الشرائح المجتمعية الواجب الوصول اليها بالنشاط البدني والرياضي،

ولما كان اعتبار النشاط البدني الصحي وممارسة الرياضة عالميا حق للجميع ،وهو من حقوق الأنسان على الدولة (الحق في اللعب )، ومؤسساتها الرسمية المعنية بخدمة هذا القطاع العريض من السكان ،فالرياضة ليست للرياضيين المحترفين فقط ،والمسجلين في كشوفات الاندية المحترفة ،بل هي حق للجميع ،اسوة بقطاعي التعليم والصحة وغيرها من قضايا هامة ،تخدم افراد المجتمع بكافة شرائحهم البشرية وفئاتهم العمرية  وتقدم الجانب الوقائي للصحة ، قبل العلاجي  ،وفي المجال النفسي والترويحي وغيرها من اهداف  ،كان من الواجب القانوني والأجتماعي والأخلاقي على الدولة  تعويض ما افرزه الأحتراف العالمي من ناحية ودعم الرياضة المجتمعية من ناحية ثانية ، على طريق تحقيق التربية الشاملة المتوازنة للافراد.

من هنا نرى ان هذة المسؤلية الوطنية واجبة على كافة المؤسسات الحكومية والبلدية  والقطاع الخاص ،وغيرها ...من مؤسسات وجمعيات ،في اطار مسؤوليتها الاجتماعية، لما تحتاجه من موازنات كبيرة وانفاق مالي لتنظيم النشاطات الرياضية لمعظم الالعاب الرياضية ولمختلف الشرائح البشرية والفئات العمرية ،(اطفالا ونساء ورجالا  ) ،فالاعداد المستهدفة اكبر من ان تخدمة جمعية  ،او نادي،او اتحاد ، او افراد ، فخدمة المجتمع رياضيا يحتاج  جهد كافة المؤسسات المجتمعية الوطنية  ،وان تنسج مؤسسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة،خطط هذة المؤسسات الوطنية ، وان تقود ادارتها وتنفيذ برامجها ، فرؤيتنا لمجتمعنا (الخامل) في الحركة ،حيث منسوب ممارسته للنشاط البدني والرياضي شهريا قد لا تتعدى زمن شوط في كرة القدم ،مما يتابعها يوميا  وتاخد من وقته اكثر من ساعتين وربما ثلاث ساعات ،نعم رؤيتنا ان يصبح مجتمعا ممارسا للأنشطة الرياضية والبدنية ، وهذة مسؤولية  الدولة في اي تجمع سكاني  ،وباعتبارالمجلس  ذراع الدولة في خدمة الشباب في كافة المجالات ومنها الرياضة الترويحية والصحية والتنموية وغيرها من اهداف تحققها الرياضة في اطار التربية البدنية كجزء اساسي من التربية العامة للفرد وللمجتمع ، اواللجنة الأولمبية الوطنية في حال حملت هذة المسؤلية الكبيرة بما ينسجم وميثاقها الأولمبي الرامي الى نشر ثقافة ممارسة الرياضة والنشاطات البدنية خدمة للأفراد  في مجتمعها ،

من هنا نامل وعلينا ان نعمل وفق خطوط عريضة  ومهمة وطنية ،كيف نصل بالنشاط الرياضي والبدني لكل مواطن ،علنا نحدث التغير في المفاهيم والفكر والثقافة والممارسة والرعاية والتشجيع وفي كافة عوامل انجاح الرياضة المجتمعية ،

نشجع المشاهدة للرياضة ،ونحث على الممارسة العملية الرياضية ،فنشر الرياضة وممارسة النشاط البدني في المجتمع ، رسالة حضارية ،نظرا لاهمية النشاط البدني والرياضي الذي يخدم الأطفال والنساء وكبار السن والعاملين في كافة المؤسسات الحكومية والأهلية والبنوك والشركات وغيرها من شرائح بشرية  ،فدور الرياضة  فاعل في بناء وتفاعل الفرد من كافة الجوانب وتحقيق سويته النفسية والأجتماعية وحاجاته البدنية في المجتمع ،وفي ظل مجتمع ممارس مثقف رياضيا سينعكس بذلك على الرياضة التنافسية وفي بناء ودعم المنتخبات الوطنية الرياضية .

 Jkhater100@hotmail.com                                                                                                         

 

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر