الأربعاء, 19 سبتمبر 2018 - 22:15
آخر تحديث: منذ 22 دقيقة
دعم الأمير علي حسب الوصفة المصرية
    أمجد الضابوس
    الأربعاء, 28 يناير 2015 - 23:55 ( منذ 3 سنوات و 7 شهور و 3 أسابيع و ساعتين و 49 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

بقلم : أمجد الضابوس

في إعلان الأمير علي بن الحسين، الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وما تبعه من مواقف لبعض المسئولين الرياضيين العرب تجاه هذا الإعلان، العديد من الإشارات التي تحتاج إلى وقفات، لما تكشف عنه، من مخبوء حقيقة العلاقات، بين رموز الرياضة العربية، ليتبين لنا، أن كل أناشيد الآلام والآمال المشتركة، مجرد أوهام وسراب، وأن الرياضة كالسياسة، تحكمها الفرقة، ويغزوها الانقسام، رغم عوامل التقارب والانتماء الواحد.

ولعل التصريح، بأن الأمير علي، لم يستشر هذا المسئول أو ذاك، قبل إعلان ترشحه لرئاسة جمهورية الفيفا، يكشف عن تناقضات في المواقف، ويؤكد أن لغة المصالح، هي الأعلى من بين كل الروابط الأخرى. صحيح، أن الأخ ينبغي أن يشاور أخاه، في اتخاذ القرارات المهمة، ولكن، لماذا غاب عن أذهان أصحاب المشورة، الطلب بالمثل، تجاه قرارات سابقة، لمسئولين عرب، كانت تتم دون استشارة بقية الأشقاء، ولكنها، لم تكن سبباً للعداوة، والوقوف في الجانب الآخر من المعادلة.

ويكفي هنا، أن نذكِّر أصحاب المشورة: هل استشارت قطر، أياً منكم، قبل ترشُّحها لاستضافة مونديال 2022؟ وهل كان مطلوباً أصلاً، أن تستشير أحداً من أشقائها العرب؟ وبعد ذلك، وخلال الحملة المسعورة، التي قادتها بعض الصحف البريطانية، للتشكيك بنزاهة الملف القطري لتنظيم المونديال، هل كان بمقدور أي مسئول رياضي عربي، أن يتجرأ ويقول، إنه لن يساند الدوحة في هذه المحنة، لأنها لم تستشر بقية الأشقاء، عندما ترشّحت للاستضافة؟

والأهم من ذلك، نسأل أصحاب الاستشارة: هل استشاركم السيد جوزيف، قبل إعلان ترشحه لولاية خامسة، تبدأ في التاسع والعشرين من مايو 2015؟ للوهلة الأولى، سيتبادر إلى الأذهان، بأنه لم يستشر أحداً، ولكن دعونا نفترض أن السويسري، استشار مسئولين عرباً، فيقيناً أنه فعل ذلك لدوافع مصلحية، وليس حباً ولا إعجاباً، بمفاتن ولا مناقب العرب، وهنا يأتيك السؤال: ما الذي يمكن أن يجده العرب عند بلاتر، ولا يجدوه عند الأمير علي، وإذا كان الهدف من دعم بلاتر، هو الحفاظ على مكتسبات سابقة، تحققت في عهده، فهل يخشون من فقدانها، في حال نجح الأمير علي في خطف الرئاسة؟ وفي هذه الحالة، ألن يكون لسان حال العرب، تجاه المصالح والمكتسبات، هل من مزيد؟

لاتحاد الكرة المصري، وصفة مفيدة، للخروج من تناقضات لعبة الانتخابات، وذلك في انتخابات رئاسة الفيفا عام 2002، حين تنافس رئيس اتحاد الكرة الافريقي، الكاميروني عيسى حياتو، مع بلاتر، فرغم قناعة اتحاد سمير زاهر، بفوز السويسري بولاية ثانية، إلا أنه قرر دعم حياتو، تفادياً لأي صدامات محتملة مع "الكاف"، وفعلاً خسر الكاميروني، ولم تخسر "الجبلاية" علاقتها مع فيفا بلاتر.

نذكّر بالوصفة المصرية، علّها توقظ كل من يحاول التهرب من دعم الأمير الأردني، في مواجهة الداهية السويسري، وعلّها تذكِّر، بأن خسارة القريب أخطر من خسارة البعيد.. عاجلاً أم آجلاً، سيرحل بلاتر عن كرسي رئاسة الفيفا، ولكن عدم دعم الأمير علي، سيظل يلقي بتبعاته على مستقبل العلاقة، مع كل الذين تركوه وقت الانتخابات، وستبلغ درجات الاحتقان ذروتها، مع كل تذكير، بأن الأمير، تلقى دعما من أصدقائه الأوروبيين، أضعاف مما تلقاه، من أشقائه العرب الميامين، فهل تنفع الذكرى.. قولوا آمين؟!

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر