الأحد, 16 ديسمبر 2018 - 18:05
آخر تحديث: منذ 5 دقائق
وقحون ومجرمون .. !!
    أمجد الضابوس
    الإثنين, 06 إبريل 2015 - 20:45 ( منذ 3 سنوات و 8 شهور و أسبوع و 3 أيام و 15 ساعة و 20 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

بال جول - بقلم : أمجد الضابوس

وقحون.. أمر يدعو للخجل.. عليهم أن يشعروا بالسوء.

قد يتبادر إلى ذهنك عند قراءة هذه الكلمات، أنها صدرت من طرف، تجاه آخر، بينهما حالة عداء، وأن من قام بهذا الفعل، الوقح والمخجل والسيء، خرج عن المألوف، ويستحق اللعنة وسوء العقاب.. وإذا ما عرفت، أن هذا الكلام، يأتي في سياق واقع رياضي، وتعليقاً على أحداث مباراة في كرة القدم، أراك تذهب في رؤياك، إلى أن أشياءً، من قبيل، تحطيم كراسي، أو إحراق مدرجات، أو اعتداء همجي على لاعبين، أو حكام ومدربين، أو بين جماهير الفريقين، قد داهم المباراة.. وأظنك، ستستغرب، عندما تعلم، ما مناسبة هذه الكلمات، ومن قالها، ولمن قيلت؟

كلمات الغضب هذه، قالها، المدير الفني للمنتخب الهولندي لكرة القدم، جوس هيدينك، عندما علِم، بأن صفارات الاستهجان، التي أطلقها، بعضٌ من جمهور منتخب بلاده، عندما كان نجم المنتخب الإسباني إندرياس إنيستا، يلمس الكرة في مباراة المنتخبين الودية، في أمستردام، الأسبوع الماضي.. أليس هذا غريباً حقاً؟

هو غريب بالفعل، خاصة إذا ما تمت مقارنته، بأفعال وتصرفات المتعصبين في كرتنا المحلية، وفي محيطنا العربي، المشحون دائماً، بالعصبية البغيضة، والمنفلتة من أي فضيلة رياضية. يقول هيدنيك هذا الكلام، لجماهيره، التي تسانده وتدعمه، ولم يأخذ المدرب المحنك، في الاعتبار، أي ردّات فعل، قد تترتب على تصريحاته، وتتجلى في مشاعر، تحملها له جماهيره البرتقالية، وقد تنقلب عليه بدلاً من مؤازرته، والطواحين في موقف لا يُحسدون عليه، ويحتاجون إلى دعوات المناصرين، في تصفيات الأمم الأوروبية.

وقحون؛ لأنهم أطلقوا صفارات استهجان، ضد لاعب، ربما لو أُجري استطلاع للرأي، حول أكثر شخص منبوذ عند شعب هولندا، لكان هو إنيستا، صاحب هدف التتويج للماتادور في شباك الطواحين، في نهائي مونديال 2010 بجنوب إفريقيا.. وبعد ذلك نتساءل: ما الوصف، الذي يستحق أن يُطلق، على من يقومون بأشياء، أفظع من إطلاق صفارات الاستهجان، كالاعتداءات اللفظية والجسدية، التي تُعرّض حياة الجماهير واللاعبين للخطر، هل لديكم شك بأنهم مجرمون؟!

ولم يكتف هيدينك، بوصف مطلقي الصفارات ضد إنيستا، بالوقاحة، بل وصف "الرسام" بالشخص العظيم واللاعب الكبير، الذي يستحق كل الاحترام. ولا شك، أن مدرب الطواحين، قال ذلك، لإيمانه بقيم المنافسة، وتقدير المبدعين. وما أحوجنا إلى رجل رشيد، بل إلى سلسلة رجال، تغرس في نفوس الجماهير واللاعبين، ثقافة تقبل الهزيمة وتهنئة الفائز،  لنتمكن من تهذيب مشاعر المتعصبين، ومحاربة الإجرام والمجرمين، في ملاعبنا الرياضية.

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر