الثلاثاء, 22 سبتمبر 2020 - 11:47
آخر تحديث: منذ 9 ساعات و 17 دقيقة
خطوة هامة...في انتظار المزيد !
    فايز نصار
    الثلاثاء, 02 يونيو 2015 - 00:40 ( منذ 5 سنوات و 3 شهور و 3 أسابيع و 21 ساعة و 37 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. عبد خليل حارس من العصر الذهبي
  2. كاظم لداوية عبق من سحر الكرة المقدسية
  3. سميح رجا سيف السمران المسلول في الملاعب
  4. راهنوا على الفدائي!
  5. المغرب يعمل بهمة لاستضافة كأس العالم 2026
  6. مجرد خفافيش !

بقلم / فايز نصار

  اكرر للمرة الألف أنني غير مستعد للموت دفاعا عن رأيي ، والسبب- يا جماعة الخير – أن رأيي قد يكون غير صحيح ، على اعتبار انني عبد من عباد الله ،ولست منزها عن الزلل والشطط !

أقول هذا ... وانأ أتابع ما تسوقه لنا الأخبار من ردات فعل "غاضبة" بعدما كان في كونغرس الفيفا ، وسحب الطلب الفلسطيني لتجميد عضوية الاتحاد المحتل في الفيفا ، مقابل التصويت على تشكيل لجنة متابعة ، تسهر على متابعة القاضيا المسببة للطلب الفلسطيني .

  أقول : إن ردات الفعل غاضبة، ومنح حق الفلسطيني الغضب ، أليست دماء أوردتنا عصير من غضب كما قال شاعرنا الملهم ؟واليست كل تصرفات الاحتلال بحق كل شيء في هذا الوطن مجلبة لرفع الضغط والجلطات ؟

 ولسنا هنا بصدد تكيمم القلوب ، ومنعها من الغضب، لان كل فلسطيني حرّ يطمح في يوم يرحل فيه هذا الاحتلال،ويخرج خائبا من كل المؤسسات الحضارية الدولية التي دخلها من البوابات الخلفية ، ويتواصل تواجده فيها بفعل قوة اللوبي الحامي لدولة الاحتلال ، والمنتشر كالاكسجين فوق هذه البسيطة .

 من حق الجميع ان يغضب ، ومصدر العتب هنا اننا نمني النفس ان نضبط ردات فعلنا ، ونسيطر على أعصابنا ضمن فلسفة الرأي والرأي الآخر ، دون الدخول في ترهات التجريح والتخوين ، وتسفيه كل من يعتقد ان فلسطين خرجت من كونغرس الفيفا بأفضل ما يمكن ، لأن الحرب متواصلة ، وما كونغرس الفيفا الا معركة في سياق النضال الفلسطيني الطويل .

أقول : الحرب مع هذا الاحتلال متواصلة ، ويجب ان تتواصل في الفيفا ، وفي كل المؤسسات الدولية الأخرى ،حتى يحق الحق ، وينتصر المعذبون في هذه الفلسطين ، التي طالما زادت أوجاعها بسبب ردات فعل غير مضبوطة ، لان الايام أثبتت ان العنتريات والخطب الرنانة لا تحرر أرضا ، ولا تعيد حقا .

  أقل : من حق الكبير والصغير، والمقمط في السرير ابداء الرأي فيما تمخضت عنه مداولات كونغرس الفيفا ، ولكن من حق فلسطين علينا جميعا ان نضبط أحكامنا ، ونناقش الأعمال بروية تستند الى اطلاع فاهم ، دون الوصال الى تجريح العاملين في مختلف المجالات، ودون التهجم على الإعلاميين ، الذين يقفون موقفا مسؤولا الى جانب المشروع الرياضي الكبير ، كمقدمة لمشروعنا الوطن في الاستقلال والتحرر ، ودحر الاحتلال !

   والحق يقال : إن فلسطين خرجت من كونغرس الفيفا بنصف انتصار ، لان كل فلسطيني ابن فلسطينية كان يمني النفس ان تطرد هذه الاسرائيل من سلك الفيفا ، ولكن الأمر يحتاج الى مزيد من الوقت والعمل ... وما يجب ان يعرفه الجميع ، ان جميع رؤساء الاتحادات القارية – بما فيها رئيس الاتحاد الآسيوي البحريني سلنان ال خليفة - وقفوا ضد الطلب الفلسطيني ، وكان التوجه ان يتم التصويت على رفض التصويت على الطلب الفلسطيني ، باعتباره سابقة في تعاملات الفيفا.

 لذلك أرى ان الخروج بشيء أفضل من الفشل في كل شيء ، فانتصرت فلسطين بالنقاط ، بعد ان كنا نمني النفس تحقيق الفوز بالضربة الفنية القاضية ، فكان النجاح الكبيرفي التصويت على الطلب الفلسطيني بتشكيل لجنة متابعة ، الأمر الذي رفضته الدول المؤيدة للاحتلال ، والمهم هنا ان اللجنة ستتابع خروقات دولة الاحتلال ، من ناحية حرية حركة اللاعبين ، وحرية نقل العتاد الرياضي، وحرية إقامة المنشات الرياضية ، ودراسة ملف أندية  المستوطنات التي تلعب ضمن دوري الاحتلال ، وملف العنصرية الرياضية ، التي يتعرض لها رياضيونا في الضفة والقطاع ، وفي القدس ومناطق ال 48 ايضا .

  والأهم هنا ان فلسطين نجحت في التوجه لتكليف السيد طوكيو- الذي عانى كثيرا من قهر الابارتايد - لرئاسة اللجنة ،التي ستتابع عن قرب كل تفاصيل الخروقات الاحتفالية .

  لذلك ارى ان على الشرفاء من المعترضين على سحب الطلب الفلسطيني مراجعة مواقفهم ، بعد دراسة متأنية لكل ما حصل في الفيفا ، وما سبق اجتماعات الكونغرس من ضغوط سياسية وغير سياسية ، على المسئولين الفلسطينيين في مختلف المواقع ، وبعد هذه القراءة سأحترم كل من يواصل الاعتراض على الأمر بشفافية وروح رياضية .

  أما اؤلئك الذين لا يريدون الانخراط في صميم المشروع الرياضي الفلسطيني الكبير، والذين ينتظرون الزلات للرقص فعلى جراح هذا الشعب والشماتة في هذا الوطن ، فهؤلاء لا يعون شعبنا بشيء ، لأنهم يغردون خارج السرب ، ولن تنفعهم خطبهم الرنانة ، ولا استعراض عضلاتهم الدنكيشوتية ، لأن فلسطين الكبيرة مرّ عليها في سنواتها النضالية الكثير من هذه النوعيات ، التي نطلب من الله ان يلهمها الصواب، أو ان يريح شعبنا الطيب منها !

  لا غرو ...ان فلسطين خرجت من كونغرس الفيفا بانجاز غير مسبوق ،والمطلوب ان تتضافر الجهود الخيرة لتعزيز هذا الانجاز ، والمشاركة في وضع الاحتلال في الزاوية ، وقبل ذلك مطلوب من الجميع قراءة الأمر بتحر علمي واقعي ،لان المواقف المتسرعة لن تخدم شعبنا العظيم !

والحديث ذو شجون .

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر