الإثنين, 18 يونيو 2018 - 02:57
آخر تحديث: منذ 3 ساعات و 42 دقيقة
رابطة قوية أهم من خلاف المرجعية
    أمجد الضابوس
    الأحد, 02 أغسطس 2015 - 03:11 ( منذ سنتين و 10 شهور و أسبوعين و يومين و ساعتين و 45 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

بقلم الاستاذ : أمجد الضابوس

في أوقات التحولات الكبرى، تتلبد الأجواء بالغيوم، وفي حالات، تظهر أنصاف الحقائق وأنصاف الرجال. ولمن أراد معرفة الحق من الباطل، ما من شيء أقوى وأفتك، من أدوات الاستفهام، فاللجوء إليها كفيل بكشف أصحاب النوايا الصادقة من أصحاب النوايا الخبيثة، ومن هم اللاهثون وراء منافعهم الشخصية، ومن هم المقاتلون من أجل المصلحة العامة.

ما دعاني لكتابة هذه المقدمة، هو ما وصلت إليه الأمور في رابطة الصحفيين الرياضيين الفلسطينيين، وظهور فريقين، أحدهما يطالب بفك ارتباط الرابطة عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وآخر يخالف ويشدد على البقاء تحت مظلة النقابة.. ولست هنا في وارد الاصطفاف مع طرف ضد آخر، فما يعنيني أكثر، وجود رابطة قوية، تحافظ على هيبة الجسم الإعلامي، وتدفعه للقيام بدوره المهني والأخلاقي على أكمل وجه.

تغيير المرجعية تحول كبير، والتحولات الكبيرة إما أن تأتي انتفاضةً على واقع سيئ فتُسمى ثورة، وإما أن تأتي طمعاً في الحصول على امتيازات فئوية، فتصبح انقلاباً.. وحتى تستبين الأمور، ولمعرفة الموقف السديد في هذه الأزمة، أرجو أن تتسع صدور الزملاء في الطرفين، ليقدموا إجابات على أسئلة علّها تفيد في معرفة الحق ممّا سواه:

التغيير الكبير يأتي نتيجة حدث كبير، فلماذا جاءت المطالبة بتغيير المرجعية في هذا الوقت بالذات، حيث تعاني الرابطة من شرخ في الصفوف والمواقف؟ ولماذا لم يتم طرح فكرة التغيير خلال المدة القانونية لعمل مجلس النقابة السابق؟ هل قصّرت النقابة ولم تقم بدور كان مطلوباً أن تقوم به تجاه الرابطة؟ وإذا كان كذلك، فما هي أوجه هذا التقصير؟ وهل تمت مناقشة النقابة ومراجعتها في ما هو مطلوب منها ولم تحصل استجابة؟ وهل تدخلت النقابة في عمل الرابطة، أو تجاوزت طبيعة العلاقة، لدرجة دفعت إلى حد المطالبة بالخلاص من المرجعية؟ وماذا لو كان هناك إهمال أو تجاوز من قِبل النقابة لعمل الرابطة، ألن يكون الطلاق هو الحل؟

هل المطالبة بتغيير المرجعية والخروج من عباءة النقابة، اعتراف ضمني بتقصير الرابطة في القيام بدورها، لأن الأمور لو كانت على ما يرام، لما حصل مجرد تفكير بالتغيير؟ أليس الأولى، قبل الحديث عن تغيير المرجعية، الحديث عن تدعيم أركان الرابطة لتصبح قوية ومتماسكة؟ وماذا لو صدقت نوايا ومسوغات أصحاب قرار الخلاص من النقابة، ألن يكون الأفضل للرابطة إعلان قرار الاستقلال؟ وهل يتعهد المناضلون من أجل التحرر، بعدم الالتحاق بمرجعية أخرى، غير مرجعية نقابة الصحفيين؟

من الواضح في ثنايا الأسئلة، أن الحديث عن المرجعية هو جوهر النقاش. وإذا كان الخلاص من مرجعية نقابة الصحفيين خياراً قابلاً للتداول والحوار، فالجسم الإعلامي الرياضي لم يكن يستظل بسقف النقابة، فإن الأمر سيكون مختلفاً إذا كان المقابل، هو البحث عن سقف بديل، لأن أي جسم صحفي، إذا أراد أن يختار سقفاً له، فليس له سوى سقف واحد، هو نقابة الصحفيين، وهذا أمر خاضع لقوة المنطق، الذي يفرض أن اتخاذ المرجعيات يكون حسب التخصصات، فمثلاً، مرجعية الطبيب نقابة الأطباء، ومرجعية المهندس نقابة المهندسين، ولا يصح أن تكون نقابة الأطباء مرجعية للمهندسين، أو العكس، وكما أن مرجعيات الاتحادات الرياضية هي لجانها الأولمبية، ولا يصح أن يخضع اتحاد القدم أو الطائرة أو السلة، لمرجعية أي نقابة مهنية أو وزارة محلية، فهل يعقل، أن يخضع حملة الأقلام إلى نقابة غير نقابة الصحفيين؟؟

ولأن جميع الزملاء، الذين وردت أسماؤهم في كشف اللجنة التحضيرية للرابطة، لا يشتغلون في مستشفيات وعيادات طبية، ولا في صيدليات ومحاكم، بل تُزين كلماتهم صفحات الجرائد والمجلات، ومواقع رياضية على الشبكة العنكبوتية، ويُسمع صدى أصواتهم عبر الشاشات والإذاعات.. والجرائد والمجلات والمواقع والشاشات والإذاعات، كلها وسائل صحفية، فهل يعقل أن يستظل هذا الجسم بسقف غير صحفي؟   

المطلب الأهم بالنسبة لي، سواء كانت الرابطة بمرجعية النقابة أو بدونها، هو استقلالية قرار الرابطة، وبناء رابطة قوية تدافع عن حقوق أبنائها وتكون سنداً لهم عند الشدائد، وتحميهم عند مواجهة أي متجاوز أو مُتنفِّذ، وتكون قادرة على النهوض بالجسم الإعلامي، والارتقاء بأداء الزملاء، حتى يكونوا جديرين بالانتماء لمهنة المتاعب.

والمطلوب من مجلس الرابطة، أن يتعهد بالحفاظ على جلال المهنة، وأن لا يجعلها جارية في بلاط السلطان.. مجلس أمين على استقلال قرار الرابطة، وعلى فرض الهيبة التي تستحقها، وجعلت من المهنة سلطة رابعة.. مجلس لا يسمح لأحد، بأن يتخذها كحصان طروادة، من أجل تحقيق أطماعه الشخصية.

كم أسفت حين سمعت البعض، وهو يطلب من الزملاء الكبار والروّاد الأوائل، الذين وضعوا اللبنات الأولى، في بناء الجسم الإعلامي الرياضي الفلسطيني، تقديم طلبات التحاق بعضوية الرابطة، فهؤلاء الروّاد الكبار، بمثابة الأب لهذا الجسم الإعلامي، وليس من اللائق، أن يُطلب من الآباء تأكيد وجودهم، بعدما أمضوا سنوات طويلة في خدمة هذا البيت الإعلامي، الذي لولا تاريخهم وعطائهم، لما وصل إلى ما وصل إليه الآن.. تاريخ الرواد الأوائل أقوى من كل الأوراق الثبوتية، ويستحقون عليه أوفى الجزاء، أيها الأبناء!!

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر