الجمعة, 22 يونيو 2018 - 16:19
آخر تحديث: منذ 17 ساعة و 21 دقيقة
مزاد الانتقالات.. بدعة مدمرة
    أمجد الضابوس
    الثلاثاء, 11 أغسطس 2015 - 20:18 ( منذ سنتين و 10 شهور و أسبوع و 3 أيام و 23 ساعة و دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

بال جول - بقلم : أمجد الضابوس

انتقالات اللاعبين، إحدى سنن كرة القدم، ولها فترتان، صيفية وتمتد ل12 أسبوعاً، وشتوية وتمتد ل4 أسابيع. هي سُنَّة سَنوية، فليس من السهل، بقاء لاعب في صفوف فريق واحد طوال مسيرته الكروية، ولو حدث، فذلك سيُعَّد من عجائب الكرة. وهذه السُنَّة، محكومة بمتطلبات الأندية وأحوال اللاعبين. فيُغيّر اللاعب لون الفانلة، للبحث عن تحسين العائد المادي، وعن فرصة أفضل للمشاركة، وتجلب الأندية ما تحتاجه من لاعبين، لتدعيم ما يلزم من مراكز. وكل ذلك، يتم في إطار معين، ووفق قواعد مدروسة، حتى تصبح الانتقالات، ظاهرة صحية لا مرضية.

ولذلك، لا يمكنني، أن أقرأ تفسير ظاهرة الانتقالات عندنا، بعد الكشف عن الأرقام، التي بلغتها بين الأندية، إلا بوضعها في دائرة الفوضى الهدّامة، لبعدها عن التخطيط السليم والمدروس، وخروجها عن قواعد اللعبة. في الحالات الطبيعية، وقبل بداية أي موسم كروي، كم وجهاً جديداً، يمكن أن نرى في صفوف الفريق الواحد؟ اثنان أو ثلاثة، وربما أربعة. ولكن، ماذا لو بلغ عدد الوجوه الجديدة، أرقاماً، تصل إلى ما يقارب عشرة لاعبين، أو أكثر، كما فعلت بعض الأندية؟!.. الغريب، أن هذا حدث عند غالبية الفرق، هذا الموسم، وفي المواسم الذين سبقوه، وكأننا في مزاد لبيع وشراء اللاعبين، وليس في سوق انتقالات، هدفها تدعيم الفرق وبناؤها، لتصبح قادرة على المنافسة، وتحقيق الأهداف المنشودة.

ما يحصل في مزاد الضم والاستبعاد، كل موسم، وبالأرقام المعلنة، ليس له أي علاقة بسياسة الإحلال والتجديد، التي تنتهجها الفرق، من خلال ضخ دماء جديدة، ومطلوبة في صفوف لاعبيها.. وأخطر ما في هذا المزاد، أنه يقضي على آمال لاعبي الفئات العمرية، بالتصعيد إلى الفِرق الأولى، لأن شراء فريق كامل، سيكون بالضرورة، على حساب اللاعبين الشباب، في ظل عدم الحاجة لخدماتهم، لا في الحاضر، ولا في المستقبل. أليس هذا، أكبر دليل، على أن ما تمارسه الأندية في مزاد الانتقالات، دمار لا إعمار؟!

ما هكذا تُبنى الفرق، ولكن يبدو، أن الفوضى أصبحت هي الأصل، والتخطيط هو الاستثناء، وهذا يفسر، لماذا بلغ عدد اللاعبين، الذين تنقلوا بين أندية الدرجة الممتازة، قرابة 100 لاعب، وبين أندية الدرجة الأولى، أكثر من 130 لاعباً. ومن جانب آخر، يفسر، لماذا تعاني غالبية الأندية، خلال الموسم الكروي، من سوء الأداء، وتراجع النتائج. هذا المشهد، الذي يتكرر كل موسم، تتحمّل إدارات الأندية، أوزار فصوله وتبعاته، لأن إعادة إعمار الفرق، يبدأ أولاً، بتثبيت دعائم الاستقرار، وانتقاء اللاعبين المؤهلين لصناعة الانتصارات، والأرقام التي بلغها معدل تنقلات اللاعبين، ينفي أي وجود للاستقرار على أرض الواقع، بل ويجعل من التنقلات بدعة مدمرة، لا سُنة محمودة.

لا ألوم اللاعبين على تغيير فرقهم، حتى ولو غيَّر الواحد منهم قميصه في كل موسم، لأن ممارسة الكرة تعتبر مصدر رزقهم الوحيد، في مجتمع يعاني من انتشار الفقر والبطالة، ومن أوضاع اقتصادية صعبة، وسيكون مفهوماً ومبرراً لديّ، أن يكون العنصر الأهم، عند إجراء الانتقال، البحث عن أفضل عرض مادي، لتحسين مستقبلهم الرياضي والاجتماعي.. ولكن ألوم الأندية، لفشلها في فهم صعوبات الواقع، رغم معاناتها من تقلباته، وألومها لافتقادها الحكمة في التعاطي مع هذا الواقع، الذي أوصلها لبيع وشراء لاعبين، بأرقام صادمة كل موسم.

فوضى التنقلات، أكبر بدعة ابتدعتها الأندية، والبدع في عالم الفوتبول، وصفة سحرية للفشل، وعامل فعّال للهدم والدمار، وخراب الديار!!

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر