الأربعاء, 20 يونيو 2018 - 15:52
آخر تحديث: منذ 16 ساعة و 45 دقيقة
المأساة عربية والدعم في ملاعب أوروبا .. !!
    أمجد الضابوس
    السبت, 05 سبتمبر 2015 - 23:01 ( منذ سنتين و 9 شهور و أسبوعين و 6 ساعات و 20 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. والخونة يستحقون الملاحقة أيضاً .. !!
  2. خدمات رفح سيظل سعيداً
  3. هل يتعلم شباب خانيونس الدرس بعد خسارة الكأس ؟
  4. تحليل أداء بدون إغراء .. هكذا هرب الأهلي !!
  5. منــافــقـون أمـــ جـــهلـــة .. ؟!
  6. مــا هذا القرار يا راعـــي "الوحــدة الرياضية" ؟!

كتب / أمجد الضابوس

أليس من العار، أن تسبق الأنديةُ الرياضية الألمانية ونجومُ العالم، الأنديةَ الرياضية العربية ونجومَ العرب، بالفعل لا بالقول، في تنظيم حملات التضامن، مع اللاجئين السوريين والعرب إلى أوروبا، عبر البحار، وهل كان على أولئك وهؤلاء، رؤية صور المأساة، التي يكابدها المعذبون، وترجمها رحيل الطفل إيلان، بالكيفية، التي أدمت القلوب، حتى تتحرك مشاعر الغضب والحزن والتعاطف، من هول الكارثة الإنسانية؟

هذا السبق، ليس بالأمر البسيط، لأن مدلولاته، أبعد من مجرد تصوير الموقف، على أنه سباق بين طرفين مختلفين، في الثقافة واللغة والعادات والتقاليد والمعتقدات، ويحاول كل منهما، إحراز "شو إعلامي"، للظهور بمظهر العطوف الرحيم، على المظلومين والمشردين، وإنما، يكشف الفارق الرهيب، في الانتماء إلى قيم الإنسانية، والإحساس بمعاناة البشر. ولا يقولن أحد، إن الأزمة سياسية، ولا شأن للرياضيين بها، وللدلالة على ذلك، يكفي التأمل، في تصريحات رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، والتي قال فيها، إنه يجب إعطاء الأولوية، لاتخاذ إجراءات سريعة، لمساعدة اللاجئين، قبل أن يجد السياسيون، حلولا لإنهاء الصراعات، التي أدت إلى هروب اللاجئين، من بلادهم الأصلية، وإن الرياضة من الممكن أن تسهم في هذه الجهود، قبل أن يكشف، عن تعهد اللجنة الأولمبية الدولية، بالتبرع بمليوني دولار، لمشروعات دعم اللاجئين.

نحن الذين يوجد في ديننا "جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، ونحن الذين يوجد في ثقافتنا وتعاليمنا السمحة، أن الناس صنفان: أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق، كما علمنا سيدنا علي رضي الله عنه، وعلى الرغم من ذلك، وجدنا، أن أندية أوروبية وألمانية، في مقدمتها، ريال مدريد وبايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند وفيردر بريمن ودينامو دريسدن، ووجدنا أن أبرز نجوم كرة القدم في العالم، مثل ليونيل ميسي وكرستيانو رونالدو، يسبقون الأندية العربية، ويسبقون نجوم العرب، في تقديم أشكال التضامن، سواء بدفع المال، أو تخصيص أماكن، لاستضافة اللاجئين السوريين، الهاربين من جحيم الصراع، إلى دف المخيمات في أوروبا.

كان المفروض أن يسبق الرياضيون العرب، الرياضيين الأوروبيين، والأدهى من ذلك، أنهم، كانوا دائماً، في طليعة المبادرين، بالوقوف، إلى جانب كل من يتعرض لمحنة، أو مأساة.. ولعلكم تتذكرون، كيف تضامن العالم، مع جماهير الأهلي، في مأساة بورسعيد، وكيف تضامن، مع جماهير الزمالك، في مأساة الدفاع الجوي، بينما لم نسمع من قبل، عن مؤسسة رياضية عربية، أو عن نجم عربي، سارعوا، إلى تقديم أي دعم، للتضامن مع متضررين من مأساة، مرت فيها دول غير عربية.

أعرف، أن هناك قلة، من محدودي التفكير، سيحاولون النبش في الجذور، وفي الانتماءات، لتبرير ضعف حملات التضامن، وربما تحريمها، ولكن كل التبريرات، ستقف عاجزة، عن إقناع، ولو طفل صغير، بأن آلام وآمال المهجرين، بحثاً عن الحياة، حتى ولو كانت عبر قوارب الموت، لا تستحق من نجومنا وأنديتنا وجماهيرنا العربية، المبادرة إلى تقديم المزيد من حملات التضامن والدعم، علّها توقظ أصحاب الضمائر الميتة، وتحرك فيهم مشاعر النخوة، تجاه أناس مشردين، ويستحقون الكثير للتخفيف، من آلامهم وأوجاعهم.

التاريخ لا ينسى، وسيحفر في ذاكرته، أسماء كل الداعمين والمرحبين بالمهجرين، في ملاعب البوندسليجا، والقارة العجوز، وسيزداد إعجابنا وتشجيعنا لهم، لأنهم، وبسبب مواقفهم الإنسانية، أهلٌ للتشجيع والتقدير.

  • الموضوع التالي

    أتريدونها رياضة ، أم ماذا؟
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    صفقوا لبلاتر الفلسطيني !
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر