الأحد, 18 أغسطس 2019 - 20:43
آخر تحديث: منذ ساعتين و 47 دقيقة
خلاصة القضية بين رفح والشجاعية..
أنتـــم المشكــلة وأنتـــم الحـــــل !!
الخميس, 19 نوفمبر 2015 - 01:11 ( منذ 3 سنوات و 8 شهور و 4 أسابيع و يوم و 13 ساعة و 32 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. اذا كان الانسحاب هو الحل فعليكم بالحل .. !!
  2. فــدائـــي بــدرجــــــة امــتيــاز
  3. هل يوجد تطبيع رياضي حلال وآخر حرام ؟
  4. اللعب في فلسطين شرف وليس مهانة
  5. نــرفــض الــظلــم ونــشــعر بالـفـخــر .. !!
  6. رباعيات الشجاعية وشباب خانيونس.. رسائل ودلالات !!

بال جول - بقلم : أمجد الضابوس

تابعت بألم، تعليقات الزعل، في الحملات الفيسبوكية، لما أبديناه من مواقف، في أزمة مباراة اتحاد الشجاعية وشباب رفح، ولكنّي لم أستغرب أبداً، لأن ردّات الفعل هذه، كانت نتاج مشاعر الغضب، لما آلت إليه أمور المباراة، ولم تكن نابعة من منظور قضائي، محكوم بضوابط وأنظمة اللعبة الشعبية.

بيت القصيد في الأزمة، أن الخطأ لا يعالج بخطأ آخر، وإذا كان السب والشتم خطأ، فالانسحاب خطأ، يُضاعف الأزمة.. تخيلوا، لو أن كل تجاوز جماهيري، تمّت مواجهته بانسحاب، هل ستستمر الحياة في ملاعب كرة القدم؟!

الإساءة لها مدلولاتها، ولها علاجها، ويجب أن يعلم، إخوتنا في نادي اتحاد الشجاعية، من إدارة ولاعبين وجماهير، أن أي إساءة توّجه إليهم، نعتبرها موجهة إلينا أيضاً، وبالمثل، فإن أي إساءة، تمس أحداً من أهلنا، في أندية رفح وخانيونس والشمال والوسطى وغزة، وفي أي مكان من فلسطين، تمثل إساءة للكل الفلسطيني، وبهذا المعنى، فإن أي شتيمة، لا ينبغي أن تُسبب أي إهانة لأحد، لأنها ترتد على صاحبها فقط.

ولأننا نقدر المشاعر، التي أصابت لاعبي وجماهير الشجاعية، ودفعت إدارة النادي للاجتماع بوجهاء الحي، نتمنى بالمقابل، من إدارة النادي والوجهاء، الوقوف عند مسئولياتهم تجاه جماهير الفريق، إذ لا يخفى على أحد، أن هناك فئةً ورّطت النادي، في العديد من أحداث غير رياضية، وعرّضت الفريق للعقوبات، أكثر من مرة.. وهذا أمر، ينبغي أن تعلمه أيضاً، إدارات الأندية الرفحية، التي تعرّضت لنفس الحالة، مرات عديدة، هذا ومنافسات الدوري، مازالت في مرحلة الذهاب.

وكأنّي بأصوات تأتي من بعيد، من هنا وهناك، تقول، إن جماهير الشجاعية، هي التي بدأت بافتعال الأزمات، وأخرى تقول العكس.. نحن نريد الخروج من جدلية أيهما سبق الآخر، البيضة أم الدجاجة، وأياً يكن المتسبب الأول أو الثاني، فالمطلوب الآن، وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مع الاعتراف أولاً، بحقيقة أنكم، أنتم المشكلة وأنتم الحل!!

وطالما، أن القضية انتقلت إلى ملعب الوجهاء والمخاتير الكرام، وبما يحملونه من تأثير، وبما يفرضونه من احترام، فالمطلوب منهم، اتخاذ خطوات جادة وفعلية، للضغط على الجماهير المنفلتة، وإجبارها على التخلص من مشاعر العصبية، ومظاهر العنف، وهم يملكون من الوسائل والقدرات، الكثير، الذي يعينهم على النجاح في مهمتهم الأخلاقية والوطنية.

كم أتمنى، أن يعلم المنفلتون والمتعصبون، مدى بشاعة ما يمارسونه من أذى، لفظي أو جسدي، ولم أجد كلمات، أروع مما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي: "إن الشجاعَ هو الجبانُ عن الأذى... وأَرَى الجريءَ على الشرور جَبانا"، علّهم يرتدعوا عن ممارسة لوثاتهم ورذائلهم المخزية.

في الموسم الماضي، شتم اللاعب السويدي الشهير، زلاتان إبراهيموفيتش، حكم مباراة فريقه باريس سان جيرمان أمام بوردو، بالدوري، ووصف فرنسا بالدولة القذرة، وعلى الرغم من أن السلطان، سارع إلى تقديم الاعتذار، إلا أن أحداً في فرنسا، لم يسارع إلى معايرته، بأنه ينتمي لدولة تنعم بالحرية، التي أرست دعائمها فرنسا، روسو وفولتير وديكارت، ولم يُذكّره أحد، بفضائل فرنسا على الرياضة العالمية، باعتبارها، صاحبة اختراع بطولات كأس العالم ودورات الألعاب الأولمبية، ولم تتعرض حياة إبرا للخطر، ولم تتعرض سيارته للرشق بالحجارة، ولا لأي شيء قد يخطر على بال عربي.. بل إن مكانة زالاتان، لم تتأثر في أروقة النادي الباريسي، فحتى عندما تردد مؤخراً، نيّة النادي، ضم البرتغالي رونالدو، خرج السلطان بتصريح صريح، يوجه فيه رسالة للدون، بأنه سيظل "زعيم" الباريسيين!!

وفي حالات عديدة، وقعت بملاعب مختلفة من العالم، كانت تمارس استفزازات مقززة وحقيرة، تجاه لاعبين من ذوي البشرة السمراء، وعلى الرغم من انحطاط هذه الاستفزازات، كان ممنوعاً على هؤلاء اللاعبين، التفكير بالانسحاب من الملعب، وكان أوائل المسارعين للتعاطف معهم، والشد من أزرهم، لاعبو الفريقين، الضيف والمضيّف، في مشهد إنساني وحضاري، يؤكد كيفية مواجهة سلوكيات الخسة والنذالة والدناءة، ويعبر عن المواقف الطبيعية، الواجب على اللاعبين، اتخاذها في مواقف الانحطاط الأخلاقي.

قمة المأساة، حين تلعب الرياضة دوراً، غير الذي أُريد لها أن تلعبه، فتصبح أداة للتفرقة، بين أبناء الوطن الواحد، والدين الواحد، والحضارة الواحدة، كما فعلت فعلها، بين أطياف واسعة، في أوساط الشعبين المصري والجزائري، على خلفية مباريات في تصفيات كأس العالم، ولازالت تلقي بظلالها، على توجهات ومشاعر الطرفين، تجاه بعضهما البعض، حتى يومنا هذا.

ولأن ما حصل في مباراة الشقيقين، شباب رفح واتحاد الشجاعية، ليس ببعيد عن هذه الحالات المتباعدة، علينا أن نختار، بين التفرقة أو الوحدة، بين النذالة أو الاحترام.. وآثم من يختار التفرقة والنذالة، على الوحدة والاحترام.. ولأحبتنا وأهلنا في أندية رفح والشجاعية، إياكم نقول: إن بداية الحل، الذي يقود إلى الانتصار، في هذه المعركة الأخلاقية العظيمة، تبدأ بالإقرار: أنتم المشكلة وأنتم الحل!!  

  • الموضوع التالي

    تعديل في مباريات الجولة السادسة من دوري الثانية
      غزة
  • الموضوع السابق

    جدول الأسبوع الحادي عشر من " الاحتراف الجزئي"
      الضفة والقدس
      1. غرد معنا على تويتر