السبت, 04 يوليو 2020 - 14:52
آخر تحديث: منذ 13 ساعة و 51 دقيقة
صور | جريس البطل... وردة تاريخية في بستان بيت ساحور
الأربعاء, 20 مايو 2020 - 22:30 ( منذ شهر و أسبوعين و 5 ساعات و 51 دقيقة )

جريس البطل... وردة تاريخية في بستان بيت ساحور

بال جول - فايز نصّار

لله درّ بيت ساحور الرائعة ، التي تتدثر بقدسية الجوار ، في أكناف مهد المسيح ، ولله درّ ملعب بيت ساحور الترابي كم أثرى الكرة الفلسطينية بنجوم ، كان يمكن أن يذهبوا بعيدا ، لولا هذا الاحتلال ، الذي اغتال أحلام شبابنا ، وطموحات شعبنا الرائع .

كانت السبعينات عصراً ذهبيا لبيت ساحور ، التي قدمت للكرة الفلسطينية فريقاً أرثوذكسياً منافساً ، طالما أسال العرق البارد للأندية المعروفة ، كالجمعية ، وسلوان ، والمركز ، والشباب ، وبيت جالا قبل أن تتوزع المواهب بين ثلاثة أندية في مدينة محدودة الامكانيات .

ومن جنبات هذا الملعب الساحوري بصمت الملاعب الفلسطينية بالعشرة لثلة من النجوم ، الذين زرعوا المحبة والإبداع في الملاعب ، بوجود العلامة الفارقة جورج غطاس ، وعلى إيقاع دقات أقدام منير بنورة ، واميل هلال ، وفكتور الحايك ، واميل عنتر ..مع دور مؤثر لضيفنا جريس البطل ، الذي فرض نفسه واحداً من هؤلاء النجوم ، الذين لا يشق لهم غبار ، وراح يتألق في ملاعب الوطن ، قبل تجربة احترافية شرقي النهر ، مرسخاً اقدامه فارساً جموحاً في الكتيبة الساحورية .

ومن السويد ، حيث يقيم جريس لم نجد صعوبة في التواصل مع أبو الزلف ، فكانت هذه الباقة من البستان الساحوري القديم .

-اسمي جريس فرح جريس أبو الزلف ( البطل ) ، من مواليد بيت ساحور يوم 15/9/1955

-تعلقت بكرة القدم منذ صغري ، نظراً لوجود ملعب لكرة القدم بالقرب من منزلي ، على اعتبار أنّ "جار الملعب بيلعب " وأصبحت الكرة شغفي وهوايتي ، فبدأت ممارستها في الملعب نفسه ، ضمن فريق دير اللاتين ، ثم مع فريق الشبيبة العاملة المسيحية ، وبعدها مع فريق سريان بيت لحم ، إثر توقف نشاط فريق الشبيبة عام 1971 .

-ومنذ سنة 1972 لعبت لفريق أرثودوكسي بيت ساحور ، حتى عام 1976 ، حين انتقلت للأردن ، والتقيت في المدينة الرياضية بالنجم المعروف عز الهيموني ، ولعبت مع فريق سلوان عمان ، ثم مع نادي العربي إربد لموسم كامل .

-وفي موسم 1978 / 1979 عدتُ لفريق أرثودوكسي بيت ساحور ، حيث كان من أقوى فرق فلسطين ، وخاصة في الفترة بين عامي 1972 و– 1976 ، وبقيت معه حتى الاعتزال عام 1989 .

- المدرب الذي له فضل علي في كرة القدم جريس المشني ، وهاني سرور .

- لعبت لأندية دير اللاتين ، وسريان بيت لحم ، وأرثودوكسي بيت ساحور ، وسلوان الاردن ، وجمعية بئر أيوب ، والعربي اربد ، واتحاد بيت ساحور ، ولعب لفريق عين كارم بالأردن سنة 1982 .

-بدأ مستوى فريق أرثودوكسي بيت ساحور يتراجع لأسباب موضوعية ، أبرزها سفر لاعبيه للخارج ، ولوجود فرق جيدة المستوى في بيت ساحور ، مثل النادي الثقافي ، والجمعية الاسلامية .. فظهرت قصة التفاهم في بيت ساحور ، ليتفق المعنيون على تشكيل فريق واحد ، يضم في صفوفه أفضل اللاعبين في المدينة ، وتم الاتفاق على تسميته " اتحاد بيت ساحور ".

-للأسف لم تنظم لي مباراة اعتزال بسبب الانتفاضة ، بالنظر للأوضاع السياسية في البلد .

-لا أستطيع أن أحدد اسماء معينة كمثلٍ أعلى لي في الملاعب ، ففي كل ناد تواجد لاعبون تأثرت بهم ، وكانوا لي مثلاً أعلى ، واقتديتُ بمسيرتهم الكروية ، أما خارج الملاعب فقدت أثّرت بالإداريين المرحوم نصر الأطرش ، والكبير جورج غطاس.

-نعم مارست التدريب ، وأشرفت على تدريب فريق أرثودوكسي بيت ساحور ، وفريق دار صلاح ، كما مارست التحكيم ، وخضعت لدورة في التحكيم في جامعة بيت لحم .

-في البداية لم تكن هناك بطولات والقاب رسمية ، لذلك لا نستطيع ذكر ألقاب رسمية فزنا بها ، لكنني كنتُ لاعباً في واحد من أقوى أندية الضفة والقطاع ، حيث كان الكلّ يحسب حساب فريق أرثودوكسي بيت ساحور ، وأضيف أنني حصلت على لقب بطل فلسطين ، وبطل أبطال فلسطين في لعبة البلياردو .

-شكلتُ ثنائياً مع اميل بنورة ، وفريد آري ، مع التذكير بأنّ كثيراً من اللاعبين كان لهم الدور الكبير في رفع اسم فريق أرثودوكسي بيت ساحور ، من أمثال أخي عيسى البطل ، و رزق آري ، ومنير بنورة ، وفيكتور الحايك ، وواكيم بنورة ، والمرحوم اياد بنورة ، واميل عنتر ، والحارس اميل هلال ، جلال البطل ، وفادي رشماوي ، وجوزيف قسيس ، وماهر قمصية ، ونديم بنورة ، ونائل بنورة ، وجورج البطل ، وغسان عبد ربه ، وبرهوم أبو فرحة ، ورائد الطويل ، وجميل غريب ، ونزار الحايك ، واميل بنورة ، وادوارد غانم ، وخضر رفائيل ، وفكتور اسمري .. وغيرهم كثيرون .

-أبرز ذكرياتي في المباريات كانت شباب الخليل ، في مباراة اعتزال رجب شاهين ، برعاية رئيس البلدية الشيخ الجعبري ، ومعها عدة مباريات اخرى قوية ، تخللتها روح تنافسية عالية ... وأذكر أيضا مبارياتنا ضد رياضي غزة ، وأهلي غزة ، وسلوان ، والجمعية YMCA ، وهلال القدس ، وفرق طولكرم ، وفريق مجموعة البيرة ، فكلها كانت مباريات قوية .

-لم أعايش دوري الاحتراف لأقيّم هذه التجربة ، لكن أتمنى أن يكون مفيداً لمستقبل الكرة الفلسطينية ، والدليل أن لاعبينا عندما يلعبون في الخارج يكونون نجوماً مميزين ، وكذلك المنتخب الفلسطيني وصل لمرحلة جيدة ومتطورة .

-لا بد من ترك أمور تطوير كرة القدم للدارسين والمعنيين ، بإمكاني أن أعطيهم من خبرتي الكروية ، لكن أعتقد ان الخبرة هنا ليست كافية ، فالمطلوب والأهم العلم في كرة القدم .

-يوجد مئات اللاعبين النجوم الذين نرفع لهم القبعة محلياً ، وعربياً لاعبي المفضل محمود الخطيب ، وعالمياً لاعبي المفضل ميسي .

-مدربي المفضل محلياً نادي خوري ، وجريس المشني ، وعربياً محمود الجوهري ، و عالمياً غوارديولا .

-أطمح في المستقبل أن أرى المنتخب الفلسطيني ، والأندية الفلسطينية في أعلى المراتب ،و يحققون افضل الإنجازات .

-كنت أتمنى اللعب مع كثير من الفرق وخاصة جمعية القدس ، لأكون قرب مصطفى الطوباسي ، و سامر بركات ، و مجموعة كبيرة من اللاعبين .

-من أطرف الحوادث في الملاعب أنّه اثناء مباراة أمسك حارس المرمى – المنافس – الكرة ، ولاحظ أنها غير طبيعية ، فما كان منه إلا أن وضعها بالمرمى ، وطلب كرة ثانية من خارج الملعب بدون اذن الحكم ، والأطرف من ذلك أن الحكم لم يحتسبها هدفاً .

-في الختام .. كنت سعيداً جداً بالتواصل مع لاعبين لم أرهم منذ سنين طويلة ، وأول اتصال لي كان مع بدر مكي ، الذي أعاد لي الحنين ، وكذلك تواصلت مع ابراهيم نجم ، وجويد الجعبري ، وفوزي وفايز نصار ، و عبد السلام الخطيب ، وكلّهم أعادوا لي ذكريات الزمن الكروي الجميل .

-ولا بدّ هنا من تقديم الشكر الجزيل للأخ والصديق الغالي فايز نصار ، ولجميع الإعلاميين الفلسطينيين ، على جهودهم الكبيرة في تسليط الضوء على الرياضة الفلسطينية ، ماضياً وحاضراً

  • الموضوع التالي

    هنية يعلن استئناف كأس غزة
      غزة
  • الموضوع السابق

    خروب: جاهزون للتدريبات في أي وقت
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر