الأربعاء, 05 أغسطس 2020 - 23:01
آخر تحديث: منذ ساعة و42 دقيقة
محمد البدويّ هكذا القيت القبض على الطوباسي
الخميس, 16 يوليو 2020 - 17:15 ( منذ أسبوعين و 6 أيام و 5 ساعات و 45 دقيقة )

غزة بال_جول // قلم فايز نصّار
من أطرف قصص الملاعب، ما رواه لي نجم المنتخب الجزائري صالح عصّاد ،حول ما حصل في مباراة الجزائر ومنتخب افريقي في الثمانينات، فيومها استغل عصاد توقف اللعب لإسعاف أحد اللاعبين ،وخرج من اللعب ، مقترباً من المدرب محيي الدين خالف، فخرج معه أحد لاعبي المنتخب المنافس ،ولمّا سأل المدربُ خالف اللاعبَ عصّاد عن القصة ردّ عليه : سمعت مدربه يقول له :إذا خرج عصاد إلى الحمام فالحق به ، فأردت إجراء اختبار له.

 

قريب من هذه القصة ما حصل مع رهوان غزة محمد البدوي ، الذي كلفه المدرب سعيد الحسيني يوماً بمراقبة الثعلب موسى الطوباسي على ملعب المطران ، وقال له بالحرف : لا مشكلة أن نلعب المباراة بعشرة لاعبين ، المهم أن تحدّ من خطورة الطوباسي ، وفعلاً القى محمد أبو حسان القبض على الثعلب ، وحرمه من ممارسة هوايته في التمرير والاختراق والتسجيل ، حتى حصلت الجمعية على ضربة جزاء ، فواصل أبو حسان الاقتراب من أبي فايز ، فأدى ذلك إلى إضاعة ضربة الجزاء ، فطلب الطوباسي التغيير ، وخرج من الملعب ، وخرج بعده أبو حسان .

  وقد عرفت ملاعب فلسطين الأسمراني محمد كواحد من أفضل المسّاكين ، الذين يجيدون مراقبة النجوم ، وخدم الرجل الرياضي في كثير من المباريات ، بمراقبة مفاتيح اللعب والهدافين ، بما جعل المثل يضرب به في هذا المجال.

ويتفق الجميع على موهبة وألمعية البدوي في ميادين الكرة ، لأنّه كان الخط الدفاعي المتقدم أمام زكريا مهدي ، وهمزة الوصل بين الدفاع بقيادة أبي السباع ، والهجوم بقيادة أبي رياض ، في الفريق الغزي الرهيب ، الذي قد لا يتكرر.

  وبعد مرور 35 سنة على اعتزاله اللعب ، ها هو البدوي يعود الينا ، من خلال هذا الحديث ، الذي يعرض من خلاله بعض حكايته في الملاعب.

- اسمي محمد حسين عبد الغفار أبو حسان " أبو الوليد " ، من مواليد غزة يوم  4/ 4/ 1950 ، ومعروف في الملاعب باسم " محمد بدوي " ، وأطلق عليّ هذا اللقب مدرب غزة الرياضي في السبعينات المرحوم سعيد الحسيني.

- بدأت حياتي الرياضية في الحارة ، ثم في مدرسة فلسطين الثانوية حتى عام 1967 ، عندما احتل قطاع غزة ، وتوقف النشاط الرياضي.

- وشهدت سنة 1970 محاولة لإعادة الروح لكرة القدم في غزة ، حيث تحرك عدد من نجوم الحارات ، وبالتعاون مع كبار نجوم نادي غزة الرياضي ، الذي كان يعرف برعاية شباب غزة ، فتمَّ تشكيلُ فريق باسم شباب غزة ، بإشراف كلّ من توحيد مرتجي ، وجمال الحلو ، والأستاذ معمر بسيسو ، والمرحوم إبراهيم المغربي ، والمرحوم سعيد الحسيني ، ومحمد غياضه ، وخلال أربع سنوات لعبنا مع العديد من فرق الضفة الغربية ، وكانت أول مباراة لنا مع شباب البيرة عام 1970، وخسرنا بهدف لصفر نتيجة التحكيم ، ثم مع نادي سلوان ، برئاسة طيب الذكر المرحوم أحمد عديلة ، وبعدها مع جمعية الشبان المسيحية ، وبالمناسبة أتوجه بالتحية للكابتن ريمون زبانة ، مثال المدرب المثالي .

- وكان عام 1974 موعداً لعودة النشاط باسم نادي غزة الرياضي ، برئاسة رئيس بلدية غزة ، المرحوم الحاج رشاد الشوا ، حيث ضم الفريق يومها خيرة نجوم القطاع المعروفين ، فلعبت بعدها عشر سنوات مع نادي غزة الرياضي.

- من أهم المدربين الذين كان لهم فضل علي المرحوم سعيد الحسيني ، والمرحوم إبراهيم المغربي ، والأستاذ معمر بسيسو ، والأستاذ سالم الشرفا .

- أفضل لاعب شكلت معه ثنائي الكابتن سامي عجور ، ومثلي ألأعلى في الملاعب الكابتن إسماعيل المصري ، وخارج الملاعب صديق العمر زكريا مهدي .

- بالنسبة لي أبو السباع من أفضل لاعبي كرة القدم في الزمن الجميل ، وكان دائما يقوم بتوجيهي أثناء المباريات ، ويعتمد علي في إفشال هجمات المنافسين ، وفي أحدى المباريات مع شباب رفح اصبت برأسي فطلبت التغير ، لأنّ رأسي منفوخة  ، فقال لي : " ممنوع تطلع من الملعب ، لازم تكمل المباراة  ، حتى لو بتموت ! "

- كل اللاعبين الذين ارتدوا قميص غزة الرياضي نجوم ، وبالتالي فأي تشكيلة كانت تلعب لفريق غزة الرياضي في السبعينات ، كانت  تفوز في معظم المباريات ، ولكن يوجد نجوم من الصعب أن يتكرروا ، مثل إسماعيل المصري ، وزكريا مهدي ، وناجي عجور ، وعماد الشريف ، وغسان البلعاوي ، ورزق خيرة ، ومحمد غياضه ، وعلي العنصري ، وسليم الزناتي ، وحراس المرمي ماهر حميدة ، ومحمد ابو حصيرة.

-  اعتقد انّ أفضل تشكيلة لنجوم فلسطين أيامي تضم الحراس ماهر حميدة ، وخليل بطاح ، وسليمان هلال ، واللاعبين إسماعيل المصري ، وزكريا مهدي ، ومحمود عايش ، وعماد الشريف ، وإبراهيم نجم ، وعارف عوفي ، وموسى الطوباسي ، وحاتم صلاح ، ومحمد الأسمر ، وسامر بركات.

- تشرفت بتدريب فريق كرة القدم بنادي النصر العربي من عام 1984 حتى عام 1997 ، وكان ضمن الدرجة الأولي ، ووقتها لعبنا مع العديد من فرق الضفة ، مثل مركز طولكرم ، و شباب أريحا ، وقلقيلية.

- أنا حاليا عضو مجلس إدارة في نادي النصر العربي الرياضي ، وبصراحة نحن بحاجة إلى إدارات قوية ، وشخصيات تمتلك الكفاءة ، ولها مكانتها في المجتمع ، لأنّ بعض أعضاء الإدارات اليوم من اللاعبين المعتزلين حديثا ، وأعمارهم قريبة من أعمار اللاعبين ، بما أدى إلى غياب الاحترام ، وضياع الهيبة ، وحتى يتحسن الوضع يجب الاعتماد علي كوادر النادي الرياضية ، والاعتماد على لاعبي الفريق الثاني والأشبال .

- الدوري الممتاز في غزة ليس له طعم ، فأنت تشعر بأن اللاعبين يلعبون في الحارات ، والكرة هي اللي تلعب بهم ، وهم يجرون وراءها !... أمّا من ناحية احتراف اللاعبين في الضفة ، فأصبح الأمر كارثة علي الأندية الرياضية ، وتسبب في إفلاسها.

- احياناً يكون الإعلام الرياضي سبباً في تدهور المستوى الرياضي ، لأن بعض الإعلاميين غير مهنيين ، وغير موضوعيين ، ويتحكم بهم الهوى.

- أعتقد انّ المرحوم سليمان أبو جزر من أفضل لاعبي الزمن الجميل ، وقد دفع ضريبة حبه للوطن ، وقضى فترة طويلة من حياته في سجون الاحتلال ، رحمه الله ، فقد عاش ومات طيب الذكر.

- أرى انّ المرحوم مرسي الفقعاوي من أفضل هدافي فلسطين ، ومن أسرع لاعبي الزمن الجميل.

- برأيي المرحوم سليمان هلال أفضل حارس مرمى من جيل السبعينات ، وكان صاحب أخلاق عالية جداً.

- أعتقد انّ المرحوم جبريل الدراويش " زكش " من الخليل كان من أفضل لاعبي كرة القدم في خط الدفاع في الزمن الجميل.

- ولا بدّ هنا من رسالة شكر لكلّ نجوم فلسطين ، الذين لعبت معهم في ملاعب الضفة ، وأخص بالذكر المرحوم ماجد ابو خالد ، الذي كان عنوان الانتماء للعبة كرة القدم ، والصديق إبراهيم نجم ، الذي كان دينمو في الملعب ، وما زال كذلك بعد اعتزاله ، والشكر موصول لمهندس الكرة الفلسطينية عارف عوفي ، الذي لن ننسى أفضاله ، ولن ننسى يوم كان يستضيفنا ، ويكرمنا في بيته العامر .

 - أخيراً أتمنى من اتحاد الكرة الفلسطيني عمل نقلة نوعية ، وطفرة كروية في الضفة الغربية،بمايعززمن حضورالمنتخب الفدائي.

  • الموضوع التالي

    أول قرار من شباب رفح رداً على تأكيد إعادة مباراة غزة الرياضي
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    سحب قرعة البطولة الأولى لأكاديميات كرة القدم
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر