الأربعاء, 03 مارس 2021 - 17:59
آخر تحديث: منذ 21 دقيقة
فتحي أبو العلا الإعلام الرياضي مسؤولية وطنية
الجمعة, 09 أكتوبر 2020 - 20:29 ( منذ 4 شهور و 3 أسابيع و يومين و 3 ساعات و 30 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. مرتجى مديراً فنياً لشباب جباليا
  2. اتحاد دير البلح يحقق فوزاً قاتلاً على جماعي رفح
  3. الكشف عن أسماء حكام مباريات.. السبت
  4. المجلس الأعلى: يمنح "بلدية جباليا" حق الانتفاع من صالة الشهداء الرياضية
  5. اتحاد الكرة: يصادق على قرارات لجنة الانضباط
  6. اتحاد الكرة يصادق على قرارات لجنة الانضباط
  7. افضل عشرة اهداف فى العالم
  8. مشاجرة مصرية جزائرية على الهواء
  9. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  10. نهائي كأس العالم بغزة
  11. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  12. نهائي أبطال أوروبا "انتر ميلان وبايرن ميونيخ"

​بال جول قلم فايز نصار

كانت بدايات النهوض الحضاري في بلادي صعبة ، ولم يكن هناك متخصصون في المجالات المختلفة ، فكان الطبيب العام مثلاُ هو الذي يتولى علاج كلّ الأمراض في غياب المتخصصين ، والأمر نفسه ظهر في المجال الرياضي ، حيث كان الرياضيون متعددي المواهب ، وظهرت جهودهم المثمرة كلاعبين ، ومدربين ، وحكام ، وإداريين ، حتى أنّ بعضهم ظهروا كصحفيين ، كما  فعل نادي خوري ، والمرحوم راسم يونس ، وعبد الله الكرنز ، والمخضرم فتحي أبو العلا.

ورسخ أبو يوسف أقدامه في مختلف الرياضات الجماعية والفردية ، مع ظهور لافت في ميدان الرياضة الأكثر شعبية ، التي شهدت بروزه لاعباً ، ومدرباً ، وحكماً ، وقيادياً مؤثراً ، لتمتد مآثره إلى قطاع الإعلام ، من خلال كتاباته الراقية في العديد من الصحف والمجلات.

واستفاد أبو العلا من مواقعه القيادية المتعددة في خدمات رفح ، وضمن العارضة الإدارية لرابطة الأندية الرياضية ، واتحاد كرة القدم ، بما أهله للتعرف على كثير من مفاصل الحركة الرياضية ، التي جعلت كتاباته تمتاز بالرقي والتأثير.

واستفاد سليل حمامة من تشجيع المكاوي وأبو جندي في صحيفة الفجر  ، وأسس مع بلدياته غازي غريب مجلة الشروق الرياضي ، وأصبح مديراً لتحرير مجلة فلسطين الرياضي ، مع  زميله عيسى ترزي .

كثيرة هي الحكايات الرياضية الناضجة في مسيرة أبي يوسف ، وقد لمحت في ثنايا حديثه نصائح في كل اتجاه ، بما قد يساهم في تحسن الأداء الرياضي والإعلامي ، ولكم أن تحكموا على كلامي بعد سماع حديثه في هذا اللقاء .

- اسمي فتحي يوسف احمد ابو العلا  " ابو يوسف " من مواليد يوم 15/10/1953 ببيت لاهيا ، والاصل من قرية حمامة المحتلة ، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الجغرافيا ، ودبلوم معلمين من معهد رام الله ، تخصص تربية رياضية.

- لا تختلف بدايتي الرياضية عن معظم أبناء المخيمات ، حيث لعبت الكرة في الحارة  ، والمدرسة ، ثم في النادي ، ومن حسن الحظ أن أسرتي انتقلت منذ طفولتي للسكن في مدينة رفح ، بجوار نادي خدمات رفح ، الذي شكل بدايتي الحقيقية ، باللعب مع فرق الفتيان ، ثم الناشئين ، ثم الفريق الأول مباشرة ، قبل انتقالي إلى المجال الإداري في النادي نفسه ، ثم في رابطة الأندية ، وأخيرا اتحاد الكرة.

- وخلال مسيرتي الرياضية الطويلة مارست معظم الألعاب الجماعية ، إضافة الي لعبتي كرة الطاولة ، والجمباز ، ولكن كرة القدم كانت المفضلة لدي ، رغم تفوقي في لعبة كرة اليد ، والكرة الطائرة ، وكان الأستاذ الكبير سامي مكاوي يشجعني على لعبهما ، وكان يضعني أساسيا في معظم المباريات رغما عني .. وفي مسيرتي محطات متنوعة شملت ممارسة تدريب كرة القدم فترة من الوقت ، والعمل في سلك التحكيم ، إضافة إلى هوايتي المفضلة ، في علم الإدارة والتنظيم حتى الآن.

- لم ألعب إلا لنادي خدمات رفح ، إضافة إلى لعبي مع معهد المعلمين في رام الله ، ونادي الموظفين المقدسي أيام الدراسة في المعهد.

- كان اللاعب المرحوم محمد عبد الحميد أبو السعيد صديقي الرياضي منذ الصغر ، حيث لعبنا معاً منذ المرحلة الابتدائية ، حتى وفاته في ملعب رفح البلدي ، خلال مباراة جمعت فريقي خدمات رفح وغزة الرياضي ، بمناسبة ذكرى الشهيد المناضل محمود أبو مذكور رحمه الله .

-  وبدأت قصتي مع الإعلام الرياضي خلال دراستي للتربية الرياضية ، حيث أدركت أهمية الإعلام في خدمة الرياضة ، وبدأت الكتابة في المواضيع العلمية الرياضية ، وشجعني على ذلك الأستاذ سامي مكاوي ، مما دفعني للدراسة الذاتية ، في فنون ومهارات الصحافة يشكل عام ، لتصبح أحد هواياتي حتى الآن .

-  وكان أول مقال كتبته بعنوان " مهارة اللعب بدون كرة " ، واستعنت فيها بإحصائيات دولية ، تظهر عدد الدقائق التي يمتلك فيها اللاعبون الكرة ، مقارنة بعدد دقائق المباراة ، لنصل في النتيجة إلى أنّه في معظم أوقات المباراة  ، يجب على اللاعب الجري بدون كرة ، وهو ما يسمى في علم التدريب " التمركز".

-  في الحقيقة لم أعمل في وسائل الإعلام ، حيث كنت وما زلت هاويا للصحافة والإعلام ، ونشرت كتاباتي في صحيفة الفجر ، في فترة الأستاذ سامي مكاوي ، ثم مع الأستاذ سمير ابو جندي ، وفي صحيفة القدس في فترة الأستاذ هشام الوعري ، وفي صحيفة الحياة مع الأستاذ بسام ابو عرة ، وفي صحيفة الايام الأستاذ محمود السقا .

 - كان لي عمود أسبوعي تحت عنوان" أسود وأبيض" وكنت أتناول فيه الظواهر الإيجابية ، والظواهر السلبية في الحياة الرياضية ، وشاركت مع الصديق الإعلامي الموهوب غازي الغريب ، في اصدار جريدة الشروق الرياضي ، وكنت مديراً لتحرير مجلة فلسطين الرياضي ، مع الأخ عيسى ترزي .

-  تشرفت بكوني أحد مؤسسي اتحاد الإعلام الرياضي الأول ، وشاركت في عمل رابطة الصحفيين الرياضيين ، وفي التأسيس الأخير للاتحاد الحالي للإعلام الرياضي ، ولكن في الحقيقة لم تكن لي عضوية عاملة فيهما ، رغم أن الزملاء جميعا يتعاملون معي كأحد المؤسسين للإعلام الرياضي .

-  لم أشارك كإعلامي في أي بعثة رياضية ، ولكن كإداري ترأست عدداً من البعثات الرياضية ، سواء على مستوي نادي خدمات رفح ،  أو على مستوى اتحاد الكرة في مصر ولبنان وقطر.

-   ملهمي وقدوتي في الإعلام الرياضي الاستاذ الأستاذ سامي مكاوي ، والصديق غازي الغريب .

 -   لم أحصل على جوائز إعلامية ، ولكن تمّ تكريمي من اتحاد الاعلام الرياضي ، في عهد المرحومين أكرم فلفل ، وتيسر جابر.

-  ليس هناك الأفضل في الإعلام الرياضي ، ولكن من أحب متابعتهم الزميل محمود السقا  في الصحافة المقروءة ، والزميل خالد ابو زاهر  ، والزميل علاء سلامة على الشاشة ، وعربيا يعجبني الإماراتي يعقوب السعدي ، والمصري مدحت شلبي ، وفي التحليل يعجبني الأستاذ حسن المستكاوي ، والأستاذ خالد بيومي .

- من أفضل وسائل الإعلام بالنسبة لي محليا جريدة الايام ، وعربيا سبورت 360  ، وموقع كورة  .

- أعتقد أنّ التعليق الرياضي ما زال في بدايته ، بسبب قلة الخبرة والتجربة ، وعدم وجود دورات التأهيل ، بما أدى إلى عدم  تطور الكادر الإعلامي المتخصص ، وأتمنى أن يكون هناك اهتمام من الإخوة في اتحاد الاعلام الرياضي ،  لتطوير هذا المجال الحيوي .

-  وبالنسبة للتحليل الرياضي أرى أنّ هناك عدد من الزملاء المحللين ، الذين لديهم الموهبة والرغبة في التطور ، لكن الموضوع يحتاج إلى جهد أكبر ، ودراسة علمية ، ودورات تدريبية ، لان التحليل الرياضي أصبح علما متخصصا ، يتطلب قدرة على القراءة الواعية والسريعة لأحداث المباراة  ، ومتابعة حثيثة للمدربين ، وخططهم ، وللاعبين وقدراتهم الفنية والبدنية ، وهذا يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين .

- بصراحة كنت متفائلاً جدا قبل انطلاقة قناة فلسطين الرياضية ، وتأملت أن تكون منبراً إعلامياً رياضياً ، يلتف حوله كل الجماهير الفلسطينية ، في الداخل والشتات ، لكن للآسف لم تظهر بالمستوى المأمول ، والحقيقة لا أعرف الأسباب الحقيقية لذلك ، سواء كانت مالية أو إدارية أو فنية ، كنت أتأمل أن تكون أفضل بكثير.

- أعتقد أنّ الإعلام الرياضي في الماضي كان مقتصرا على الصحافة المقروءة ، وكان أكثر التزاماً مهنياً وأخلاقياً ، على الرغم من قلة الامكانيات ، وضيق المساحة ، وندرة التخصص العلمي ، لكن حاليا فرغم الزيادة المهولة في اعداد الإعلاميين الجامعيين ، وانفتاح الأفق الإعلامي ، وتعدد وسائله مقروء ومسموع ومرئي ، إلا أنّ تأثيره ما زال محدوداً ، وأصبح مهنة من لا مهنة له ، وبالتالي ضعف الالتزام المهني والأخلاقي ، - الا من رحم ربي - خاصة أنه لا يوجد رقابة ومتابعة في ظل طغيان الإعلام الإلكتروني .

- نصيحتي للإعلاميين الواعدين بالقراءة أولا وثانيا ، لأنّ القراءة هي الوسيلة الوحيدة ، التي تغذي الموهبة ، وتفتح آفاقاً واسعةً أمام الإبداعات الإعلامية والصحفية ، وتنمية الثروة اللغوية ، التي تساعد على إخراج ما لديك بأجمل وأقصر صورة ، وأنصحهم أيضا بتطوير مهاراتهم التخصصية ، عن طريق الدورات المختلفة ، والالمام بجميع أشكال التحرير الصحفي ، حتى يتمكنوا من اختيار الشكل المناسب للموضوع المطروح ، إضافة للشجاعة ، والمصداقية ، والشفافية.

- بدون ذكر أسماء هناك عدد كبير من الشباب الواعدين في المجال الإعلامي ، لكن لم تتح لهم الفرصة المناسبة ، ولا توجد البيئة الحاضنة لهذه المواهب وتطويرها .

- أرى أنّ معظم وسائل الإعلام الرياضية الحالية بحاجة إلى تطوير كوادرها الفنية والتقنية ، ومتابعة احتياجات الشارع الرياضي واهتماماته ، والتنوع في خارطة البرامج ، لتتناسب مع جميع الفئات العمرية ، وزيادة المساحة ، لجذب أكبر عدد من القراء والمستمعين والمشاهدين ، وأعتقد أنّ الموضوع المادي هو أهم التحديات ، التي تواجه الإعلام الرياضي ، ليصبح مشروعاً استثمارياً ناجحاً .

-  صعب جداً ان تجد إعلاماً محايداً بنسبة 100% ، لكن نتحدث ولأسباب موضوعية عن تدني نسبة سمات الإعلام الرياضي في بلدنا ، الممثلة في الموضوعية ، والشفافية ، ومراقبة النشر ، وهذا يحتاج إلى الشجاعة والمصداقية ، وتبني القضايا العامة - الوطنية والجماهيرية - والابتعاد عن المبالغة ، والارتجال ، والأهواء ، والمشاعر الشخصية ، والمجاملات ، وتحقيق المصالح الخاصة ، وإرضاء الأخرين ، وهي السمات السائدة للأسف.

- أعتقد أنّ توثيق الارشيف الرياضي الفلسطيني مسؤولية وطنية ، وأقترح أن يقوم المجلس الأعلى للشباب والرياضة بتشكيل لجنة وطنية ، لتجميع وتدقيق وتوثيق التاريخ الرياضي الفلسطيني ، وتسجيله ورقياً والكترونياً ، والاحتفاظ به في المتحف الوطني الأولمبي ، ليكون مرجعاً موثقاً للرياضيين والباحثين ، وطلبة الجامعات ، وأعتقد أن المجهودات الفردية المشكورة ، التي قام بها عدد من المخلصين ، تشكل نواة جيدة قابلة للتطوير والإثراء ، واذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كتاب المرحوم راسم يونس ، ومجموعة موسوعات الزميل اسامه فلفل ، ولقاءات الإعلامي فايز نصار ، ورسالة الدكتورة سبأ جرار ، وغيرها الكثير من الجهود الفردية ، التي تحتاج إلى تجميع وتدقيق وتوثيق .

- الثابت أنّ الأندية الرياضية هي النواة الأساسية ، للحركة الرياضية الفلسطينية ، وهي التي ساهمت بدور كبير ، في الحفاظ على الهوية الرياضية الوطنية ، في الداخل والشتات ، واستطاعت أن تصمد في وجه الاحتلال ، رغم ضعف الامكانيات ، وعدم وجود بنية تحتية ، وكان زادها الوحيد الانتماء الوطني ، والاعتماد على الذات ،  لكن بعد قدوم السلطة الوطنية ، بدأت الثقافة والمفاهيم تتغير ، وأصبحت هذه المؤسسات تعاني الأمرين - ماليا وإداريا وفنيا - وأعتقد أنها بحاجة ماسة ، لإعادة تقييم وضعها وهيكليتها ، حتى تتناسب مع المستجدات ، والتطورات الهائلة التي حدثت ، بعد تسلم سيادة اللواء جبريل الرجوب ملف الرياضة الفلسطينية ، حيث أحدث ثورة في كافة المجالات ، الإدارية ، والفنية ، والبنية التحتية ، وانتقلت الرياضة من الهواية إلى الاحتراف ، خاصة في المحافظات الشمالية ، والاحتراف المبطن في المحافظات الجنوبية  ، ولكن الأندية  لم تعي في حينه عواقب الاندفاع نحو الاحتراف دون تخطيط ، وبقيت على حالها ، وأعتقد أنه اذا لم يتم إعادة صياغة ثقافة ، واستراتيجية لهذه الأندية ، والمؤسسات الرياضية بأسرع وقت ممكن ، سيأتي اليوم القريب الذي ستفقد فيه مكانتها ، وتصبح من الذكريات .

- من أطرف ما حدث معي في الملاعب ، في احدى المباريات مع نادي الموظفين في القدس ، كانت لنا مباراة مع فريق – أعتقد - جبل المكبر ، وكان لي زميل اسمه مروان حمدان من غزه أيضا ، وكنا داخل منطقة الجزاء ، وكنت بانتظار أن يمرر لي الكرة ، ولكنه صوب الكرة بقوة فارتطمت في وجهي ، مما أفقدني صوابي ، ولم أصح إلا على اللاعبين وهم يحضنونني ، لأن الكرة دخلت المرمي ، معتقدين أنني سجلت الهدف بالرأس ، ولم أخبر مروان أني كنت في غيبوبة ، إلا بعد أن عدنا الى المعهد.

-  أخيراً يجب أن يعلم الجميع أنّ الإعلام الرياضي يلعب الدور الكبير والمميز ، في صناعة البطل ، وتشجيعه وتحفيزه ، ووضعه على طريق الابداع ، والتميز ، والانجاز ، وتحقيق البطولات ، لذلك أصبح الإعلام الرياضي مسؤولية وطنية ومهنية تخصصية ، ولا يجوز أن يبقى مهنة من لا مهنة له ، لأنه لا يكفي أن تكون خريجاً ، لتتوجه مباشرة الى المجال الرياضي ، بل عليك أن تعكف على دراسة جميع عناصر اللعبة ، قوانينها ، وهيكليتها ، ومهاراتها ، وملاعبها ، وخطط اللعب ، وغيرها من التفاصيل ، لأن التخصص عامل أساسي لنجاح الإعلامي ، وتطوره ، ومدى تأثيره على اللعبة ، وثقافة المجتمع.

- وفي الختام أتقدم للأستاذ فايز نصار بالشكر والتقدير ، على هذا الجهد الرائع  ، وأقول شكرا كورونا.

  • الموضوع التالي

    المجلس الأعلى يقدم خطة طوارئ لاستئناف النشاط الرياضي في غزة
      غزة
  • الموضوع السابق

    الرياضة الفلسطينية تودع فقيدها وأحد صناع إنجازاتها
      رياضة محلية
      1. غرد معنا على تويتر