الأربعاء, 02 ديسمبر 2020 - 21:51
آخر تحديث: منذ دقيقتين
جورج غطاس حكيم الكرة الفلسطينية
الإثنين, 26 أكتوبر 2020 - 19:00 ( منذ شهر و 6 أيام و 16 ساعة و 21 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. إيهاب أبو جزر مدرباً للمنتخب الأولمبي
  2. سلوان يستعيد صدارة الأولى بفوز على القوات واسلامي قلقيلية يخطف الفوز من عسكر
  3. الزمالك يعلن التعاقد مع المثلوثي لمدة 3 مواسم
  4. تحديد موعد موقعة الرجاء والإسماعيلي بالبطولة العربية
  5. ريسنج يطيح بفلامنجو حامل اللقب من كأس ليبرتادوريس
  6. الجولة السابعة للمحترفين في سطور
  7. افضل عشرة اهداف فى العالم
  8. مشاجرة مصرية جزائرية على الهواء
  9. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  10. نهائي كأس العالم بغزة
  11. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  12. نهائي أبطال أوروبا "انتر ميلان وبايرن ميونيخ"

بال جول متابعة قلم فايز نصار

 

من أطرف ما سمعت أن رئيس وزراء دولة اشتكى لرئيسه عدم تعاون رئيس البرلمان معه ، فقال له الرئيس : أنت على حقّ ، وبعد قليل جاء رئيس البرلمان ، واشتكي للرئيس تجاوز رئيس الوزراء للقوانين ، فقال له الرئيس : أنت على حقّ ... هنا سأل مساعد الرئيس : كيف يكون الاثنان على حقّ يا فخامة الرئيس ؟ فردّ عليه : أنت أيضاً على حقّ في هذا السؤال !

إنه درس في العلاقات ، يحسبه البعض على الفطنة والدبلوماسية ، فيما يذهب آخرون إلى أنّه سلبية تضرب الشفافية في مقتل ، ويبدو أنّ الأمر يقتضي شيئاً من هذه المرونة ، التي ترضي الجميع ، ولا تغضب القانون ، والتي أسماها الملهم أبو عمار يوما بسياسة الأكورديون !

بمثل هذه السياسة نجح المتواضع جورج غطاس في الحفاظ على حبل الوصال مع الجميع ، فأدى رسالته الرياضية الطوعية ، دون أن يغضب زيداً ، ولا عبيداً ، ودون أن يأخذ سعداً ، بجريرة سعيد !

وكان أبو أسامة بدأ حياته الرياضية بعيداً عن متاعب كرة القدم ، وظهر كنجم في التنس ، على طاولات الجامعة اللبنانية ، ليكون له الدور الكبير في النهوض الرياضي في بيت ساحور ، وفي محافظة المهد بأسرها ، من بوابة الثقافي العريق ، الذي اندمج لاحقاً ضمن النادي الساحوري الموحد .

وأجمعت محافظة بيت لحم على تزكية الحكيم في مختلف المواقع ، وكان الرجل عند حسن ظن محافظته به ، فأحسن تمثيلها في رابطة الأندية ، وفي اتحاد الكرة ، الذي تولى نيابة رئاسته في فترة صعبة .

ويحسب لأبي أسامة توازن علاقاته مع الجميع ، ونشاطه الدؤوب في سبيل مبادئه الرياضية ، بما جعله واحداً من أهم الشخصيات الرياضية ، التي تركت بصماتها المؤثرة في تاريخنا الرياضي ، كما ستلاحظون من هذا اللقاء .

-اسمي جورج غطاس الياس البد " أبو اسامة " من مواليد بيت ساحور يوم

11/04/1941 حاصل على بكالوريوس في الصحة العامة ، من جامعة إنديانا في الولايات المتحدة الأمريكية .

- منذ طفولتي أحببت كرة القدم ، ومارستها في المدرسة فقط ، وذلك لعدم وجود أندية رياضيه في ذلك الوقت ، وبعد انتهاء دراستي الثانوية غادرت الوطن إلى لبنان ، في بعثة دراسية في الجامعة الأمريكية ببيروت ، وهناك مارست لعبة كرة الطاولة التي كنت أعشقها ، وفزت سنة 1961ببطولة الجامعة .

- وبعد عودتي إلى ربوع الوطن ، ساهمت مع عدد من الرياضيين في بيت ساحور نادي الشباب الثقافي ، الذي أصبح لاحقاً عضواً في الاتحاد الأردني لكرة القدم ، ضمن أندية الدرجة الثانية ، وشارك في الدوري ، وكانت مباراة الافتتاح مع نادي شباب الخليل ، على ملعب الحسين بالخليل سنة 1966.

- وتشرفت برئاسة نادي الشباب الثقافي عدة دورات ، ثم أصبحت مشرفاً رياضياً لاتحاد بيت ساحور ، الذي ضم أندي أرثوذكسي بيت ساحور, والجمعية الإسلامية ، والشباب الثقافي.

- ومن بوابة النادي الثقافي دخلت عالم الرياضة ، وخاصة بعد حرب عام 1967 ، وساهمت في محاولة إعادة النشاط الرياضي منذ عام 1976 ، حين تم تشكيل لجنة تنسيق في جنوب الضفة ، والتي كنت عضواً فيها ، تزامناً مع تشكيل لجنة تنسيق شمالي الضفة ، لتكون انطلاقتي الحقيقية في مجال الرياضة بعد تأسيس رابطة الأندية الرياضية في الضفة الغربية عام 1980 ، حيث أفتخر بكوني أحد مؤسسي هذه الرابطة ، التي كنت عضواً فيها ، وناطقاً إعلامياً باسمها ، حتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية سنة 1994 ، ليتم تعييني بعد ذلك ناطقاً إعلامياً للجنه التحضيرية لاتحاد كرة القدم ، من قبل وزارة الشباب والرياضة .

- وبدعم من الأسرة الرياضية نجحت في أول انتخابات لاتحاد كرة القدم الفلسطيني سنة 1996 ، وشغلت منصب نائب رئيس الاتحاد لعدة دورات حتى العام 2008.

- وأعتز كثيراً بمساهمتي سنة 1961 في تأسيس نادي الشباب الثقافي بيت ساحور ، الذي كنت رئيسا له عدة دورات ، وبمساهمتي في تشكيل لجنة التنسيق بين الأندية في الضفة الغربية سنة 1975 ، كخطوة لإعادة النشاط الرياضي بعد عدون سنة 1967 ، ثم مساهمتي بفعالية في تشكيل رابطة الأندية الرياضية في الضفة الغربية ، والتي أخذت على عاتقها الاشراف على جميع الألعاب الرياضية ، حيث كانت بمثابة وزارة الشباب والرياضية .

- وكانت سنة 1996 محطتي الأهم ، فخضت انتخابات اتحاد كرة القدم الفلسطيني ، التي جرت لأول مره في تاريخ فلسطين ، وكلفت بمهمة نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ، وبقيت في هذا المركز لغاية عام 2008 ، علماً بأنني كنت دائما المرشح الوحيد لمحافظة بيت لحم ، من قبل أندية المحافظة ، وذلك في جميع الدورات الانتخابية ، التي جرت للاتحاد خلال هذه المدة .

- وكانت لي مساهمة فاعلة في استعادة عضوية اتحاد كرة القدم الفلسطيني في الاتحاد الدولي FIFA سنة 1998 ، من خلال مؤتمر الفيفا الذي عقد في باريس ، بعد عدة اجتماعات مع رئيس الفيفا الأسبق جو هافيلانج ، وتقديم الأوراق الثبوتية الضرورية .

- كما ساهمت سنة 2000 في تشكيل اتحاد كرة القدم لغرب آسيا ، وحصلت على عضوية اللجنة التنفيذية فيه ، برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين ، وبقيت في هذا المركز حتى سنة 2008 .

- وخلال وجودي في اتحاد كرة القدم مثلت فلسطين في جميع المؤتمرات الرياضية ، التي نظمت في الدول العربية والأجنبية ، إضافة إلى المشاركة في اجتماعات الاتحادات العربية والدولية ، وكنت رئيساً لبعثة المنتخب الوطني ، في عدة بطولات كرة القدم عربية ودولية.

- وفي بيت ساحور كانت لي مساهمة تذكر في توحيد أندية بيت ساحور الارثوذكسي  والثقافي ، تحت اسم النادي الارثوذكسي الثقافي العربي .

- وكنت عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الفلسطينية في دورتين , الدورة الأولى برئاسة الحاج مطلق ، و الدورة الثانية برئاسة اللواء جبريل الرجوب ، وحالياً أنا عضو في الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي في فلسطين .

- أعتقد أنّ جميع الكوادر الرياضية في الوطن ، من إداريين ، ولاعبين ، ومدربين ، وحكام ، وجمهور خدموا الرياضة الفلسطينية سابقاً ، وحالياً ... أمّا في السابق فكان الدور الأول والمهم لرابطة الأندية الرياضية ، والتي كانت بمثابة وزارة شباب ورياضه ، حيث أشرفت على جميع الألعاب الرياضية ، وقامت بتصنيف الأندية في جميع الألعاب ، وفي أصعب الظروف ، لعدم توفر الملاعب ، وقلة الموارد المالية ، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ، فحافظت على الرياضة الفلسطينية على أكمل وجه ، وكان لها باع طويل في تطوير الحركة الرياضية ، وتمّ كلّ هذا بتعاون الأندية والجماهير الرياضية ، التي وضعت ثقتها في الرابطة .

- أمّا حاليا  فمن يخدم الرياضة الفلسطينية اللجنة الأولمبية الفلسطينية ، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة ، واتحاد كرة القدم برئاسة سيادة اللواء جبريل الرجوب ، الذي ساهم مساهمة فعالة في تطوير البنية التحتية للرياضة ، فأصبح هناك ستادات في جميع محافظات الوطن ، وانتشرت القاعات الرياضية المغلقة في كلّ مكان ، فتوسعت قاعدة كرة القدم ، وكرة السلة ، وكرة اليد ، والكرة الطائرة ، إضافة إلى عمل سيادة اللواء على مأسسة المنظومة الرياضية ، وانهاء المواسم الرياضية في موعدها ، مما ساهم في تطوير الألعاب الرياضية على مختلف انواعها ، بما نعكس على المنتخبات .

- أعتز بكثير من الرياضيين ، الذين تفاعلوا مع جهودي في خدمة الحركة الرياضية ، سواء على مستوى الوطن ، أو من خارج الوطن ، وأذكر منهم - على سبيل المثال وليس الحصر - نائب رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم نضال الحديد , والأمين العام السابق للاتحاد الأردني لكرة القدم ، واتحاد غرب اسيا فادي زريقات ، ورئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سابقا حسين سعيد ، والمدرب  المصري الراحل محمود الجوهري .

- أما على مستوى الوطن فأذكر بعض الرياضين الذي غادرونا الى العالم الآخر ، ومنهم الحاج مطلق ، وماجد أسعد ، وراسم يونس ، وخليل الحسيني ، وجورج قسيس ، وأمين زيت ، ونصري الأطرش ، ويعقوب بولص ، وسمير اليتيم ، ومحمد النادي ، ونعيم سلسع ، وحنا عواد ، وبطرس قمصية ، وحازم قمصية ، وخليل السيد ، وكمال جبر صبابا .. والقائمة تطول.

- أمّا بالنسبة للأحياء فأعتذر عن ذكر بعض الأسماء ، لأن الجميع بالنسبة لي واحد ، وهم دائماً في القلب ، وهذا ينطبق أيضا على مثلي الأعلى في الملاعب ، اما مثلي الأعلى خارج الملاعب فهي المرحومة والدتي ، التي فقدت أبي عندما كان عمري أربع سنوات فقط ، فحرمت نفسها من كل شيء في الحياة ، وتفرغت لتربيتي مع أخواتي الاثنتين ، دون أن أنسى زوجتي ، التي وقفت بجانبي خلال مسيرتي الرياضية .

- أعتقد أنّ أهم ما يساعد على تطوير الأندية القيام بتعزيز الديموقراطية داخل هذه الأندية ، لإتاحة المجال لذوي الكفاءات ، لاستلام الأندية وليس لمن يدفع أكثر ، وعلى الأندية رفع الكاهل المادي عنها ، بالاعتماد على اللاعبين المحليين ، والاهتمام بالفئات العمرية ، وليس الاعتماد كثيرا على لاعبي التعزيز .

- أعتقد أنّ العاملين في قطاع الاعلام الرياضي قسمان ، قسم منهجي وهذا جيد ، وقسم آخر يميل للأندية  ، ولا أرى أنّ هؤلاء على صواب .

- بصراحة لست مع عودة الجماهير الرياضية للمدرجات في الوقت الحاضر ، وذلك بالنظر لجائحة الكورونا ، وفي حال انخفاض عدد الإصابات على مستوى الوطن ، سيتم عودة الجماهير تدريجيا ، وبأعداد محدودة .

- هناك قصص وحكايات كثيرة حصلت معي خلال مسيرتي الرياضية ، وكلها راسخة في العقل والقلب ، أذكر منها ما حصل يوم تنظيمنا بطولة لكرة القدم للفئات العمرية ، بمشاركة فريق أجنبي على ملعب أريحا ، وكنت أنا والمرحوم راسم يونس مكلفين من رابطة الأندية الرياضية بالإشراف على هذه البطولة ، وعند وصولنا للملعب صباح يوم البطولة كان الملعب غير مخطط ، والبطولة ستبدأ في ساعات الصباح ، فقمت أنا والمرحوم راسم بتخطيط الملعب .

- أمّا الحدث الذي سيبقى في الذاكرة على مدى السنين ، فهو استضافة قدامى فرنسا ، برئاسة الكابتن واللاعب الفذ بلاتيني ، من قبل رابطة الاندية الرياضية ، لإجراء مباراة مع المنتخب الوطني في مدينة أريحا سنة 1993 ، والتي فاز فيها منتخبنا بنتيجة 1/0 .. وفي العام 1998 تقابلت مع اللاعب بلاتيني على هامش المونديال بفرنسا ، وانتخابات رئيس الفيفا حيث كان بلاتيني يدعم بلاتر ، وعندما سألت بلاتيني عن شعوره لما لعب في مدينة اريحا ، وعلى ملعب ترابي ، فأجابني بالحرف الواحد : إنّه أسعد أيام حياتي يوم قمت بزيارة فلسطين ، واللعب على أرضها ، فهذا يوم لن أنساه ، حيث كان تدافع الجمهور لحضور المباراة ممتعاً ، وله معاني كثيرة ، وأتمنى أن أعيد الزيارة.

- وأثناء محاولتنا إعادة عضويتنا في اتحاد كرة القدم العالمي " فيفا " ، وفي أول مقابلة مع رئيس الفيفا الأسبق هافيلانج قال لنا : إنّه على استعداد لإعادة عضويتنا ، إذا وافقنا على إجراء مباراة لكرة القدم بين منتخبنا الوطني ، ومنتخب اسرائيل في نيويورك ، ويكون ريع المباراة لصالحنا ، فرفضنا هذا العرض رفضاً قاطعاً ، ورفضنا حتى مناقشته ، وبعدها عقدنا أنا ورئيس الاتحاد الفلسطيني السابق ، الأخ أحمد العفيفي ثلاث اجتماعات مع هافيلانج في سويسرا ، كنا خلالها نصل سويسرا الساعة الرابعة صباحاً ، ونجتمع معه العاشرة صباحاً ، ونغادر سويسرا رأساً بعد الاجتماع ، وفي آخر اجتماع وعدنا بأن يتم التصويت على عودتنا ، خلال اجتماع الهيئة العامة للفيفا في باريس ، على هامش المونديال عام 1998 ، وذلك بعد تقديم كافة الوثائق المطلوبة ، والنظام الداخلي للاتحاد ، وبالفعل تم التصويت ، وكانت الموافقة بالإجماع ، وتم رفع العلم الفلسطيني ، وطفنا به داخل القاعة  بين جميع الحاضرين ، الذين صفقوا لنا بحرارة حتى عودتنا الى مقاعدنا ، هذا الحدث هز مشاعرنا وأبكانا فرحا ، ولن أنسى استقبال الجماهير لنا في غزة بعد عودتنا.

- لو عاد التاريخ سأدخل المعترك الرياضي من جديد ، لأنّ الرياضة علمتنا المحبة ، والالتزام ، والانتماء ، والصداقة الصدوقة ، والوفاء العظيم ، الذي ما بعده وفاء ، الأمر الذي لا نجده الا في المنظومة الرياضية ، والذي يدوم على مر السنين ، وأعتقد أخي فايز أن ما تقوم به من جهد عظيم ، لأرشفة الحركة الرياضية هو دليل قاطع على كلامي هذا ، فأنت ترى وتشاهد روعة التفاعل من جميع الرياضيين على ما نقوم به  ، والذي يظهر من خلاله محبة الجميع لبعضهم البعض ، ووفائهم الدائم للمثل الرياضية 

- أخيراً شكرا لك أخ فايز ، سائلا المولى عز وجل أن يقف معك ، ويحميك في خدمة وطنك وأمتك.

  • الموضوع التالي

    فدائي فلسطين يلتقي النشامى وكازخستان في العاصمة عمان الشهر المقبل
      الضفة والقدس
  • الموضوع السابق

    البريج ورفح يكشفان عن مرشحيهم لاتحاد كرة السلة
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر