الثلاثاء, 03 أغسطس 2021 - 12:37
آخر تحديث: منذ 14 ساعة و 37 دقيقة
جمال حرب أنا غير محظوظ في الملاعب
الخميس, 03 سبتمبر 2020 - 12:21 ( منذ 10 شهور و 4 أسابيع و يوم و 15 ساعة و 16 دقيقة )

بال جول قلم فايز نصار 

اعترف لي كثير من نجوم الكرة ، الذين التقيتهم بالدور الكبير لمدربي رفح الثلاثة في بروزهم ، ويقر هؤلاء بأنّ المرحوم نايف عبد الهادي ، وعمر أبو زيد ، وجمال حرب ساهموا في صقل مواهبهم ، ونجاحهم  في ترك بصمات مؤثرة مع أندية رفح ، وبقية أندية القطاع.

وكتب أبو باسل شهادة نجوميته في المحافظات الشمالية ، عندما كان لاعباً في صفوف هلال أريحا ، ليظهر لاحقاً مع كبيري رفح ، الخدمات والشباب ، قبل تألقه المشهود في عالم التدريب ، حيث أشرف على العارضة الفنية لتسعة من أشهر أندية المحافظات الجنوبية.

وامتدت مكارم المحارب الرفحي التدريبية إلى منتخباتنا الوطنية ، فقاد المنتخب الوطني إلى المركز الثاني في بطولة الجمهورية بالإسكندرية وراء المنتخب المصري ، وأشرف في مرحلة هامة على منتخب الخماسي في عدة بطولات خارجية.
ولا تتناسب إنجازات جمال حرب في الملاعب مع جهوده في تأسيس كثير من النجوم ، وبناء الفرق التي أحرزت البطولات ، فكان سوء الطالع سبباً في تعثره في إحراز النتائج ، التي كان يقطفها غيره.

ويتمنى المدرب الرفحيّ إنهاء مسيرته التدريبية في ملاعب الضفة ، كعربون وفاء للرياضيين الذين احتضنوه قبل أربعين سنة ، عندما كان طالباً في معهد المعلمين ، أول محاطات تألقه في الملاعب ، وأترك له مهمة عرض وجيز لمسيرته الكروية لاعباً ومدرباً.
- اسمي جمال حرب محمد مسلم " أبو باسل " والمشهور بالكابتن جمال حرب ، من مواليد رفح يوم 24/9/ 1958 ، حاصل على دبلوم من دار المعلمين برام الله ، وبكالوريوس تاريخ من جامعة الأقصى.
- بدأت ممارسة كرة القدم في المدرسة الابتدائية التابعة لوكالة الغوث ، التي كنت أذهب اليها مبكراً ، وأقوم بعمل كرة " الشراب " بنفسي ، لألعب مع زملائي حتى يقرع جرس الطابور الصباحي ، وأذكر من الزملاء الذين كانوا يلعبون معنا عبد السلام أبو السعيد ، شقيق النجم المعروف علي أبو السعيد .. ثم لعبت مع فريق المدرسة الاعدادية ، قبل انتقالي للعب الملاكمة في نادي خدمات رفح ، الذي مثلته في عدة منازلات ، قبل انضمامي لفريق كرة القدم الثاني.

- لعبت لأندية خدما رفح ، وشباب رفح  ، وهلال أريحا ، وكانت البداية الحقيقية لي مع الهلال ، الذي اتضحت فيه معالم نجوميتي ، قبل عودتي لخدمات رفح .. وكان للمدرب الكابتن جمعة عطية الفضل في بروزي كلاعب .
- بدأت حكايتي مع التدريب - وأنا لاعب - منذ سنة 1982 ، وكان عمري 24 سنة ، حيث شاركت في دورة تدريب مع مدرب انجليزي في جمعية الشبان المسيحية بغزة .. وشاركت سنة 1995 في دورة أخرى مع مدرب انجليزي آخر ، وحصلت على شهادة معتمدة من القنصلية البريطانية ، ووزارة الشباب والرياضة الفلسطينية ، ثم حصلت على شهادة المستوى الآسيوي الثالث   C بقطر سنة 2012 ، وعلى شهادة المستوى الثاني الآسيوية  B 2013 ، وعلى شهادة المستوى الأول A 2015 ، إضافة إلى شهادة في اللياقة البدنية من الفيفا  سنة 2016 .
- وبدأت ممارسة التدريب سنة 1987 ، مع نادي خدمات رفح ، الذي قضيت معه الفترة التدريبة الأطول - على عدة فترات -  وتشرفت بتدريب أندية جماعي رفح ، واتحاد الشجاعية ، والأهلي الفلسطيني ، والصداقة ، والزوايدة ، ودربت ناديي خدمات النصيرات ، وغزة الرياضي أكثر من مرة ، إضافة إلى القادسية من الدرجة الأولى .
- وضمّ أفضل طاقم تدريبي عملت معه المدرب بشير جودة ، ومدرب الحراس محمود نصّار ، والمدير الإداري علاء عيسى ، والمعالج رجائي العايدي .
- وكان لي شرف تدريب المنتخب الوطني ، وشاركنا سنة 2004 في بطولة الجمهورية بالإسكندرية ، ويومها فزنا على المنتخب الأولمبي المصري بنتيجة 3/2 ، وحصلنا على المركز الثاني في البطولة ، بفارق هدف عن المنتخب المصري ، وكان لي الشرف أيضاً بالإشراف على خدمات رفح في بطولة القدس الدولية ، التي كان ينظمها نادي حيفا بالعراق ، كما أشرفت على منتخب الخماسي الفلسطيني ، الذي شاركت معه في بطولة البحر المتوسط بليبيا سنة 2011 ، وفي دورة الالعاب الجماعية داخل الصالات بكوريا سنة 2013.

- وبحمد الله حصلنا على الثنائية مع خدمات رفح عندما كنت رئيساً للنادي في الموسم الماضي ، حيث فزنا بالدوري والكأس في المحافظات الجنوبية ، والتقينا الأمعري على كأس فلسطين ، فتعادلنا في رفح ، ولم تلعب مباراة الإياب ، وبعدها استقلت من رئاسة النادي .
- من أهم إنجازاتي الحصول على أول بطولة كأس فلسطين موسم 1997/1998 ، بالفوز على مؤسسة البيرة ذهاباً وإياباً ، والحصول على المركز الثاني في بطولة الجمهورية بالإسكندرية ، وراء المنتخب المصري .
- أعتقد أنّ أسوء ذكرى تدريبية في مسيرتي وفاة والد أحد اللاعبين ، عندما كنا نشارك في بطولة أمم آسيا للخماسيات في فيتنام ، وانعكس الأمر على نفسية اللاعبين ، دون أن يعرف اللاعب بالموضوع ، ولكن لم يعد فريقنا موجوداً في البطولة ، التي خرجنا منها .
- ساهمت في تأسيس كثير من النجوم ، أذكر منهم نادر الحجار ، ومحمد حسنين ، وشوقي أبو محسن ، وطارق أبو غنيمة ، وسعيد السباخي ، وابراهيم الحبيبي ، وعبد اللطيف البهداري .
- في مسيرتي كثير من التشكيلات الجيدة ، وأفضلها تشكيلة خدمات رفح ، التي تضم الحارس منير جودة ، والدفاع بشير جودة ، ونادر النمس ، وشوقي أبو محسن ، وعبد اللطيف البهداري ، والوسط علي العايدي ، وإياد الحجار ، ومحمد حسنين ، وسلامة ارجيلات ، والهجوم علي أبو السعيد ، ونادر الحجار.
- لا أستطيع حصر أفضل نجوم فلسطين بأحد عشر لاعباً ، وأرى أنّ الافضل حازم وحاتم صلاح ، ومحمود العدوي ، وخليل برهم ، وناجي عجور ، وموسى الطوباسي ،  ومعن القطب ، وسليم الزناتي ، والمرحوم عاهد زقوت ، وخضر الرنتيسي ، وفريد عثمان ، وغسان بلعاوي ، ورزق خيرة ، وعماد التتري.

​- بدون تحيز أعتقد أن جمال حرب من أكثر المدربين المظلومين ، حيث لم أتمكن من إحراز البطولات ، التي تتناسب مع الجهد الذي بذلته ، وعدد اللاعبين الذين صنعتهم في كل الفرق التي دربتها ، ومنها صناعة أكثر من جيل في خدمات رفح ، وكان غيري يجني الثمار .
- أعتقد انّه منذ تولي سعادة اللواء جبريل الرجوب رئاسة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم حدثت طفرة كبيرة في تطوير وصقل المدربين ، من خلال الدورات المكثفة ، واستقدام محاضرين على مستوى عال جداً، بما ساهم في تطور مستوى المدربين ، ويبقى الدور الأكبر على المدرب نفسه ، فلا يجوز أن يعتمد على الشهادات فقط ، بل يجب أن يواصل تطوير نفسه ، ومتابعة كلّ جديد .
- أفضل لاعب فلسطيني بالنسبة لي عماد فحجان ، وأفضل لاعب عربي محمد صلاح ، وأفضل لاعب في العالم ليونيل ميسي ، وأفضل مدرب محلي غسان بلعاوي ، وأفضل مدرب عربي حسن شحاتة ، وأفضل مدرب في العالم غوارديولا .
- أرى أن هناك طفرة كبيرة حدثت في مستوى الإعلام الرياضي الفلسطيني ، ولكنه ما زال بحاجة إلى الجرأة في بعض المواقف ، والحياد في مواقف أخرى .
- أتوجه بالشكر والتقدير لاتحاد كرة القدم ، وعلى رأسه سعادة اللواء أبو رامي ، الذي نجح في جعل الرياضة - وكرة القدم خاصة - رسالة وصلت العالم بأسره حول معاناة الشعب الفلسطيني ، وفضحت ممارسات الاحتلال بحق شعبنا ، وضد الرياضة الفلسطينية على وجه الخصوص .
- من أجل تطوير العمل في أكاديميات كرة القدم يجب اختيار أفضل المدربين للإشراف على هذه الأكاديميات ، التي تمثل أهم مراحل إعداد نجوم المستقبل ، متمنيا أن تتقدم الجوانب الفنية في الأكاديمية على الأمور المادية ، والتركيز على إظهار المواهب وصقلها مبكرا .
- من أطرف ما حصل معي في الملاعب يوم لعبت مع خدمات رفح مباراة في مواجهة هلال أريحا على ملعب رفح ، وكانت المباراة على كأس الاول من أيار عيد العمال ، ويومها طلب فريق الهلال أن العب معه ، كوني كنت مسجلاً في كشوفه بشكل رسمي ، ضمن الدوري التصنيفي ، ولكن الخدمات رفض طلب الهلال ، ويومها لعبت ركلتي جزاء سجلت واحدة وأهدرت الثانية ، فحصل الهلال على الكأس في موقف لا أحسد عليه ! 
- وأذكر كيف حققنا المركز الثاني في بطولة أريحا سنة 1998 ، ويومها لعبنا النهائي مع الوحدات ، وطرد من فريقنا ثلاثة لاعبين ، ورغم ذلك تعادلنا بهدف لهدف ، وخسرنا بركلات الترجيح ، وبعد البطولة عين المرحوم البوري مدرباً للفريق ، فخسر بعد أسابيع مع الوحدات في بيروت بستة أهداف .. وبعد خمس سنوات حققت الفوز مع منتخبنا على المنتخب الأولمبي المصري ، فجاءني البوري ، وقال لي : لقد أنصفتك هذه المباراة ! 
- أخيراً أتمنى لرياضتنا الفلسطينية التطور ، والتقدم ،  والازدهار ،  وكما بدأت كلاعب في المحافظات الشمالية ،أتمنى إنهاء حياتي التدريبية في هناك ، مساهمة مني في ردّ الجميل لأهلي وأحبائي في الشق الثاني من الوطن.

  • الموضوع التالي

    هل ينضم سواريرز مجاناً إلى اليوفي
      رياضة عالمية
  • الموضوع السابق

    تعميم من دائرة المسابقات بالاتحاد بشأن بطولات الفئات العمرية
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر