الجمعة, 14 مايو 2021 - 20:39
آخر تحديث: منذ 67 ساعة و 50 دقيقة
المقدسي واصف ضاهر توقفت يوم عبور القناة سنة 1973
الأحد, 04 أكتوبر 2020 - 16:28 ( منذ 7 شهور و أسبوع و يومين و ساعتين و 40 دقيقة )

    روابط ذات صلة

  1. هنية ينعى اللاعب سليمان ويطالب بتحقيق دولي
  2. اتحاد الإعلام الرياضي يدعو الاتحادات والكيانات الرياضية والإعلامية لإدانة العدوان الصهيوني
  3. القمة المصرية إيجابية
  4. توضيح صادر عن اللجنة المنظمة لبطولة القدس الرمضانية بخصوص ترتيب المجموعتين الخامسة والسادسة
  5. شباب رفح يكتسح القادسية ودياً
  6. عفانة مدربا لحراس مرمى الشجاعية
  7. افضل عشرة اهداف فى العالم
  8. مشاجرة مصرية جزائرية على الهواء
  9. فوز الأهلي على نبروه بكأس مصر
  10. نهائي كأس العالم بغزة
  11. مباراة الأهلي والإتحاد الليبي
  12. نهائي أبطال أوروبا "انتر ميلان وبايرن ميونيخ"

​بال جول قلم فايز نصار 

لم يعرف ولي عهدي وئام ماذا يفعل ، عندما أخبره زميله في الجامعة أنني توفيت ، فراح يركض مسافة تصل إلى ثلاثة كيلومترات ، حتى وصل إلى عمّه الأستاذ فوزي ، الذي بادر إلى الاتصال بي ، دون أن أعرف القصة .

 وبعد أيام كان رئيس تحرير صحيفة المنتخب الجزائرية مسعود قادري يلتقي إعلامياً رياضياً فلسطينياً ، على هامش العيد الأول للإعلاميين الرياضيين العرب ، وبسرعة بادر قادري إلى السؤال عن الفلسطيني فايز نصّار ، الذي كان يختص بصفحة الرياضة العربية في الثمانينيات ، فردّ عليه : فايز نصار رحمه الله !  ليستدرك الصحفي المعروف محمد قدري حسن الأمر موضحاً بأن الذي توفي هو المدرب عزمي نصار ، وليس الصحفي فايز نصار  .

 وفي الحالتين انتقلت إلى رحمة الله تعالى ، التي أتمنى أن تسعنا في الدنيا والآخرة .. وإذا كان ابني وئام وراء سوء الفهم في القصة الأولى ، فقد كان أستاذنا واصف ضاهر وراء القصة الثانية .

 وكنت تعرفت على أبي يوسف من خلال اختلاسي لقراءة الجريدة عند البقال المرحوم غالب الدويك ، لأنّ ثمن صحيفة القدس لم يكن في متناول الجميع ، ومن يومها أصبحت أسماء ضاهر ، ومكاوي ، وعبود تستهويني ، دون أن أدري أن الأمر تحضير لمحطات هامة في حياتي .

 وكان أبو يوسف بدأ رحلة القلم قبل عدوان 1967 ، حين كتب مجموعة من المقالات الرياضية في صحيفة فلسطين ، التي كانت تنتشر إلى جانب أخواتها الدفاع والجهاد والمنار ، ليصبح ابن القدس القلم الرياضي الأهم بعد 1967 من خلال صحيفتي القدس والفجر .

   خجلت كثيراً وأنا استأذن الأستاذ واصف ضاهر لفتح ملفاته العتيقة ، وسعدت كثيراً بتجاوبه معي ، وصولاً إلى هذا الحديث المعتق ، الذي يتضمن شيئاً من أيام أبي يوسف في الصحافة الرياضية .

- اسمي  واصف يوسف واصف ضاهر " أبو يوسف " من مواليد القدس يوم  ٢٧ /12/ ١٩٤٠ .

- كسائر الرياضيين القدامى لعبت كرة القدم في الحارات والمدارس ، دون أن ألعب لأيّ فريق معتمد ، ولكن عشقي للعبة كان راسخاً ، وكانت أحاديثي مع رفاق الصبا تدور في معظمها حول كرة القدم . 

- وبدأت قصتي مع الإعلام الرياضي قبل عدوان حزيران سنة 1967 ، حيث كتبت خمسة مقالات ، عن خمس مباريات في الدوري الأردني ، جرت في نهاية عام ١٩٦٦ ، ونشرتها في جريدة فلسطين ، الواسعة الانتشار آنذاك .

- وتطور الأمر سنة ١٩٦٨ ، حين دعاني لاعب الجمعية ابن عمي المرحوم جورج ضاهر ، لأشاهد مباراة للجمعية ، التي ضمّ فريقها لاعباً صغيراً في عمره ، كبيراً في فنه ، وينافس بما يقوم به في الملعب كبار اللاعبين الدوليين ، ويملك مهارات كروية عالية ، لا نشاهدها إلا من المحترفين  في التلفزيون ، وفعلا كان الإعجاب من النظرة الأولى ، وكان هذا اللاعب هو الثعلب موسى الطوباسي !

- بعد هذه المباراة أصبحت أتابع كلّ المباريات على ملعب المطران ، حتى كانت مباراة الجمعية ، ومركز بلاطة ، التي غاب عنها الحكم لأسباب مجهولة ، فحار مسؤولو الفريقين في تدبير الأمر ، وجاء الحل بالتوافق على الطلب من كابتن فريق بلاطة ، وقلب هجومها  تحكيم المباراة ، وفعلا خلع حسني يونس قميص اللاعب ، وارتدى قميص الحكام ، وسارت المباراة بشكل جيد ، وانتهت بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما ، ويومها أعجبت جداً بما حصل ، وتحركت في نفسي الرغبة بالتعبير ، فكان مقالي الأول ، الذي عنونته ب " لو لعب الحكم لفاز !! " .

- وكان محور مقالي الثاني مباراة الديربي بين الجمعية وسلوان ، التي انتهت بفوز سلوان بهدفين مقابل هدف ، حيث كنت قاسياً على تصرف الجمهور غير الرياضي في هذه المباراة .

- ودار مقالي الثالث حول مباراة الجمعية ، ومخيم شفاط ، فاستدعاني سكرتير التحرير لصحيفة القدس ، محمد عبد السلام رحمه الله ، وبادرني بالقول : الأستاذ محمود ابو الزلف يريدك أن تؤسس صفحة رياضية يومية !! .. يومها فوجئت بهذا الطلب ، وقلت له : ولكني لست صحفياً ، ولا حتى رياضياً ، فقال لي :  وما هذا الذي تكتبه ، والذي كان له صدى ومردود كبير من القرّاء والمسؤولين في الجريدة ؟ فقبلت التحدي ، والتزمت بالمسؤولية ، واستمر عملي في الجريدة من عام ١٩٦٨ حتى ١٩٧١ على ما أعتقد .

- وجاء الفراق بعد سهري في احدى الليالي  إلى ساعة متأخرة في الجريدة ، لأحرر حول حساسية المباراة الهامة ، بين فريقي البيرة وبيت جالا ، والتي كانت ستقام في اليوم التالي ، لأنّ القرّاء كانوا ينتظرون ما سأكتب ، ففتحت الصحيفة صباح ذلك اليوم ، وكانت المفاجأة ، لقد غابت الصفحة الرياضية !!! فقدمت استقالتي ، ورغم رغبة مسؤولي الصحيفة بعدولي عن الاستقالة ، إلا أنّ حجتي بعدم الرجوع كانت التعب ، والاهتمام بعملي في شركة الطيران .

- أمّا مرحلتي الثانية في الإعلام الرياضي ، فكانت عندما زارني في مكتبي وفد من جريدة الفجر ، يضم المحرر المسؤول المرحوم يوسف نصري نصر ، ورئيس التحرير جميل حمد ، وطلبوا مني الاهتمام بصفحة رياضية ، في اليوم الأول لإصدار هذه الجريدة ، ولمّا اعتذرت بادروني بالقول : غدا ستصدر الجريدة ، وستتضمن ركناً رياضياً ، بإشراف واصف ضاهر !! فقلت لهم : لا مادة لدي الآن ، فكيف هذا ؟ فقالوا : لقد أعددنا بعض الأخبار ، وعليك البدء في العدد الثاني ! وهذا ما حصل فعلاً ، فعملت في الفجر حتى كان يوم النصر العربي ، يوم العبور الكبير في أكتوبر عام ١٩٧٣ ، حين توقفت النشاطات الرياضية ، وتوقفت أنا عن الكتابة .

- تشرفت بكوني أول المكرمين عن دولة فلسطين في عيد الإعلاميين الرياضيين العرب الاول بالرياض ، وذلك من قبل الأمير سلطان بن فهد ، وجاءت الفكرة عندما زارني في مكتبي ، الصديق العزيز الإعلامي الكبير أحمد البخاري ، عضو رابطة الصحفيين الرياضيين ، وأخبرني بقرار الرابطة ترشيحي للتكريم مندوباً عن فلسطين ، علماً بأنني حصلت في مسيرتي على تكريمات كثيرة ، ونلت بعض الكؤوس والدروع من بعض المؤسسات والأندية .

- أعتقد أن ما يقدمه الإعلام الرياضي الفلسطيني الحالي جيد جداً ، ومن يقوم بهذه المسؤولية ملتزمون ، ويعملون لما يخدم صورة الرياضة الفلسطينية ، وإنني دون مجاملة أسجل تقديري واحترامي لكم أستاذ فايز نصار ، وللصديق أحمد البخاري ، والعزيز منير الغول .. وغيركم من الإعلاميين ، على ما تقومون به من جهد والتزام .

- ولا ننكر هنا أن الامكانات ، والتكنولوجيا كان لها أثر إيجابي في تطوير الإعلام الرياضي الآن ، مقارنة بالماضي محدود الامكانات ، ولكن بالرغم من هذه المعطيات ، فقد كان للإعلام الماضي نكهة وإنجاز نفتقد بعضه الآن ، فإعلام الماضي خلق نجوما كثرين ، فيما لا نعلم عن نجوم الحاضر الا القليل ، كما كان الاهتمام والمنافسات بين الفرق والأندية ، ومعظمها  مباريات ودية ، لا دوري ولا كأس أفضل من الآن ، كما أننا لا نقرأ كثيراً من النقد لفريق ، أو للاعب ، أو حتى مسؤول هذه الأيام ، مع الإشارة إلى  ضرورة الاهتمام بالألعاب الأخرى بشكل أفضل .

- أخيراً كلّ التحية والتقدير للقائمين على المشروع الرياضي الفلسطيني ، وكل الاحترام للعاملين في سلك الإعلام الرياضي ، والرحمة لروح رواد الإعلام الفلسطيني المرحومين يوسف نصري نصر ، ومحمود أبو الزلف  ، مع أمنيتي  لفلسطين ، وللرياضة الفلسطينية ، وللإعلام الرياضي التوفيق والنجاح.

  • الموضوع التالي

    سيدات برشلونة تكتسحن ريال مدريد في كلاسيكو للتاريخ
      رياضة عالمية
  • الموضوع السابق

    تعرف على مستقبل حامد حمدان بالدوري المصري
      المحترفون
      1. غرد معنا على تويتر