السبت, 24 يوليو 2021 - 11:40
آخر تحديث: منذ 19 ساعة و 23 دقيقة
المقاتل
أحمد الصباح هداف العنابي في الزمن الجميل
    فايز نصار
    الأربعاء, 09 ديسمبر 2020 - 15:30 ( منذ 7 شهور و أسبوع و 6 أيام و 18 ساعة و 39 دقيقة )

    مقالات أخرى للكاتب

  1. الدولي أمين الحلبي علامة فارقة في سلك التحكيم الفلسطيني
  2. الموهوب أمجد صندوقة عنقود مبدع من بيت صندوقة الكروي
  3. الفنان... وليد عبد الرحمن مهندس وسط شباب الخليل
  4. شكري العقبي المدرب الذي أسمع الجميع صوت كرة البادية!
  5. أسد الخضر.. جميل سعيد أكثر من مرة لعبت مصاباً
  6. كمال حمدان سيف بلاطة في الزمن الجميل

بال جول قلم  فايز نصّار
طالما خرّج الثقافي نجوما بارزين ، من أصحاب المواهب الفذه ، وخاصه في خط الهجوم ..ففي أيام الملاعب الرائعة قدم العنابي لكرتنا الفلسطينية حسن أبو شنب ، وهاشم منصور ، وأحمد عموري في السبعينات ، وقدم الماهرين ، العبكه ، وأبو شنب في الثمانينات ، دون إغفال دور المعلم محمد الصباح ، الذي اخرج من عباءته - كمدرب وقائد - الكثير من النجوم ، الذين منهم شقيقه الأصغر أحمد ، الذي عاصر جيلين من خيرة أبناء الثقافي " . وظهر الصباح الصغير يافعاً بين خيرة نجوم الجيلين ، وكان مهاجما أساسيا طالماً أرعب المنافسين ، مستفيداً من حسه التهديفي ، وتحركاته التي تستغل المساحات ، وتساهم في خلخلة خطوط الدفاع " . بهذه الكلمات تحدث عاشق العنابي - الصحفي محمد عراقي - عن الصباح الصغير ، الذي تنفس الكرة في بيئة كروية ، مستفيداً من دعم شقيقه الأكبر النجم المعروف محمد الصباح ، الذي بدأ مشواره الفني منتصف الثمانينات بعملية تشبيب جذرية للفريق الشمالي ، معتمداً على ثلة من النجوم الواعدين ، الذين كان أحمد فارس الرهان في خطوطهم الأمامية . وبرز أحمد الصباح في الفترة الذهبية للعنابي ، وحقق مع غزاة الشمال أفضل النتائج ، مساهماً بأهدافه الملعوبة في رفعة الثقافي ، وفوزه في عدة بطولات خلال الثمانينات والتسعينات. ولم يكن لجيل أحمد الصباح حظّ اللعب للمنتخب الوطني ، ولكنه كان ضمن المنتخب الفلسطيني ، الذي واجه تشكيلة منتخب قدماء فرنسا ، في أريحا المشهودة بعد إعلان تفاهمات أوسلو . ولم يلعب الفتى الكرمي في حياته لغير الثقافي ، ضارباً المثل الأعلى في الوفاء والانتماء .. وكانت له صولاته وجولاته في مباريات الديربي الصعب مع الفرسان السمر ، وتلك لعمري حكاية من ألف حكاية وحكاية ، أترك الأحمد الكرمي يحدثكم عن بعض فصولها في هذا اللقاء . - اسمي احمد صالح مصطفى صباح "" منمواليد طولكرم يوم 7/3 / 1967 ، ولقبي الصباح الصغير . - كغيري من اللاعبين بدأت اللعب في الحارة ، ومع الفرق الشعبية ، ثم مع فرق المدارس ، وكان من الطبيعي انّ أنضم سريعاً لفريق العنابي ، بحكم أنّ حارتي كانت بمثابة نادي ثقافي مصغر ، نظراً لوجود أقاربي من لاعبي النادي حولي ، وخاصة شقيقي الأكبر محمد . - ولم ألعب في فريق الثقافي الثاني طويلاً ، فبعد سنة فقط انتقلت للفريق الأول ، الذي لعبت له منذ سنة 1983 ، حتى اعتزالي اللعب بعد كأس الضفة سنة 1999 ، وتحديداً بعد رحلة العراق ، رغم أنّ عمري كان 32 عاما ، ولكني فضلت إنهاء مسيرتي ، وأنا في قمة عطائي الكروي ، ولإفساح المجال للجيل الجديد. - الحمد لله نشأت في عائلة رياضية مميزة ، فشقيقي الأكبر ياسر كان أحد نجوم مركز طولكرم في السبعينات ، وبعد ذلك أصبح حكماً معروفاً ، وقد لعبنا جميعاً للعنابي ، بدءا من شقيقي ومدربي محمد " ابو اسامة" ، وابن عمي صباح صباح ، مرورا بأشقائي عثمان ، ومحمود ، وعبد الحليم ، ولكنهم لعبوا لفترات قصيرة ، وانتهاء بأسامة نجل شقيقي محمد ، وهو كابتن العنابي حاليا. - ولم ألعب خلال مسيرتي في الملاعب لغير الثقافي ، حيث برزت كمهاجم صريح ، مع لعبي أحياناً في بعض المراكز الأخرى ، مثل ظهير وجناح ، ولكن شهرتي ، وأكثر سنوات لعبي كانت كمهاجم ، حيث شكلت لفترة طويلة ثنائياً ناجحاً مع الشهيد طارق القطو ، الذي كان يفهمني جيداً ، ويعرف تحركاتي ، ويرسل لي الكرات المتقنة ، في المكان والتوقيت المناسب ، وكنا نحرز أهدافاً كثيرة جدا. - أكثر مدرب له فضل عليّ شقيقي الأكبر ، الكابتن محمد الصباح " أبو أسامة " ، وهو مثلي الأعلى في الملاعب ، إلى جانب النجمين عارف عوفة ، وحازم صلاح ، أمّا خارج الملعب فمثلي الأعلى شقيقي الأكبر ومدربي محمد الصباح ، مع الاعتراف بأنَ أكثر لاعب كنت أحب الوصول إلى مستواه - غير أخي محمد - مهاجم مركز طولكرم السابق يوسف حمدان " السنو" . - أحتفظ بأجمل الذكريات من ديربي طولكرم المثير ، الذي كان يمثل لقاءاً مشهودا ، من حيث ترقب المحافظة جميعاً – المدينة ، والمخيم - وكانت المباراة حديث الساعة عند كلّ الناس قبلها بأيام ، وعندما يقترب موعدها يزداد الترقب والشغف بها ، وكان الناس في الشارع يتحدثون معي ، ويحثوني أنا وزملائي على تقديم الأفضل ، وضرورة الخروج بانتصار .. ويوم المباراة كان الملعب مليئاً بالجماهير عن آخره ، بغض النظر اين كانت تقام المباراة ؟ وهذا ما كان يزود اللاعبين بالحماس ، والدافعية الإضافية لتقديم الأفضل ، وإسعاد الجمهور ... أمّا في أرض الملعب ، فكان الديربي عبارة عن معركة حقيقية ، تتميز بالرجولة ، والاحتكاك البدني ، وكان يشهد العديد من المواقف - داخل وخارج الملاعب - ويطول شرحها هنا . - أرى أنّ أفضل تشكية لنجوم الضفة أيامي تضم الحراس زياد بركات ، وعلي ابو جنيد ، وهشام يعقوب ، وفي الدفاع أسامة ابو عليا ، وجمال حدايدة ، ونزار ابو علي ، وحازم المحتسب ، واحمد عيد ، وفي الوسط خلدون فهد ، وفادي سليم ، ومهند عمر ، وعماد ناصر الدين ، ومراد واسماعيل"المكبر" ، ونائل اسعد ، وخالد ابو عياش ، وماهر بكر، وباسم وضاح ، وجمال جود الله ، ومحمد عودة ، وفي الهجوم ماهر مفارجة ، وعز القاق ، وحسن حجاج ، وفادي لافي ، ومحمود جراد"السنو" ، وابراهيم حمدان "الديسو" ، وعيسى كنعان ، وايمن صندوقة ، وعفان سويدان ، ووماهر العبكة. - أرى أنّ أفضل تشكيلة لتفاهم المركز والثقافي ايامي تضم الحارسين سامر شاهين ، وغسان سالم ، وفي الدفاع محمد سليم ، وخليل ابو ليفة ، واسامة ابو عليا ، ودرويش البري ، وفي الوسط جمال حدايدة ، ومهند عمر ، وفادي سليم ، ومحمد نايف ، وماهر العبكة ، وفي الهجوم ابراهيم حمدان"الديسو" ، وطارق القطو ، واحمد الصباح ، وسيف سالم. - أعتقد أنّ أفضل نجوم الكرة الفلسطينية القدامى من المحافظات الشمالية عارف عوفة ، وموسى الطوباسي ، وخليل بطاح ، وحاتم صلاح ، ومطيع طوقان ، ومحمد الصباح ، ومحمود عايش ، ويوسف حمدان"السنو"، وعمر موسى ، وابراهيم الاطرش ، وماهر العبكة. - شخصياً أحتفظ بأجمل الذكرياتك مع ملاعب التراب ،لأننا كنا نبذل العرق الغالي والنفيس ، ونلعب برجولة من أجل الشعار فقط ، وليس لأجل المال او الشهرة ، وكانت جميع المباريات قوية ، نظرا للقيمة الفنية للعديد من الفرق المنافسة ، وما زاد صعوبتها أنّ الملاعب سابقا كانت معظمها ترابية ، أو صخرية ، مما كان يتسبب في إصابات عديدة لنا كلاعبين ، ولكن روح العزيمة ، والاصرار ، والتحدي كانت تمكنا من اللعب والتالق ، رغم أننا كنا ننهي معظم المباريات والدم ينزف من أقدامنا ، بسبب الجهد والخشونة ، التي نتعرض لها من قبل مدافعي الفرق الاخرى. - أهم انجازاتي مع العنابي الحصول على بطولة كأس الضفة عامي 87 و99 ، ووصافة الدوري عام 87 ، وعام 97 ، ووصافة بطولة الدرع ، والحصول على العديد من ألقاب البطولات المحلية ، التي كانت تنظم ، وابرزها بطولة الشهيد ظافر المصري السنوية في نابلس ، وغيرها... أمّا على الصعيد الشخصي فأفتخر بأنني كنت هدافاً للعنابي خلال فترة التسعينات ، وتشرفت باستدعائي مع منتخب نجوم فلسطين للقاء قدامى فرنسا على ملعب اريحا عام 93 . - أول مباراة لعبتها مع الفريق الأول للعنابي كانت عام 1983 امام جمعية الشبان المسيحية على ملعب المطران ، وكان عمري يومها 16 عاما وشاركت آخر ربع ساعة ، وأفضل مباراة لعبتها كانت أمام جبل المكبر ، في ربع نهائي كأس الضفة سنة 99 على ستاد اريحا ، ويومها فزنا بهدف سجلته أنا ، وأعتز كثيرا بجميع مبارياتي أمام شباب الخليل ، حيث كنت أتألق في تلك المباريات بشكل خاص. - خلال مسيرتي في الملاعب سجلت الكثير من الأهداف ، ولكن هناك ثلاثة أهداف لها معزة خاصة عندي ، حيث سجلتها بنسخة كربونية طبق الأصل ، والطريف أنني في الحالات الثلاث سددت الكرة من منتصف الملعب ، عندما لمحت تقدم الحارس ، وأول هذه الأهداف هدفي في مرمى الحارس زاهر النمري ، في مباراة فوز الثقافي على جبل المكبر بهدف في دور الثمانية لكأس الضفة عام 99 في أريحا ، وهدفي في مرمى حارس شباب الخليل أحمد النتشة على ملعب الحسين ، وهدفي في مرمى حارس سلوان سامي ابو ذياب على ملعب البيرة الجديدة ، يوم فوز الثقافي على سلوان 3/1 ، أمّا أغلى هدف سجلته فهو الهدف الثاني للثقافي في مرمى مركز طولكرم ، وذلك سنة 1987 على ملعب طولكرم ، لأساهم في أول فوز يحققه الثقافي على المركز في الديربي الكرمي. - من أجل تطوير دوري المحترفين اقترح تشكيل رابطة للأندية المحترفة ، حتى تساعد الاتحاد في إدارة شؤون المسابقة ، وايجاد رعاة للدوري بشكل ثابت ، مع توفير مكافات مالية مجزية للفرق الفائزة ، واللاعبين المميزين ، وحلّ مشكلة الملاعب بين الاتحاد والبلديات ، من أجل توفير دخل المباريات بالكامل للأندية ، وإعادة النظر في جدول المباريات ، وعدم ضغطها بالشكل الذي يحصل سنوياً ، مما يقلل من رونق ومتعة المنافسة ، ويحد من الحضور الجماهيري ، إضافة إلى تشجيع الأندية على الاهتمام بالفئات العمرية ، واشراك مواهب شابة مع فرق الكبار ، وتقديم الدعم اللازم لها من قبل الاتحاد. -لاعبي المفضل محليا – حالياً - عدي الدباغ ، وتامر صيام ، وعربياً رياض محرز ، ومحمد صلاح ، وعالميا ميسي ، وكريستيانو رونالد ، واللاعب الذي أتوقع له التالق مدافع الثقافي الكرمي الشاب معاذ برهوش ، ابن ال 18 ربيعاً ، والذي فرض نفسه حاليا كعنصر اساسي في تشكيلة العنابي. - بالنسبة للإعلام الرياضي كان قديما يتابع المباريات من الملاعب ، ويحرص على تغطية واسعة لها في الصحف ، مع الصور ايضاً ، وكان هناك اهتمام غير عادي بنجوم الكرة المحليين ، إضافة للنقد البناء ، والجريء ، في حين الآن خف بريق تغطية الإعلام الرياضي للبطولات المحلية ، حيث نشاهد عدد محدود فقط من الإعلاميين في الملاعب ، ومعظمهم جدد ، مع غياب الجرأة لدى الكثير من الإعلاميين في انتقاد الواقع الرياضي ، وطرح الحلول المناسبة ، وهذأ مؤسف حقا. - أتمنى أن ينظم اتحاد الكرة ورشات عمل ، لتطوير الكرة المحلية ، واستمزاج آراء الأندية ، والإعلام الرياضي ، وعدم الانفراد بالقرارات ، والعمل على تطوير البطولات المحلية ، والفئات العمرية ، وتطوير قطاع الحكام. - من أطرف القصص التي حصلت معي في الملاعب ما حدث سنة 1984 ، عندما ذهبنا إلى الخليل للعب مع شباب الخليل ، في مباراة ودية احتفالية ، بمناسبة ذكرى تأسيس العميد ، وتزامن ذلك مع بداية تولي شقيقي الأكبر محمد تدريب الفريق ، إضافة لكونه لاعباً ، ويومها استبعد أبو أسامة عدداً من اللاعبين كبار السن ، وعمل على ترفيع مجموعة كبيرة من الناشئين .. وعندما دخلنا الملعب تهكم جمهور شباب الخليل علينا ، وقالوا لشقيقي محمد : "يا صباح جايب ولاد صغار يلاعبونا ، رح نغلبهم ، ورح تشوف " ولعبنا المباراة ، وفزنا بهدف نظيف سجله المهاجم المميز المرحوم ماهر ابو شنب ، فصفق جمهور الشباب لنا طويلا بعد المباراة. - في الختام أنصح لاعبي الجيل الحالي بمزيد من العمل ، حيث يتوفر لهم كل شيء ، من رواتب ، وملاعب ، وأمور لم تكن متوفرة لنا ، وأقول لهم : اخلصوا في عملكم ، تدربوا جيداً ، وأدوا باخلاص وتعب وعرق ، اخلصوا وانتموا للفانيلة ، التي تنتمون اليها ، فالروح العالية ، والاصرار على النجاحات يجب أن يكون موجوداً دوما عندكم ، والله الموفق.  
 

  • الموضوع التالي

    فتحي رمان خمسون عاماً في الملاعب
      رياضة محلية
  • الموضوع السابق

    احميدان بربخ النجم الذي لعب لأندية خانيونس الثلاثة
      غزة
      1. غرد معنا على تويتر